الأمم المتحدة تؤكد.. حل الدولتين الطريق الوحيد لغزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال الجلسة الافتتاحية للجنة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني، أن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، هي حقيقة جوهرية يجب احترامها، مشددًا على أن حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية.
وصف جوتيريش الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية بأنه هش للغاية، مشيرًا إلى أن أكثر من 500 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ اتفاق أكتوبر الماضي؛ وحث جميع الأطراف على تنفيذ الاتفاقات والالتزام بالقانون الدولي، مع تيسير مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، خاصة عبر معبر رفح.
وشدد على أن تعليق عمل المنظمات الدولية غير الحكومية يقوض التقدم ويزيد من معاناة المدنيين، مؤكدًا أن أي حل مستدام يجب أن يشمل إدارة غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بواسطة حكومة فلسطينية موحدة وشرعية ومعترف بها دوليًا.
التوسع الاستيطاني في الضفة الغربيةحذر الأمين العام من تسارع التوسع الاستيطاني والهدم في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تشريد أكثر من 37،000 فلسطيني خلال عام 2025، وهو العام الذي سجل مستويات قياسية من عنف المستوطنين.
كما أعرب عن قلقه بشأن المناقصة الإسرائيلية لبناء 3،401 وحدة سكنية في منطقة "E1"، موضحًا أن تنفيذ المشروع سيفصل شمال الضفة عن جنوبها ويقوض تواصل الأراضي الفلسطينية.
وأشار جوتيريش إلى رأي محكمة العدل الدولية الذي يعتبر وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة غير قانوني، مستدلًا على ذلك بتقرير مفوضية حقوق الإنسان الذي يوثق وجود تمييز عنصري متجذر في إدارة إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية.
انتهاك مقر الأونروا وتهديدات للموظفينأدان الأمين العام إجراءات السلطات الإسرائيلية لهدم مجمع الأونروا في الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مؤكدًا أن مقار الأونروا هي مقرات تابعة للأمم المتحدة ومحفوظة بموجب القانون الدولي، واصفًا التهديدات الموجهة ضد موظفي الوكالة بأنها "بغيضة للغاية ويجب أن تقابل برفض قاطع".
وأوضح المدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، سامان ظريفي، أن الصراع في غزة أثر بشكل كبير على النساء والرضع والصحة الإنجابية، حيث تسبب الهجوم على مرافق الرعاية الصحية وقيود المساعدات وسوء التغذية في أضرار بالغة للنساء والمواليد الجدد.
جهود الأونروا والتحديات التشغيليةقال مسؤول وكالة الأونروا في نيويورك، مايكل كونتيت، إن الوكالة لا تزال أكبر جهة مقدمة للخدمات للاجئين الفلسطينيين، حيث يعمل أكثر من 11،000 موظف يوميًا لتقديم الرعاية الصحية لنحو 100 ألف فلسطيني أسبوعيًا، والتعليم لأكثر من 66 ألف طالب في 73 مدرسة، بالإضافة إلى خدمات المياه والصرف الصحي وحملات التطعيم.
وحذر كونتيت من أن القيود الإسرائيلية الجديدة على المنظمات غير الحكومية وتشريعاتها المناهضة للأونروا أدت إلى زيادة عرقلة العمليات، بما في ذلك إغلاق المدارس والمراكز الصحية، مؤكدًا أن هذه القيود، إلى جانب العجز المالي غير المسبوق، تشكل تهديدًا وجوديًا للأونروا.
تقييد المنظمات غير الحكومية وتهديد المدنيينمن جهته، أوضح المستشار الخاص في المجلس النرويجي للاجئين، الدكتور إيتاي إبشتاين، أن عدم تجديد إسرائيل تراخيص المنظمات غير الحكومية الدولية أدى إلى تعطيل برامج الإغاثة ومنع دخول الموظفين إلى غزة، مما أثر على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والغذاء والماء والتعليم.
وأكد أن هذه القيود على العمليات الإنسانية تضر مباشرة بالمدنيين وتقوض القانون الدولي الإنساني، محذرًا من تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة للإخضاع السياسي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش حل الدولتين فلسطين غزة الضفة الغربية القدس الشرقية حقوق الفلسطينيين الأونروا المساعدات الانسانية تقييد المنظمات غير الحكومية عنف المستوطنين التوسع الاستيطاني حقوق الإنسان الرعاية الصحية في غزة تعليم الفلسطينيين تقرير حقوق الإنسان القانون الدولي أزمة اللاجئين الفلسطينيين فلسطين 2026 دعم المدنيين حقوق اللاجئين غیر الحکومیة
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام