القدس المحتلة - صفا أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن "إسرائيل" ارتكبت طوال عام 2025 جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد وإصابة وتهجير مئات الآلاف، في ظل تواطؤ أمريكي. وشددت المنظمة في تقرير نشرته يوم الأربعاء، على أن جرائم "إسرائيل" في 2025 وقعت على نطاق "لم يسبق له مثيل في التاريخ القريب لإسرائيل وفلسطين".

ففي قطاع غزة، بعد خرق جيش الاحتلال في 18 مارس/آذار 2025 لوقف إطلاق النار الذي دخل حينها حيز التنفيذ مطلع العام، قتلت "إسرائيل" أكثر من 13 ألفًا و500 فلسطيني حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي الذي بدأ فيه اتفاق وقف إطلاق النار الثاني، وفق وزارة الصحة بالقطاع. ورجحت هيومن رايتس في "التقرير السنوي 2026" أن أعداد القتلى الفلسطينيين خلال العام الماضي جراء الجرائم الإسرائيلية، هو أكثر مما تقدره وزارة الصحة، لا سيما أن أعدادها للضحايا لا تشمل من دفن تحت الأنقاض أو من قضى جراء الأمراض والجوع والعطش. وأوضحت أن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة شملت العام الماضي فرض حصار استمر 11 شهرًل منعت خلاله سلطات الاحتلال دخول المساعدات الغذائية، مما أدى إلى انتشار المجاعة في مدينة غزة ومحيطها ومقتل المئات جوعًا، فضلًا عن قتل المئات خلال انتظار مساعدات ما كانت تعرف باسم "منظمة غزة الإنسانية". وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية واصلت خلال العام الماضي حرمان سكان قطاع غزة من الكهرباء والمياه الكافية للبقاء على قيد الحياة، مما ساهم في استمرار إيقاف عمل مضخات المياه ومرافق تحلية المياه والصرف الصحي، فضلًا عن منع دخول الوقود ومهاجمة العمال والمستودعات ذات الصلة. وذكرت أن حرمان "إسرائيل" للفلسطينيين في غزة من المياه يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية متمثلة بالإبادة، لأن ذلك أدى إلى انتشار كارثة صحية بين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة تنقصها أساسيات العيش. وشددت المنظمة على أن تهجير السلطات الإسرائيلية لآلاف الأشخاص من سكان مدينة غزة في سبتمبر/أيلول الماضي، يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، لا سيما مع تكرارها لأوامر تهجير سكان القطاع خلال شهور الحرب. واعتبرت أن تدمير الجيش لنحو 80% من أبنية غزة، فضلًا عن تدمير جميع مدارس القطاع تقريبًا، يرقى إلى تطهير عرقي، لأنه جعل القطاع مكانًا غير صالح للعيش. ولفتت المنظمة إلى أن استهداف "إسرائيل" المتعمد للصحفيين والأطباء والمسعفين، يعد كله من الجرائم التي واصل الاحتلال ارتكابها، وكذلك قصف المراكز الصحية والمستشفيات وسيارات الإسعاف. وفي الضفة الغربية، ذكر التقرير أن "إسرائيل" ارتكبت عام 2025 جرائم حرب وتطهير عرقي، شملت إفراغ 3 مخيمات في شمال الضفة (جنين وطولكرم ونور شمس) من سكانها مما أدى إلى نزوح أكثر من 32 ألف فلسطيني، وهو ما يعد أكبر نزوح في الضفة منذ 1967. وقالت المنظمة: إن "جرائم إسرائيل في الضفة شملت كذلك قتل القوات الإسرائيلية لنحو 182 فلسطينيًا خلال العام الماضي، ووضع قيود على حرية التنقل للفلسطينيين، في ظل مواصلة بناء جدار الفصل العنصري". وعن هجمات المستوطنين وتزايد الاستيطان، أكدت أن عنف المستوطنين بلغ أعلى مستوى منذ 18 عامًا، وسط مواصلة السلطات الإسرائيلية نهجها بالسماح لهذا العنف، والموافقة على مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات بالضفة. وأوضحت أن الجرائم الإسرائيلية المتواصلة شملت اعتقال وتعذيب آلاف من الفلسطينيين، سواء من الضفة الغربية أو من قطاع غزة، بينهم أطفال ونساء، محرومون من الرعاية الصحية. وأكدت أن جميع الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين حدثت بتواطؤ أمريكي، مردفة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدت دعمها لجرائم الحرب الإسرائيلية، كما اتخذت إجراءات تجعلها طرفًا في النزاع. وقالت المنظمة: إن "سياسات ترمب، داخليًا وخارجيًا، أدت إلى تقويض حقوق الإنسان والنظام العالمي"، محذرة من أن المنظومة الحقوقية تواجه تهديدًا بأن يُطاح بها. ودعت إلى تشكيل تحالف دولي جديد في وجه "الأطراف المعتادة" ومنها الولايات المتحدة، لحماية حقوق الإنسان والديمقراطيات عالميًا.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هيومن رايتس جرائم إبادة غزة الضفة تطهير عرقي الجرائم الإسرائیلیة العام الماضی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي

 أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي وحتى 2 يونيو الجاري ارتفعت إلى 3468 شهيدًا و10577 جريحًا.

وأوضح المركز - في بيان اليوم الثلاثاء - أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المتواصلة، في ظل استمرار تسجيل ضحايا وإصابات في مختلف المناطق المتضررة.

وأكد المركز مواصلة متابعة الأوضاع الميدانية وتحديث البيانات بشكل دوري، بالتنسيق مع المستشفيات والجهات الصحية المعنية، لرصد أعداد الضحايا والمصابين وتقديم الخدمات الطبية اللازمة.

طباعة شارك مركز عمليات وزارة الصحة اللبنانية

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس