كشف فريق بحثي بقيادة أطباء من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية طب "ويل كورنيل" أن الأشخاص الذين يستشيرون الذكاء الاصطناعي بكثرة خارج نطاق العمل قد يكونون أكثر عرضة لأعراض الاكتئاب مقارنة بغيرهم.

وأظهرت الدراسة، التي نشرتها الجمعية الطبية الأمريكية (American Medical Association) وشملت استطلاعا استمر شهرين لنحو 21 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، أن أولئك الذين يستخدمون منصات الذكاء الاصطناعي لأغراض شخصية عدة مرات يوميا يميلون للإبلاغ عن شعورهم بالاكتئاب أكثر ممن يقتصر استخدامهم لها على المكتب والعمل.

وقال الفريق البحثي: "ارتبطت مستويات الاستخدام العالية للذكاء الاصطناعي بزيادات طفيفة في أعراض الاكتئاب، حيث كانت احتمالات الإصابة باكتئاب متوسط الحدة على الأقل أعلى بنسبة 30% بين المستخدمين يوميا، خاصة بين الأصغر سنا"، مشبهين آثار الإفراط في الاستخدام بتلك الملاحظة في وسائل التواصل الاجتماعي.

الفئات العمرية بين 45 و64 عاما هم الأكثر تأثرا (شترستوك)

وأشار الباحثون في ملخص نتائجهم إلى أن الاستخدام اليومي أو المتكرر للذكاء الاصطناعي كان أكثر شيوعا بشكل ملحوظ بين الرجال، والشباب، والأشخاص ذوي المستويات التعليمية والدخل المرتفع، وسكان المدن.

وأوضح الفريق أن "احتمالات الإبلاغ عن اكتئاب متوسط الحدة كانت أكبر بنسبة 50% لدى مستخدمي الذكاء الاصطناعي يوميا ضمن الفئة العمرية بين 45 و64 عاما"، داعين إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول هذا الأمر.

ومع ذلك، لا تجزم نتائج الاستطلاع ما إذا كان استخدام الذكاء الاصطناعي عرضا محتملا للاكتئاب أم سببا له.

وأوضح الباحثون أن سبب إجراء هذه الدراسة هو تحليلات سابقة أظهرت أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي يميلون للتراجع عن التفاعل الاجتماعي ويظهرون اعتمادا واضحا على "روبوتات الدردشة" (Chatbots).

إعلان

تأتي هذه النتائج في أعقاب دراسات متعددة نُشرت في السنوات الأخيرة، ربطت بين الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات البث المباشر وبين التوتر والاكتئاب لدى المراهقين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • استشاري: استخدام المسكنات يوميا دون وصفة يؤثر على الكلى والكبد والمعدة
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي