لأن المصائب لا تأتي فرادى، ولأن اغتيال الديمقراطية في تونس مسلسل بالقطعة لا يعرف التوقف، فقد جاء الدور الآن على الجامعات وفضائها الأكاديمي.
ها هي مجموعة من أعضاء مجلس النواب، الذي لم يعرف عنه سوى تمرير كل ما تريده القيادة السياسية، تتقدم بمشروع لإلغاء ما أقره المرسوم الصادر في أبريل/ نيسان 2011 والقاضي بانتخاب رؤساء الجامعات من قبل زملائهم الأساتذة الجامعيين، والعودة إلى ما كان معمولا به قبل الثورة من تعيينهم بقرار من السلطة ممثلة في وزير التعليم العالي.
كان طبيعيا أن سلطة ألغت مجلس نواب منتخبا وحلّت مجالس بلدية منتخبة ومجلس أعلى للقضاء منتخبا، وغير ذلك لا يمكن أن تنظر بارتياح إلى مجال ما زال فيه هناك من يرتكب “خطيئة” الاختيار الحر والديمقراطي، فما بالك أن يكون هذا المجال هو الجامعات التي يفترض أنها الوعاء الجامع لنخبة البلاد.
ومع أن الأمر لم يحسم بعد فقد كان جيدا أن نرى نوعا من الهبة الفورية للتصدي له ومحاولة إفشاله في مهده، وهي هبة شملت هياكل تمثل الجامعيين والطلبة وعددا من النشطاء، فقد اعتبرت “الجامعة العامة للتعليم العالي” التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أن مقترح القانون الجديد الذي تقدم به 27 نائبا “يفتح الباب أمام إعادة إنتاج منطق التعيين والولاءات داخل الفضاء الجامعي”.
أما “الاتحاد العام التونسي للطلبة” فقد عبّر عن رفضه لهذه المبادرة التشريعية، معتبرًا أنّها لا تعالج الإشكاليات الحقيقية التي تعاني منها الجامعة، بقدر ما تغيّر ميزان القرار داخلها، مشدّدا على أنّ “الجامعة التي تُجرّد من آلياتها الديمقراطية تظلّ عاجزة عن إنتاج معرفة حرّة وعن الاضطلاع بدورها الاجتماعي والتنموي”.
ومن بين الردود المسجلة ما كتبه الصحافي فاهم بوكدوس الذي اعتبر أن “التجارب المقارنة في دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تُثبت أن آليات الانتخاب أو الاختيار التشاركي هي العمود الفقري لاستقلالية الجامعات، وأن العودة إلى التعيين المركزي قد تُضعف المبادرة البحثية وتحوّل الجامعات إلى فضاءات امتثال بدل التفكير النقدي”.
أما الجامعية الدكتورة رجاء بن سلامة فرأت أن ما يجري التخطيط له هو باختصار “مزيد إحكام القبضة على الجامعة” صارخة بغضب واستياء “واصلوا السكوت يا نخبة البلاد”. وفي هذه الصرخة مرارة واضحة من وسط جامعي لم يتداع للوقوف في وجه “المد الاستبدادي”. هذا المد الذي كان يتقدم في تونس طوال الأعوام الماضية دون أن يلقى من النخبة الأكاديمية في البلاد ما يتطلبه من تصد يليق بمكانتها وبالدور الطلائعي المنوط بها في امتحانات عسيرة مرت بها البلاد، عدا مواقف مشرفة فردية لبعض الجامعيين.
يؤمل أن يكون ما جرى مؤخرا ضربة توقظ الجامعات والجامعيين من سباتهم الذي طال
وفي هذا السياق كتب الصحافي محمد اليوسفي أن “من ينسف الديمقراطية في المجال العام السياسي والمدني، لا يمكن أن يكون ديمقراطيًا داخل الجامعة أو في الفضاء الأكاديمي، وكان الأجدر ببعض الجامعيين والمثقفين أن يتحلّوا بالحدّ الأدنى من الانسجام، فالديمقراطية ليست انتقائية، بل منظومة متكاملة مثل الحريات وحقوق الإنسان”، مضيفا أن “الرهان يظلّ على جيل جديد، يرفض الخيبات المصطنعة، ومعارك الإلهاء والاستنزاف، ويقطع مع النكوص، والحقد، والجهل، وثقافة الوشاية والتلفيق، وكل أشكال الشيزوفرينيا (الفصام) الفكرية على وجه الخصوص”.
واضح إذا أن مشروع التنقيح الذي تقدم به بعض النواب حرّك مياها راكدة في الوسط الجامعي التونسي، وقد يدفع إلى مراجعات عديدة تأخر القيام بها، بعد أن أصاب الجامعة ما أصاب المجتمع ككل من تراخ وانتهازية وبحث عن الخلاص الفردي وغيره من عيوب ما كان للجامعات أن تسقط فيها.
وقد يكون فيما ذكره النواب المتقدمون بمشروع التنقيح ما يدعو الجامعيين إلى مثل هذه المراجعات وذلك حين أشار هؤلاء في سياق شرحهم للأسباب التي دفعتهم إلى تقديم مشروعهم إلى أنه “رغم ما حملته تجربة الانتخاب من نيّات إيجابية هدفت إلى توسيع المشاركة وترسيخ استقلالية الجامعات، فإن التطبيق العملي كشف عن جملة من الصعوبات والنقائص، من أبرزها ضعف التنسيق بين الجامعات والسلطة الإشرافية، وغياب الانسجام في تطبيق السياسات الوطنية، وتراجع عنصر المحاسبة الإدارية، إضافة إلى تغليب الطابع الانتخابي على حساب البرامج العلمية والإدارية للمترشحين”.
ومع ما قد يكون في هذا الكلام من بعض الحق الذي قد يراد به كل الباطل، فإن الأوساط الجامعية مدعوة الآن إلى الخروج من قوقعتها والدخول بقوة إلى ساحة الفعل الوطني، ليس فقط من بوابة الدفاع عن مصالحها، وإن كانت مشروعة، وإنما من بوابة الانخراط القوي والفعّال في الشأن العام الذي ترك طوال الأعوام الماضية إلى الغوغاء وأنصاف المتعلّمين الذين يتصدّرون المشهد حاليا رغم رثاثتهم المستفزة.
لقد شكّلت الجامعات التونسية في الستينات والسبعينات بحيويتها السياسية والفكرية منارة حقيقية قبل أن تنكفئ بعد ذلك لسنوات طويلة ثم تنسحب عمليا اليوم. لكل ذلك، يؤمل أن يكون ما جرى مؤخرا ضربة توقظ الجامعات والجامعيين من سباتهم الذي طال.
القدس العربي
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه تونس الجامعات تونس الجامعات قيس سعيد حق التعبير سياسة عالم الفن سياسة سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أن یکون
إقرأ أيضاً:
إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
كتب راغب جابر في" النهار": حركت إيران الحوثيين في اليمن في الحرب المتجددة مع أميركا محيّدة "حزب الله" عن المواجهة الحالية حتى الآن، والأرجح أنه لن يدخل في حرب حتى لو تصاعدت المواجهات نحو حرب شاملة تدخل فيها إسرائيل، رغم أن خطابه ما زال ينحو في المنحى نفسه بلسان بعض قيادييه الذين يعتبرون الحزب جزءاً لا يتجزأ من المحور الإيراني وجيوشه.. فرغم إعلان النائب في "حزب الله" علي عمار قبل فترة أن الحزب "لن يترك إيران وحيدة" إذا شنت عليها حرب جديدة، لا يبدو أنه في وضع يسمح له بشن حرب إسناد على غرار ما فعله مرتين في إسناد غزة بعد "طوفان الأقصى" وفي إسناد إيران ثأراً لقتل المرشد علي خامنئي. الواقع الميداني تغير كثيراً بعد حرب الإسناد الثانية، فالخط الدفاعي المحصن والمسلح تسليحاً نوعياً في البلدات والمدن الحدودية دمّر تماماً وفقد أعداداً كبيرة من مقاتليه المدربين تدريباً عالياً. لم يعلن الحزب عدد مقاتليه الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة لأن كثيرين منهم ما زالوا مجهولي المصير في البلدات التي احتلتها إسرائيل، لكن عمليات التشييع الجماعية في القرى خارج المنطقة المحتلة تعطي مؤشرات على ضخامة عددهم.يعتمد الحزب قاعدة أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع، كأنها جزء من عقيدته. في الخلفية أن الحزب بات يعتبر سلاحه كذلك جزءاً من وجوده نفسه واضعاً إياه في منزلة العقيدة فلا يمس، "اليد التي ستمتد إلى السلاح ستقطع"، شعار يتماهى مع آية قطع يد السارق. سعى الحزب إلى إقناع بيئته بأن السلاح يحميها ويحصّل حقوقها، وضمناً يكرس سيطرتها على البلد ومفاصله الأساسية وقد نجح في ذلك إلى حد كبير، وهو ما يفسر صعوبة التوصل إلى حل سياسي للأزمات اللبنانية التي فاقمتها كثيراً الحربان الأخيرتان فيما كان بعض القوى السياسية المعارضة للحزب يمني النفس بضربة ساحقة، ولو من إسرائيل، تنهي دوره كلياً وهو ما لم يحصل ولن يحصل.
وكتب نبيل بو منصف في" النهار": تهديد الحزب بالرجوع إلى التلويح بسلوكيات شكلت أسوأ الأسوأ في سيرته، أي السلوكيات الإرهابية، يعدّ من أخطر السقطات المحدثة التي كشفته، علماً أنه طوال حقبات تورطه في الحروب الأخيرة كان يحاذر بشدة إعادة "استعراض" الصفحات الأشد وطأة على واقعه، بما يثير الكثير من الاشتباه في طبيعة القرارات التي تحرك الحزب في المرحلة الحالية التي انتهى إليها. فليس من باب التأكيد وإنما من باب التكهنات الأقرب إلى الواقع، أن الحزب كان استشعر عن بعد، بوسائله الاستخباراتية الشغالة دوماً عبر "الدولة العميقة" التي لا يزال يمتلك فيها مفاتيح معروفة ولا تحتاج إلى دوائر الـ"أف بي آي" لكشفها، أن هدية بوزن إعادة السماح لشركات الطيران الأميركية باستئناف الرحلات إلى بيروت ستنتظر زيارة الرئيس اللبناني للبيت الأبيض، علماً أن حجم العداء الذي يبديه الحزب حيال الرئيس الحالي تجاوز بأشواط تجارب الحزب مع كل الرؤساء السابقين الذين عاداهم. وأصلاً كان قرار استئناف الرحلات الجوية الأميركية إلى لبنان قد لمّح إليه وزير الخارجية الأميركي قبل أيام، ولم يشكل سراً مخفياً.
المهم أن الافتراض الأقرب إلى المنطق أن "ذعراً" ألمّ بالحزب لأن مجرد الإعلان عن هذا الإجراء كشف أن الحزب لم يعد يخيف أي جهة وازنة وعارفة وأي دولة، وهنا مقتل الحزب فعلاً!
مواضيع ذات صلة إيران تستدرج حزب الله الى"الإسناد" وتتركه وحيداً Lebanon 24 إيران تستدرج حزب الله الى"الإسناد" وتتركه وحيداً 24/07/2026 06:32:26 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله "يقطع الجسور" مع الرئاسة ويحيّد الجيش Lebanon 24 حزب الله "يقطع الجسور" مع الرئاسة ويحيّد الجيش 24/07/2026 06:32:26 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير أميركي: لماذا يُعد إرسال القوات السورية لمحاربة "حزب الله" فكرة خطيرة؟ Lebanon 24 تقرير أميركي: لماذا يُعد إرسال القوات السورية لمحاربة "حزب الله" فكرة خطيرة؟ 24/07/2026 06:32:26 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 عريضة نيابية لبقاء "اليونيفيل": "حزب الله" و"القوات"لم يوقعا Lebanon 24 عريضة نيابية لبقاء "اليونيفيل": "حزب الله" و"القوات"لم يوقعا 24/07/2026 06:32:26 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 القوى السياسية وزير الخارجية اللبنانية حزب الله الإيراني المعارضة إسرائيل ✨ الخلف تابع قد يعجبك أيضاً مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح Lebanon 24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:09 | 2026-07-24 24/07/2026 06:09:42 Lebanon 24 Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن Lebanon 24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:21 | 2026-07-24 24/07/2026 06:21:56 Lebanon 24 Lebanon 24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية Lebanon 24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية 06:30 | 2026-07-24 24/07/2026 06:30:46 Lebanon 24 Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 06:39 | 2026-07-24 24/07/2026 06:39:27 Lebanon 24 Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها Lebanon 24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:25 | 2026-07-24 24/07/2026 07:25:13 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد Lebanon 24 مُفاجأة طقس تموز: بعد موجة الحر التي تضرب لبنان انخفاض بالحرارة وأمطار في هذا الموعد 11:15 | 2026-07-23 23/07/2026 11:15:09 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" Lebanon 24 بالصور... خطوبة مذيعة الـ"أم تي في" من "حبّ حياتها" 13:19 | 2026-07-23 23/07/2026 01:19:03 Lebanon 24 Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام Lebanon 24 من مأمور احراج الى مدير عام 23:06 | 2026-07-23 23/07/2026 11:06:08 Lebanon 24 Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون Lebanon 24 حزب الله يقيّم زيارة عون… ما بين الشكل والمضمون 11:00 | 2026-07-23 23/07/2026 11:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة Lebanon 24 زوطر الغربية… أول نموذج للعودة تحت المراقبة 12:00 | 2026-07-23 23/07/2026 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 06:09 | 2026-07-24 مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح 06:21 | 2026-07-24 ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن 06:30 | 2026-07-24 بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية 06:39 | 2026-07-24 مجلس الوزراء اقر "ورقة سياسة الكهرباء" وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام 07:25 | 2026-07-24 رئاسة هيئة الشراء العام شاغرة ومخاوف من تعطيلها 07:22 | 2026-07-24 رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد فيديو سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) Lebanon 24 سيُنافس أحدث هواتف أندرويد.. شركة itel تُطلق هاتفها الجديد (فيديو) 09:35 | 2026-07-22 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل Lebanon 24 بث مباشر????.. قداس إلهي في بقاعكفرا في عيد القديس شربل 19:13 | 2026-07-18 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام Lebanon 24 ميقاتي: ندعم موقف رئيس الجمهورية وسنعمل جاهدين لإقرار العفو العام 18:42 | 2026-07-15 24/07/2026 06:32:26 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24