سالي عاطف تكتب: تعديل الدساتير والتمديد الرئاسي في أفريقيا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
لم يعد تعديل الدساتير في أفريقيا حدثًا استثنائيًا يُناقش في سياق الإصلاح السياسي أو تطوير نظم الحكم، بل تحوّل في عدد متزايد من الدول إلى أداة مباشرة لإعادة إنتاج السلطة وتمديد عمر الرؤساء، حتى بات الدستور نفسه وثيقة قابلة لإعادة الصياغة كلما اقترب من تقييد الحاكم. وبينما تُقدَّم هذه التعديلات رسميًا باعتبارها استجابة لإرادة شعبية أو ضرورة لحماية الاستقرار، تكشف التجربة الأفريقية الحديثة أن التمديد غالبًا ما يكون الشرارة الأولى لانفجار سياسي أو انقلاب عسكري.
تشير تقديرات مراكز بحث أفريقية ودولية إلى أن أكثر من 20 رئيسًا أفريقيًا أجروا تعديلات دستورية أو التفافات قانونية منذ عام 2000 بهدف تمديد بقائهم في السلطة أو إعادة ضبط عدّاد الفترات الرئاسية. بعضهم تجاوز عقدين كاملين في الحكم، في قارة يُفترض أنها تبنّت التعددية السياسية منذ التسعينيات. اللافت أن موجات التمديد لم تأتِ في فترات استقرار حقيقي، بل غالبًا في لحظات هشاشة سياسية أو أمنية، حيث يُستخدم خطاب “الخطر” و“الفراغ” لتبرير تقويض القيود الدستورية.
في أوغندا، جرى تعديل الدستور عام 2017 لإلغاء الحد الأقصى لسن الرئيس، ما فتح الطريق أمام يوري موسيفيني للاستمرار بعد أكثر من أربعين عامًا في السلطة. التعديل قوبل باحتجاجات وقمع، وأسهم في تآكل الثقة في المسار الانتخابي، وهو ما انعكس لاحقًا في تصاعد العنف السياسي وتراجع المشاركة الشعبية. النموذج نفسه تكرر في رواندا، حيث أعيدت صياغة الدستور عام 2015 بطريقة سمحت لبول كاغامي بتمديد بقائه حتى ما بعد 2030، في تجربة تجمع بين نجاح اقتصادي وانغلاق سياسي يطرح سؤالًا مؤجلًا حول ما بعد الزعيم.
في غرب أفريقيا، كانت نتائج التمديد أكثر انفجارًا. في غينيا، أدى تعديل الدستور عام 2020 لتمكين ألفا كوندي من ولاية ثالثة إلى احتجاجات دامية، انتهت بانقلاب عسكري أطاح به عام 2021. لم يكن الانقلاب معزولًا عن السياق الدستوري، بل جاء كذروة لمسار سياسي أغلق كل منافذ التغيير السلمي. السيناريو ذاته تكرر في كوت ديفوار، حيث استُخدم دستور جديد للسماح بولاية ثالثة للرئيس الحسن واتارا، ما أحدث شرخًا سياسيًا عميقًا في دولة كانت تُقدَّم كنموذج للاستقرار.
في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لم يكن التمديد الدستوري مباشرًا دائمًا، لكنه كان حاضرًا كخلفية سياسية. نخب مدنية ضعيفة، دساتير لا تحمي التداول الحقيقي، ورؤساء يُنظر إليهم كجزء من المشكلة لا الحل. في هذه البيئة، تقدّم العسكر باعتبارهم “البديل المؤقت”، مستفيدين من غضب شعبي تراكم بسبب انسداد الأفق السياسي. وتشير قراءة متقاطعة لمسار الانقلابات منذ 2020 إلى أن عددًا كبيرًا منها وقع في دول شهدت إما محاولات تمديد، أو تفريغًا فعليًا للدستور من مضمونه.
