المصمّمون العرب..بين الهوية التقليدية ولغة الموضة المعاصرة في باريس
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شهد أسبوع باريس للأزياء الراقية لموسم ربيع وصيف 2026 حضورًا عربيًا قويًا، يرسّخ موقع المصممين العرب كجزء أساسي من مشهد الأزياء العالمي، سواء عبر الجدول الرسمي أو من خلال عروض خاصة على هامش الأسبوع.
وكرّست الخيوط، والتطريزات الشرقية، والحِرف اليدوية الدقيقة تميّزها مرّة جديدة كعنصر مضيء في قلب عاصمة الموضة، في عروض جمعت بين الهوية العربية ولغة الأزياء المعاصرة.
إلى جانب أسماء مصممين مثل إيلي صعب، وجورج حبيقة، وطوني ورد، وجورج شقرا، برزت أيضًا عروض عربية أغنت مشهد الأزياء الراقية في العاصمة الفرنسية.
قدّمت علامة "آشي ستوديو"، للمصمم السعودي محمد آشي، رؤية قائمة على البناء المعماري الصارم، حيث تحوّلت الأزياء إلى هياكل نحتية. ارتكزت المجموعة على سترات مشدودة أقرب إلى قصّة الكورسيه، وتنّانير شفافة، وتفاصيل ريشية دقيقة.
تنوّعت الأقمشة بين المطفأة واللامعة، فيما تراوحت الألوان بين العاجي، والرملي، ودرجات البرونزي، وصولًا إلى الأسود، والأحمر الداكن.
أما المصمم السوري رامي العلي، فكشف عن مجموعة حملت عنوان "تفاصيل متناغمة"، مستلهمًا فلسفة الشاعر والمتصوّف جلال الدين الرومي، حيث شكّلت الحركة والانسياب جوهر التصاميم.
تميّزت القطع بأقمشة شفافة وخفيفة تتفاعل مع حركة الجسد، وزخارف مستوحاة من الفسيفساء، مع لوحة ألوان تنوّعت بين الأبيض العاجي، والوردي الفاتح، والخوخي الناعم، إلى جانب لمسات من الذهبي واللؤلؤي، وتدرّجات الأزرق الرقيق، والأخضر الفاتح.
أدى العمل الحِرفي دورًا أساسيًا من خلال تطريزات دقيقة بالخيوط المعدنية والخرز.
حملت مجموعة مصمم الأزياء اللبناني سعيد قبيسي عنوان "الولادة الجديدة"، وضمت 31 إطلالة عكست تطورًا تدريجيًا في الأقمشة والبُنى، بدءًا من الخامات المحايدة وصولًا إلى المواد الخفيفة والمضيئة. اعتمد المصمم على الريش، والجلد الإيطالي المعاد تشكيله، والتول الحريري، ليبتكر أزياء تعبّر عن التحرّر والتجدّد.
من جهته، قدّم مصمم الأزياء اللبناني روبير أبي نادر مجموعة مستوحاة من ظاهرة الشفق القطبي، مستخدمًا أقمشة فاخرة مثل التول، والأورغنزا، والدانتيل، والتافتا، والساتان الثقيل، مع لوحة ألوان ضمّت الأخضر، والبنفسجي، والأسود، والأزرق الليلي، إلى جانب الأخضر الزمردي والذهبي.
أما منال عجاج، التي سجّلت حضورًا تاريخيًا كأول مصممة سورية تعرض في باريس، فقدّمت مجموعة تحتفي بخفّة الصيف، معتمدة على أقمشة ناعمة وانسيابية مثل الكريب، والتافتا، والدانتيل، والموسلين. وتنوّعت الألوان بين الذهبي اللامع والنحاسي المعتّق، مرورًا بالعاجي اللؤلؤي، والأزرق الهادئ المستوحى من زهرة اللونكا، والبنفسجي المستمد من زهرة الأوركيد، وصولًا إلى الوردي المذهّب.
حضور النجمات العربيّات في أسبوع باريستمتعت النجمات والمؤثّرات العربيّات بحضور لافت خلال الأسبوع الباريسي، حيث شاركت الفنانة اللبنانيّة هيفاء وهبي، بعروض صعب، وحبيقة، وورد، وشقرا، بالإضافة إلى علامة "يانينا كوتور" اللبنانيّة.
كما شاركت الممثّلة السوريّة ديمة قندلفت بعروض مراد، وحبيقة، وصعب، وورد.
ولفتت الممثّلة المصريّة الشابّة ياسمينا العبد الأنظار بحضورها عرض دار «ديور» الفرنسيّة.
سجّلت مدوّنة الموضة السعوديّة نجود الرميحي حضورًا بارزًا، حيث ظهرت في عروض صعب، و"آشي ستوديو"، وحبيقة، ومراد، والمصمّم الفرنسي ستيفان رولان، وعلامة "مس سوهي" الكوريّة.
أزياءفساتينمشاهيرموضةنجومنشر الأربعاء، 04 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء فساتين مشاهير موضة نجوم فی باریس Getty Images حضور ا
إقرأ أيضاً:
خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.
وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.
اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوىوأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.
وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.
وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)