في بحر العرب ومضيق هرمز.. الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل حادثتين مع إيران والحرس الثوري بظل استمرار التوتر
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
(CNN)-- أسقطت حاملة طائرات أمريكية طائرة مسيرة إيرانية "اقتربت بشكل عدواني" من السفينة في بحر العرب، الثلاثاء، وذلك قبل ساعات من اقتراب زورقين حربيين تابعين للحرس الثوري الإيراني من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، وتهديدهما بالصعود على متنها والاستيلاء عليها، وفقًا لمتحدث باسم الجيش الأمريكي.
وقعت الحادثتان قبل أيام من اجتماع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، الجمعة، لإجراء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى تجنب مواجهة عسكرية.
في الحادثة الأولى، الثلاثاء، أسقطت القوات الأمريكية طائرة مسيرة إيرانية "عندما اقتربت الطائرة بدون طيار بشكل عدواني" من حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي كانت تعبر بحر العرب على بعد حوالي 500 ميل من الساحل الجنوبي لإيران، حسبما صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز.
وقال هوكينز: "واصلت الطائرة المسيرة الإيرانية التحليق باتجاه السفينة رغم إجراءات خفض التصعيد التي اتخذتها القوات الأمريكية العاملة في المياه الدولية"، وأضاف أن طائرة مقاتلة من طراز F-35C تابعة لحاملة الطائرات "لينكولن" أسقطت الطائرة المسيرة لحماية الحاملة وطاقمها.
وأضاف هوكينز: "لم يُصب أي من أفراد الخدمة الأمريكية بأذى خلال الحادث، ولم تتعرض أي معدات أمريكية للتلف".
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للدولة في إيران، الثلاثاء، أن إيران فقدت الاتصال بطائرة مسيرة تابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء قيامها بمهمة "استطلاع ومراقبة وتصوير" فوق المياه الدولية لبحر العرب.
ونقلت الوكالة عن مصدر إيراني مطلع قوله إن الطائرة المسيرة "نقلت بنجاح لقطات المراقبة والاستطلاع" إلى مشغليها في مركز قيادة الحرس الثوري قبل فقدان الاتصال بها، وأضاف المصدر: "يجري التحقيق في سبب فقدان الاتصال، وسيتم الإعلان عن التفاصيل فور تأكيدها".
وبعد ساعات من حادثة الطائرة المسيرة، اقترب زورقان حربيان إيرانيان من ناقلة المواد الكيميائية "إم/في ستينا إمبيراتيف" - وهي ناقلة تديرها شركة أمريكية وترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز - حيث مرّا بجانب السفينة ثلاث مرات بسرعات عالية، بينما كانت طائرة مسيرة إيرانية من طراز "مهاجر" تحلق فوقها، حسبما ذكر هوكينز، وهدد الإيرانيون عبر اللاسلكي باعتلاء الناقلة والاستيلاء عليها، وقال هوكينز إن الناقلة كانت في المياه الدولية.
واستجابت القوات العسكرية الأمريكية العاملة في المنطقة فور علمها بالتهديدات الإيرانية. وقال هوكينز إن المدمرة الأمريكية "يو إس إس ماكفول" رافقت ناقلة النفط بعيدًا عن المنطقة، بدعم جوي دفاعي من سلاح الجو الأمريكي، ونتيجة لذلك، هدأت الأوضاع.
وأضاف هوكينز أن السلوك الإيراني يُعد مثالًا على "عدم المهنية والسلوك العدواني" الذي تتبعه إيران، والذي يزيد من خطر سوء التقدير للسفن العاملة في المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع "مضايقاتها" في المياه الدولية.
وتأتي هذه الحوادث في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شن ضربة عسكرية كبيرة على إيران، وسط مناقشات حول تقييد برنامجها النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: حاملة طائرات طائرة مسيرة للحرس الثوري الإيراني مضيق هرمز الجيش الأمريكي الإدارة الأمريكية الجيش الأمريكي الحرس الثوري الإيراني الحكومة الإيرانية الخليج حاملة طائرات دونالد ترامب سفن طائرات بدون طيار مضيق هرمز الطائرة المسیرة المیاه الدولیة طائرة مسیرة
إقرأ أيضاً:
القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن وسائط الدفاع الجوي المناوبة اعترضت ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية ثابتة الجناحين في غضون 12 ساعة فوق عدة مناطق من البلاد.
ووفقا لبيان الوزارة، تم تدمير المسيرات الجوية المعادية في الفترة من الثامنة صباحا إلى الثامنة من مساء يوم الثلاثاء.
وجاء في البيان: "في الثاني من يونيو، في الفترة من الساعة 8:00 إلى الساعة 20:00 بتوقيت موسكو، اعترضت منظومات الدفاع الجوي المناوبة بالجيش الروسي ودمرت 158 مسيرة جوية أوكرانية من طراز الطائرات فوق أراضي مقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وكالوغا، وكورسك، وأوريول، وسمولينسك، وتولا، وجمهورية القرم".
ونوهت الوزارة بأن الهجوم الأوكراني المذكور شمل عدة مناطق روسية حدودية ووسطى، بالإضافة إلى المجال الجوي فوق جمهورية القرم، مما يؤكد على استمرار أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة بشكل مكثف لضرب المناطق الروسية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.