أما في وسط أفريقيا، فقد أصبح التمديد قاعدة لا استثناء. في الكاميرون، يحكم بول بيا منذ عام 1982 بعد إلغاء القيود على عدد الفترات الرئاسية، في مشهد انتخابي ثابت النتائج. في تشاد قبل المرحلة الانتقالية، وفي الكونغو برازافيل، وفي الغابون قبل انقلاب 2023، كانت الدساتير تُعدَّل أو تُفسَّر بما يخدم بقاء الحاكم. والمفارقة أن الغابون، الذي سُوّق طويلاً كنظام مستقر، انتهى بانقلاب عسكري مباشرة بعد انتخابات رئاسية اعتُبرت صورية، ما يؤكد أن التمديد لا يمنع الانقلابات بل يؤجلها فقط.
تشير التقديرات إلى أن أكثر من 30٪ من الدول الأفريقية يحكمها رؤساء تجاوزوا 15 عامًا في السلطة، في حين تُدار الاستفتاءات الدستورية والانتخابات في كثير من هذه الدول بنسب تأييد تتجاوز 80 و90٪، وهي أرقام تعكس تعبئة سياسية وإدارية أكثر مما تعكس اختيارًا حرًا. وغالبًا ما يصاحب هذه العمليات تضييق على المعارضة، وسيطرة كاملة على الإعلام، وقطع أو تقييد الإنترنت، في اعتراف ضمني بالخوف من الرأي العام.
النتيجة المباشرة لهذا المسار هي تآكل فكرة السياسة نفسها. فحين تُغلق أبواب التداول السلمي، يصبح الشارع أو السلاح هو البديل. وحين يتحول الدستور من عقد اجتماعي إلى أداة بيد الحاكم، يفقد المواطن ثقته في الدولة، ويصبح الانقلاب العسكري، مهما كانت مخاطره، مقبولًا لدى قطاعات من المجتمع بوصفه “تصحيحًا قسريًا” لمسار مغلق.
في المحصلة، لم يعد التمديد الرئاسي في أفريقيا مجرد مسألة قانونية، بل عاملًا رئيسيًا في إنتاج عدم الاستقرار. الدستور الذي يُفصَّل على مقاس الرئيس لا يحمي الدولة، بل يضعها على مسار تصادمي ينتهي غالبًا إما بانفجار شعبي أو بدبابة تتقدم إلى القصر الرئاسي.
ويبقى السؤال الأكثر حساسية: هل الانقلابات العسكرية في أفريقيا سبب الأزمة أم نتيجتها؟ التجربة تشير بوضوح إلى أن كثيرًا منها لم يكن سوى النتيجة المتأخرة لدساتير أُفرغت من معناها، ولأنظمة اعتقدت أن الشرعية يمكن تمديدها إلى ما لا نهاية، قبل أن تسقط فجأة خارج النص الدستوري نفسه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإصلاح السياسي الدستور فی أفریقیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
مازلتُ عالقة فى بحر معرفة قصص ملوك وملكات الأسرة السابع عشر من مصر الفرعونية القديمة كنا قد تحدثنا عن الملك سوبك ام ساف الأول الأسبوع الماضي واليوم نتحدث عن الملك سوبك ام ساف الثاني.
وكان الملك سوبك ام ساف الثاني ملكًا مصريًا حكم خلال الفترة الانتقالية الثانية ، حين كانت مصر مقسمة ويحكمها ملوك متعددون. وينتمي إلى الأسرة السابعة عشرة في طيبة ، إذ كان الملك سوبك ام ساف الثاني سلفًا لنب خبر رع انتف، الذي كان بلا شك ملكًا من الأسرة السابعة عشرة في طيبة.
وكان اسم عرشه، سخمرع شدتاوي، يعني "قوي هو رع؛ اي منقذ الأرضين".
ولد الملك سوبك ام ساف الثاني عام 1570 قبل الميلاد
ابن الملك سوبك ام ساف الأول والملكة بنخعس.
تزوج الملك سوبك ام ساف الثاني من الملكة نوبخايس وانجب كلا من الملك سيخيمري ويبمات إنتيف ، نوبخبر إنتيف
عاش وحكم خلال حقبة الأسرة السابعة عشرة
وكان من أسلاف الملوك الذين قادوا حرب التحرير لاحقاً.
واشتُهر ببعثات التنقيب والمحاجر التي أرسلها، ومن أبرزها حملته إلى محاجر وادي الحمامات في الصحراء الشرقية.
عُثر على نقوش تحمل اسمه على صخور وادي الحمامات، مما يثبت استمرار النشاط الملكي وبسط النفوذ خلال عصره.
ويعتقد علماء المصريات الآن، مثل العالم كيم ريهولت ودانيال بولز، أن الملك سوبيك ام ساف الثاني كان والد كل من سخمرع ويبماعت إنتف ونوب خبر رع إنتف، استنادًا إلى نقش محفور على عضادة باب تم اكتشافه في أطلال معبد من الأسرة السابعة عشرة في جبل عنتف في أوائل التسعينيات، والذي تم بناؤه في عهد نوب خبر رع إنتف . يذكر عضادة الباب الملك سوبكم[صاف] كوالد نوبخبر رع إنتف/أنتف السابع - ( أنتف المولود من سوبكم ) ومن المرجح أنه كان الأمير سوبك ام ساف الثاني الذي تم توثيقه كابن وخليفة الملك سوبك ام ساف الأول على تمثال القاهرة .
ويؤيد عالم المصريات البريطاني إيدان دودسون أيضاً هذا التفسير الجديد لنص عضادة الباب، ويكتب:
و قدم العالم ريهولت دليل "طرق الصحراء" الجديد من مسح دارنيل لإظهار أن نوبخبرري إنيوتيف (الذي أطلق عليه ريهولت اسم "إنيوتيف ن") كان ابن الملك سوبك ام ساف، مما يوفر رابطًا جينيالوجيًا رئيسيًا داخل الأسرة السابعة عشرة .
في الفترة الانتقالية الثانية ، كان هناك ملكان يحملان اسم سوبيك ام ساف: سخيم رع شدتاوي سوبيك ام ساف وسخيم رع وادجخاو سوبيك ام ساف . إضافةً إلى ذلك، يوجد اسم شخصي هو سخيم رع شدواسيت ، أي "القوي هو رع، منقذ واسط" (باليونانية: طيبة)، والذي قد يكون تحريفًا محليًا لاسم سخيم رع شدتاوي. تشير هذه الأسماء إلى فترة اضطراب كانت فيها المدينة والأرض بحاجة إلى الإنقاذ.
كما كان هناك ابن ملك يُدعى سوبيك ام ساف. وحمل العديد من الأفراد والمسؤولين اسم سوبيك ام ساف أيضًا، مثل مراسل طيبة سوبيك ام ساف، شقيق الملكة نوبخايس .
ويبدو أن الأخيرة اعتلت العرش بعد سقوط أواخر الأسرة الثالثة عشرة، إذ كان عمها كبير الخدم نبانخ قد خدم نفر حتب الأول وسوبخ حتب الرابع .
من غير الواضح ما إذا كانت هناك ملكة واحدة أو اثنتان تحملان اسم نوبخايس. لا تُشير الوثائق المتعلقة بنوبخايس (الأولى) إلى اسم زوجها، ويفترض رئيس برديات الكنيسة أن نوبخايس (الثانية) التي عُثر عليها في مقبرة سوبك ام ساف كانت زوجته. قد يحدث لبس في ترقيم سوبك ام ساف الأولى وسوبك ام ساف الثانية، إذ يذكر ريهولت (1997) أن سخمرع شدتاوي هي سوبك ام ساف الأولى.
و في أبيدوس، اكتشفت كتلة من الحجر الجيري عليها خرطوشتان تحتويان على الاسم الأول واسم سوبيك ام ساف الثاني.
مجلس العمل المتحد في ذراع أبو النجا، قطعة من الضريح.
أما في دراع أبو النجا، عُثر على لوحة تحمل الاسم الملكي سوبيك ام ساف (اسم) مع الضريح ، وهو يعود لشخص خاص.
في القرنة، لوحة حجرية مثلثة من الحجر الجيري لكاتب معبد معاصر سوبخوتب مع خراطيش سوبك ام ساف الثاني.
لاحظ أن الشهادات التي تحمل اسم سوبيك ام ساف قد تنتمي إلى أحد ملكين، سوبيك ام ساف الأول أو سوبيك ام ساف الثاني.
وكان يعود تاريخ سلسلة من الشهادات إلى عهد رمسيس التاسع في نهاية الأسرة العشرين، و كان "باب أبوت" في طيبة، وثيقة تتضمن فحص مقبرة الهرم.
وفى بروكسل، المتاحف الملكية "باب. ليوبولد" في طيبة، وثيقة تتضمن تحقيقًا في انتهاك مقبرة الهرم.
أما فيينا "باب. أمبراس" في طيبة، قائمة جرد مع مراجع للوثيقة أعلاه.
أما بالنسبة لسرقة قبر سوبيك ام ساف كانت تُشير برديات أبوت وليوبولد -أمهرست ، المؤرخة في السنة السادسة عشرة من حكم الملك رمسيس التاسع ، إلى أن مقبرة هذا الملك الملكية في الهرم قد تعرضت للنهب والتدمير على يد لصوص المقابر.
وتُفصّل بردية أخرى، مؤرخة في السنة السادسة عشرة، اليوم الثاني والعشرين من السنة الثالثة من حكم رمسيس التاسع، اعترافات ومحاكمات الرجال المسؤولين عن نهب مقبرة سخم رع شدتاوي سوبك ام ساف. وتُشير هذه الوثيقة إلى أن شخصًا يُدعى أمنبنوفر، ابن أنهرناخت، وهو نحات من معبد آمون رع، "اعتاد سرقة مقابر النبلاء في غرب طيبة وكان برفقة النحات حابيور"، وتذكر أنهم سرقوا مقبرة سوبك ام ساف مع ستة شركاء آخرين في السنة الثالثة عشرة من حكم رمسيس التاسع. ويعترف أمنبنوفر بأنهم وقال :
ذهبنا لننهب المقابر... ووجدنا هرم الملك سخمرع شدتاوي، ابن رع سوبك ام ساف، وهذا لا يشبه على الإطلاق أهرامات ومقابر النبلاء التي كنا نذهب لنهبها عادةً.
و أدلى أمنبنوفر وقال بشهادته في محاكمته بأنه ورفاقه حفروا نفقاً إلى هرم الملك باستخدام أدواتهم النحاسية:
ثم شققنا طريقنا عبر الأنقاض ، فوجدنا هذا الإله (الملك) يرقد في مؤخرة مدفنه. ووجدنا أن مدفن نوبخايس، ملكته، يقع بجانبه.
وأكمل أمنبنوفر أعترفه وقال فتحنا تابوتيهما، فوجدنا مومياء هذا الملك النبيلة مزينة بصقر؛ وكان على عنقه عدد كبير من التمائم والجواهر الذهبية، وعلى رأسه تاج ذهبي. كانت مومياء هذا الملك النبيلة مزينة بالكامل بالذهب، وكانت توابيته مزينة بالذهب والفضة من الداخل والخارج، ومرصعة بجميع أنواع الأحجار الكريمة. جمعنا الذهب الموجود على مومياء هذا الإله النبيلة... وجمعنا كل ما وجدناه عليها (الملكة) كذلك؛ وأضرمنا النار في توابيتهما. أخذنا أثاثهما... الذي كان يتألف من مصنوعات من الذهب والفضة والبرونز، وقسمناه فيما بيننا... ثم عبرنا إلى طيبة. وبعد أيام، سمع رئيس مقاطعة طيبة أننا كنا نسرق في الغرب، فقبضوا عليّ وسجنوني في مكتب عمدة طيبة. وأخذتُ العشرين دبنًا من الذهب التي سقطت لي كنصيبي، وأعطيتها لخيموب، كاتب الحيّ التابع لمرفأ طيبة. فأطلق سراحي، والتقيتُ برفاقي، فأعطوني نصيبي مرة أخرى. وهكذا، استمررتُ أنا وغيري من اللصوص الذين معي حتى يومنا هذا في سرقة قبور النبلاء وسكان الأرض الذين يرقدون في غرب طيبة.
و يذكر أمنبنوفر أن الكنوز المسروقة من المومياوتين الملكيتين بلغت "160 دبنًا من الذهب" أو 32 رطلاً (14.5 كيلوجرامًا). وتنتهي الوثيقة بإدانة اللصوص - مع احتمال الحكم عليهم بالإعدام - وتشير إلى إرسال نسخة من محاضر المحاكمة الرسمية إلى رمسيس التاسع في مصر السفلى . وكان أمنبنوفر نفسه سيُحكم عليه بالإعدام بالخازوق ، وهي عقوبة "كانت مخصصة [فقط] لأبشع الجرائم" في مصر القديمة.
و كان يُعتقد في السابق أنه ينتمي إلى أواخر الأسرة الثالثة عشرة ، ولكن يُعتقد اليوم أنه ملك من الأسرة السابعة عشرة في مصر استنادًا إلى عضادة الباب التي تم اكتشافها في أطلال معبد من الأسرة السابعة عشرة في جبل عنتف، مما يدل على أنه كان على الأرجح والد نوب خبر رع إنتف الذي كان ملكًا من الأسرة السابعة عشرة في طيبة.
و يؤكد عالم المصريات الألماني دانيال بولز ، الذي أعاد اكتشاف مقبرة نوب خبر رع إنتف في دراع أبو النجا، بقوة أن نوب خبر رع إنتف حكم في أواخر الأسرة السابعة عشرة، مما يعني أن سخم رع وادجخو سوبك ام ساف (الأول) لم يكن له أي دور في الفصل بين سلالة ملوك إنتف وسلالة أحمس: سناختن رع، وسقنن رع، وكاموس. ويستند بولز في فرضيته هذه إلى "دليل صندوق منمحات، الذي كان حاكم قبطس " في السنة الثالثة من حكم نوب خبر رع إنتف "والذي كان جزءًا من تجهيزات جنازة أحد الأقهر الذين عاشوا في عهد سقنن رع [تاو]".
و يشير هذا الاكتشاف بقوة إلى أن عهدي نوب خبر رع إنتف وسقنن رع تاو كانا يفصل بينهما بضع سنوات فقط، وليس ١٥ إلى ٢٠ عامًا كما كان الحال في عهد الأسرة السابعة عشرة، حيث لم ينعم سوى عدد قليل من الفراعنة بفترات حكم طويلة. وقد أيّد عالم المصريات الألماني الراحل ديتليف فرانكه (١٩٥٢-٢٠٠٧)، من عصر الدولة الوسطى، هذا الرأي في مقال نُشر عام ٢٠٠٨، بعد عام من وفاته، حيث كتب:
خلافاً لرأي ريهولت ، لا أرى مكاناً لملك يُدعى سوبك ام ساف حكم [مصر] بعد نوبخبرا أنتف .
و اعتقد ريهولت أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف توسط بين سلالة ملوك إنتف وتولي سناختنرع الحكم ، أول ملوك الأسرة السابعة عشرة من سلالة الأحمسيين. بينما يرى بولز أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف كان والد سخيم رع شدتاوي سوبك ام ساف (الثاني) وجد ملوك إنتف، إذ يُظهر تمثال سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف أن ابنه الأكبر كان يُدعى أيضًا سوبك ام ساف، كما أشار كل من بولز وأنتوني سبالينجر . وهذا يعني أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف حكم على العرش قبل أن يستولي ملوك إنتف على السلطة في أوائل الأسرة السابعة عشرة، وأنه هو سوبك ام ساف الأول ووالد سوبك ام ساف الثاني. بما أن سخمرع شدتاوي سوبك ام ساف (الثاني) هو والد نوب خبر رع انتف، فهذا يعني أن كلاً منهما، هو وسوبك ام ساف الأول، حكما مصر قبل أن يتولى سخمرع وبماات انتف ونوب خبر رع انتف العرش. وبالتالي، فإن سوبك ام ساف الثاني هو ابن سوبك ام ساف الأول ووالد خليفتيه المباشرين: سخمرع وبماات انتف ونوب خبر رع انتف .
و لم يتم العثور على مقبرة سوبيك ام ساف. ووفقًا لبردية أبوت وبردية ليوبولد -أمهرست ، المؤرخة في السنة السادسة عشرة من حكم رمسيس التاسع ، فقد دُفن سخيم رع شدتاوي سوبيك ام ساف مع زوجته الملكة نوبخايس (الثانية) في مقبرته الهرمية الملكية في الجبانة الواقعة غربًا مقابل طيبة، على الأرجح في دراع أبو النجا .