أحكام مشددة وغيابية ضد قيادات الحزب.. حركة النهضة في تونس: محاكمات بلا أدلة ولا عدالة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي، في بيان منفصل، "رفض تعقيب الحكم"، موضحة أن ذلك جاء "لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة وأن القضايا المحال من أجلها قضايا سياسية مفبركة".
أعلنت حركة النهضة التونسية رفضها القاطع للأحكام الصادرة في حق رئيسها راشد الغنوشي وقيادات بارزة في الحركة، واصفةً إياها بـ"محاكمات ظالمة وذات بعد سياسي مفضوح"، مؤكدةً "براءة" جميع المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"ملف التآمر على أمن الدولة 2".
وجاء في بيان للحركة نُشر على موقع فيسبوك أن الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف بالعاصمة التونسية "تجاوزت كالعادة كل الحدود"، مشيرةً إلى "استخفاف صارخ بضمانات المحاكمة العادلة".
وأضاف البيان أن هيئات الدفاع قدّمت "حججاً دامغة تثبت جزافية وكيدية الاتهامات"، وأن المسار القضائي كاملاً ــ من مرحلة الإحالة إلى صدور الحكم ــ شابه "توظيف مفضوح للقضاء" وافتقر إلى "الحد الأدنى من شروط حقوق المتهمين".
أحكام مشددة وغيابية ضد قيادات بارزةجاء رد فعل الحركة بعد ساعات من إصدار محكمة استئناف تونس العاصمة، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، أحكاماً بالسجن تتراوح بين 3 سنوات و35 سنة في القضية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي.
وقضت المحكمة بتشديد عقوبة الغنوشي من 14 إلى 20 عاماً، بينما صدرت أحكام غيابية بالسجن 35 عاماً ضد كلٍّ من نجله معاذ الغنوشي، وصهره وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، إضافة إلى نادية عكاشة، المستشارة السابقة للرئيس قيس سعيد. كما حُكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بعشرين عاماً، فضلاً عن مسؤولين أمنيين سابقين.
وتضمّنت قائمة الاتهامات الموجهة للمحكوم عليهم "تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية"، و"التحريض بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة قتل شخص"، فضلاً عن "محاولة الإعداد المقصود منه تبديل هيئة الدولة والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية".
الغنوشي يقاطع المحاكمة عن بعدوأكد بيان حركة النهضة أن المحاكمة في هذه القضية "تمت عن بعد"، وأن الغنوشي رفض حضور جلساتها "ابتدائياً واستئنافياً لأنه يعتبر المحاكمة عن بعد هي ضرب لحق الدفاع".
وشددت الحركة على أن هذه الأحكام "لم تستند إلى أي أفعال مادية أو أدلة تدعم الاتهامات المزعومة"، معتبرة أنها "تفتقد إلى الحدود الدنيا من النزاهة وحقوق الدفاع واحترام قرينة البراءة".
ودعت الحركة "جميع القوى الديمقراطية السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية" إلى "التمسك بطلب إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين"، و"إدانة هذه الأحكام التعسفية والمحاكمات الجائرة التي طالت جميع الأطراف الناشطة في مسار معارضة الانقلاب والنضال السلمي المدني من أجل استعادة الديمقراطية".
Related في الذكرى الـ15 لثورة تونس: القضاء يؤيد سجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لمدة 22 عامًاتونس: راشد الغنوشي يدخل في إضراب عن الطعام دعما للمعتقلين السياسيين ودفاعا عن استقلالية القضاءتونس: 14 سنة سجنا لراشد الغنوشي.. أحكام ثقيلة ضد 21 معارضا وسعيّد يرفض "التدخل الخارجي" الدفاع: قضايا سياسية مفبركةمن جانبها، أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي، في بيان منفصل، "رفض تعقيب الحكم"، موضحة أن ذلك جاء "لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة وأن القضايا المحال من أجلها قضايا سياسية مفبركة".
وكان عضو هيئة الدفاع "سمير ديلو" قد قال لوكالة "فرانس برس" إن الاستئناف "حكم بعشرين سنة سجناً في حق راشد الغنوشي بتهم منها التآمر على أمن الدولة الداخلي".
وتجدر الإشارة إلى أن الغنوشي كان رئيساً للبرلمان حين قرّر الرئيس قيس سعيد في صيف 2021 احتكار السلطات في البلاد.
ومنذ ذلك الحين، تنبه منظمات حقوقية تونسية ودولية إلى تراجع الحريات المدنية، حيث يواجه سعيد اتهامات بالانجراف السلطوي، خاصة بعد أن عمَد في العام 2022 إلى تغيير الدستور لإقامة نظام رئاسي يعزّز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند راشد الغنوشي حكم السجن محكمة اعتقال تونس إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إسرائيل طوارئ حروب الصحة تكنولوجيا فرنسا راشد الغنوشی حرکة النهضة
إقرأ أيضاً:
تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
أنقرة (زمان التركية) – شهد حزب الشعب الجمهوري اليوم الأربعاء، أول استقالة بعد الإعلان عن حزب جديد بديل، حيث أعلن نائب رئيس الحزب والبرلماني عن إزمير، مراد باكان، استقالته من صفوف حزب الشعب الجمهوري.
وكان أعلن اوزجور أوزال رئيس الحزب المزاح من منصبه بقرار قضائي، أعلن في كلمته خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بالأمس رحيله عن الحزب وتأسيسه حزب سياسي جديد على ضوء التوترات التي يشهدها حزب الشعب الجمهوري عقب قرار “البطلان التام” وإعادة كمال كيليجدار أوغلو لرئاسة الحزب.
وأوضح باكان أن استقالته ليست تخليا عن قيم حزب الشعب الجمهوري ولا مبادئ مؤسسه مصطفى كمال أتاتورك، مفيدًا أن ما انفصل عنه هو “حزب سياسي يخضع لاحتلال السلطة الحاكمة”، وفق تعبيره.
وأفاد باكان أنه ينتقل إلى حزب آخر يتبنى القيم المؤسسة لمصطفى كمال أتاتورك للحفاظ على هذه القيم وإبقائها حية، قائلا: “الصدمة التي عايشناها خلال انتخابات 14 و28 مايو/ آيار كانت خسارتنا للانتخابات. كان هدفنا الأساسي إمكانية تغيير تركيا. آمنا أن تغيير حزب الشعب الجمهوري هو شرط أساسي لهذا والآن تم السيطرة عليه بوصاية قضائية من السلطة”.
وأضاف باكان أنه في مسيرة لسدة الحكم، وأن نهجهم لتحقيق هذا هو الحفاظ على القاعدة التقليدية لحزب الشعب الجمهوري وخلق معارضة مجتمعية تتجاوز هذا قائلا: “أي دعوة جميع من يؤمن بحرية الفكر ويدافع عن الحقوق والحريات الأساسية ويؤمن في استقلال القضاء وسيادة القانون ويؤمن بالديمقراطية في تركيا. لهذا، سنواصل مسيرتنا سويا معهم”.
وفيما يتعلق بالاستقالات القادمة، أفاد باكان أن بإمكان أعضاء الحزب الاستقالة منه غير أن رؤساء البلديات ومجالس البلديات عليهم انتظار إشارة من أوزال وإدارته قائلا: “لا نرغب في أن تحدث مشكلة هناك. ولا نريد أن يحدث انقسام داخل المجموعات. شخص أو شخصين بإمكانهم تغيير الغالبية بمجالس البلديات وسنفعل هذا عندما ترد الإشارة من رئيس الحزب”.
Tags: أوزجور أوزالالحزب الجديدحزب الشعب الجمهوري