أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي أن الأمة الإيرانية خلال شهر تقريبا “ستقرأ الفاتحة على المتآمرين والفتنة وأمريكا وجميع حلفائها”.

وقال بابائي خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في الجلسة العلنية للبرلمان، إن الحرب التي استمرت 12 يوماً والاضطرابات الأخيرة وكل المؤامرات التي حيكت تستهدف تقييد جمهورية إيران الإسلامية، مشيراً إلى أن الجهات المعادية لا تتحمل وجود إيران بهذه القوة والمعايير وأعلنت صراحة سعيها لتقسيم البلاد إلى دويلات.

وأضاف أن الشعب الإيراني أدرك المؤامرة ورد عليها برد قوي، مؤكداً أن إيران تستعد خلال الفترة القادمة لتجديد عهدها مع مبادئ الثورة.

وأشار إلى أن الأمة الإيرانية في الثاني عشر من يناير كسرت شوكة الفتنة وأثبتت أعلى درجات قبولها للإمامة والولاية، وأضاف أن الثاني عشر من فبراير سيشهد أيضاً كسر شوكة الفتنة وتحقيق أسمى بيعة للأمة لإمام الزمان، فيما سيتجدد العهد يوم القدس الثاني عشر من مارس، وستتلو الأمة الفاتحة على المتآمرين والفتنة وأمريكا وجميع حلفائها.

وأكد بابائي أن قوة إيران الحضارية والدينية والشعبية تثير قلق الخصوم، لأن البلاد تمتلك مقومات التحول إلى قطب مؤثر في النظام الدولي المتعدد الأقطاب، مشدداً على ضرورة أن تكون قرارات الحكومة والبرلمان منسجمة مع تطلعات الشعب الذي أظهر صموداً في جميع المحطات.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران بما في ذلك بشأن برنامجها النووي وسترى كيف ستتطور الأمور.

من جهته، حدد علي شمخاني، المستشار السياسي لقائد الثورة الإيرانية، إطار وشروط أي لقاءات تفاوضية محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن التفاوض مرهون بالابتعاد عن التهديدات وحصر المحادثات بالملف النووي حصراً، مشيراً إلى أن البرنامج النووي الإيراني “سلمي وقدراته محلية”، مع استعداد لخفض نسبة التخصيب من 60% إلى 20% مقابل “ثمن مناسب”.

وفي السياق ذاته، اعتبر المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى صفقة سياسية أو استراتيجية مع الولايات المتحدة، وقال خلال ندوة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي: “أعتقد أن ما تحتاجه إيران هو التوصل إلى صفقة، لقد عانت إيران على المستوى الجيوسياسي واقتصادها بحاجة إلى إعادة بناء ولا بد من استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة والتوصل إلى صفقة سياسية أو استراتيجية وهذا من شأنه أن يعود بالنفع على المنطقة”.

وأضاف قرقاش: “رأينا الكثير من المواجهات والمآسي، ولا نريد أن نرى مواجهة أخرى، ونأمل حصول مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى تفاهمات تحول دون تكرار هذا المشهد”.

وشدد على أنه “من المهم أن نرى أن الكثير من المسائل الأساسية التي قوّضت العلاقات بين واشنطن وطهران ولاقت أثراً في المنطقة أن تُعالج بطريقة مباشرة وتحديداً المسألة النووية وألا تتحول إلى مصدر عدم استقرار”.

وفي وقت سابق اليوم، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليمات لوزير الخارجية عباس عراقجي بالاستعداد للتفاوض مع الولايات المتحدة بشكل عادل يستند إلى مبادئ الكرامة والحكمة في إطار المصالح الوطنية.

وتصاعدت حدة التوتر مجدداً بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” في 24 يناير الماضي استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي، كما أشارت الوثيقة إلى عزم طهران إعادة بناء قواتها.

وعقب اندلاع احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025 بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال قتل المتظاهرين، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.

كذلك كشف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعارض توجيه ضربة عسكرية لإيران في الوقت الراهن رغم الضغوط الإسرائيلية، مشيراً إلى أن إسرائيل هي من تريد توجيه الضربة بينما الرئيس لديه رأي مختلف تماماً، وقال مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس”: “يمكن القول بثقة إن الرئيس لم يغير قراره بشأن عدم مهاجمة إيران”.

وأوضح ثلاثة من مستشاري ترامب أن أي عملية عسكرية ضد إيران في هذا التوقيت ستكون خطأ استراتيجياً يهدد سياسة واشنطن في المنطقة والعالم، رغم أن الرئيس سبق وأعلن عن إرسال “أسطول ضخم” باتجاه إيران، معرباً عن أمله في أن تستجيب طهران للمفاوضات وتوقع اتفاقاً يقضي بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي، مشيراً إلى عملية “المطرقة في منتصف الليل” التي نفذتها القوات الأمريكية في يونيو 2025 ضد منشآت نووية إيرانية، محذراً من أن “الهجوم القادم سيكون أسوأ” إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية.

وفي سياق متصل، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول لبحث الملف النووي الإيراني وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

إخماد حريق ضخم في سوق “جنات بازار” التجاري وسط طهران

تمكنت فرق الإطفاء الإيرانية من إخماد حريق هائل اندلع في سوق “جنات بازار” التجاري بالعاصمة طهران، بعد تدخل عاجل شمل إرسال عشرات سيارات الإطفاء والمعدات المتخصصة إلى موقع الحادث.

وأفاد المتحدث باسم إدارة الإطفاء لوكالة “فارس” أن النيران اندلعت في مستودع تجاري يمتد على مساحة 2000 متر مربع يضم العديد من الأكشاك متعددة الاستخدامات، بالقرب من تقاطع نيايش-جنات آباد، مشيراً إلى أن ألسنة اللهب والدخان الكثيف كانت مرئية من مناطق مختلفة في العاصمة.

وأوضح المتحدث أن غرفة العمليات تلقت بلاغ الحريق قبل ساعة من إخماده، وعلى الفور تم توجيه خمسة مراكز إطفاء مجهزة بسيارات الإطفاء وشاحنات المياه وأسطوانات الأكسجين والمعدات اللازمة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.

حتى الآن، لم تُسجل أي إصابات بشرية، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الأولية للاندلاع وتقدير حجم الأضرار المادية التي لحقت بالسوق التجاري.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل مع الولایات المتحدة إلى أن

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني