مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة أوهورو بتنزانيا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
نجح فريق "رحالة فلسطين" في رفع العلم الفلسطيني على قمة أوهورو، أعلى قمة في جبل كليمنجارو بتنزانيا، وذلك في تمام الساعة 6:20 بتوقيت القدس صباح اليوم الأربعاء.
ورُفع العلم على ارتفاع 5895 مترا عن سطح البحر بعد رحلة استمرت 6 أيام، شارك فيها 8 رحالة فلسطينيين 7 منهم مقدسيون.
ومن بين المشاركين الرحالة المقدسي رمزي العباسي الذي استهل حديثه للجزيرة نت بالقول إن القمم تستهوي كثيرا من الناس الذين يميلون بطبعهم إلى خوض المغامرات، موضحا أنهم -الرحالة الفلسطينيين- أخذوا على عاتقهم أن يتسلقوا القمم ليقولوا للعالم إنهم موجودون على الخارطة.
وأضاف "هذه هي المرة العاشرة التي نتسلق فيها قمة جبلية، وخلال هذه المغامرات نلتقي بمغامرين من دول مختلفة، ونؤمن أن هذه فرصة للتعرف على أشخاص من مختلف أنحاء العالم، نشاركهم أخبارنا ويشاركوننا أخبارهم".
وأكد العباسي أنهم التقوا خلال رحلتهم كثيرا من المتضامنين مع القضية الفلسطينية، وجذب مخيم الرحالة الفلسطينيين هؤلاء المتضامنين لأنهم أطلقوا على مخيمهم "مخيم فلسطين" وحرصوا على تثبيت العلم الفلسطيني أعلى خيامهم خلال ساعات المبيت والراحة.
وتابع "وجدنا في التخييم فرصة لتشبيك الأواصر مع الأشخاص الذين يحبوننا، والتقينا بهولنديين داعمين لقضيتنا، واستضفناهم ليلة كاملة في مخيمنا، وطرح هؤلاء مجموعة من الأسئلة علينا حول الأوضاع في فلسطين، والتقينا أيضا بمتضامنين مغاربة وباكستانيين وبألمانيين وبتنزانيين وبأشخاص من جنوب أفريقيا".
وأشار إلى لقاء الرحالة بأشخاص من دولة الاحتلال "رفضنا التعاطي معهم أو حتى إلقاء التحية عليهم رغم أنهم حاولوا مرارا استفزازنا والتحدث معنا لأننا نحمل العلم الفلسطيني، كما حاولوا التقاط الصور معنا لحظة وصولنا إلى القمة وخلال رفعنا للعلم الفلسطيني، ورفضنا ذلك رفضا قاطعا".
وعن شعورهم لحظة الوصول إلى قمة "أوهورو" التي تعني باللغة السواحيلية التنزانية "الحرية"، قال رمزي العباسي إنه لا يمكن وصف شعور الفريق عند نجاحه في الوصول إلى رابع أعلى قمة في العالم.
إعلانوأضاف "الإنجاز الشخصي بالنسبة لنا ثانوي، وإنجازنا الأكبر كان قدرتنا على التحدي والإصرار على الوصول من أجل رفع العلم الفلسطيني وإيصال رسالة للعالم مفادها أننا موجودون".
وعند سؤاله عن أبرز العوائق التي واجهت أعضاء الفريق خلال رحلتهم، أكد العباسي أن العائق الوحيد الذي واجههم هو السفر من مطار "بن غوريون" في اللد، إذ عوملوا بوصفهم "إرهابيين"، ولم يُسمح لهم بالصعود إلى الطائرة سوى بهواتفهم المحمولة ووثائق سفرهم.
وتابع "استمر تفتيشنا 4 ساعات، نُقلنا خلالها من مكتب إلى آخر ومن غرفة إلى أخرى. وبعد هذا التفتيش والإرباك، حلَّقنا من اللد إلى أثيوبيا ومن هناك إلى تنزانيا، ولم نواجه أي صعوبات تُذكر بعدها".
وختم الرحالة المقدسي بالإشارة إلى أن هذه التجربة هي العاشرة لفريق "رحالة فلسطين" بتسلق قمم في العالم بعد تسلُّق قمة "أرارات" 3 مرات، وهي أعلى قمة جبلية في تركيا على ارتفاع 5165 مترا فوق سطح البحر.
كما تسلَّق الفريق قاعدة جبل "إيفرست" في نيبال مرتين على ارتفاع 5364 مترا، وقمة جبل "كليمنجارو" مرتين وهي أعلى قمة جبل بركانية في القارة الأفريقية على ارتفاع 5895 مترا عن سطح البحر.
وتسلَّق رحالة فلسطين أيضا قمة جبل "إلبروس" في سلسلة جبال القوقاز الغربية بجنوب روسيا، وهي أعلى قمة في أوروبا بارتفاع يصل إلى 5642 مترا عن سطح البحر، وقمة جبل "توبقال" في المغرب على ارتفاع 4167 مترا، ونجح الفريق اليوم بالوصول إلى قمة "أوهورو" في تنزانيا للمرة الأولى.
يُذكر أن فريق رحالة فلسطين أُسّس عام 2017، ويضم 300 عضو فعّال، 90% منهم مقدسيون. وإضافة إلى هوايتهم لتسلق القمم في العالم، فإنهم ينظمون جولات إلى القرى الفلسطينية المهجَّرة إبان نكبة 1948 لاستكشافها وتوثيقها تحت شعار "نتجول في أرض نمتلكها".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العلم الفلسطینی على ارتفاع سطح البحر أعلى قمة قمة جبل على قمة
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.
وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.
وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.
ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.