اتفاقية بين تركيا والسعودية للاستثمار في الطاقة الشمسية بـ2 مليار دولار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وقعت السعودية وتركيا اتفاقية استثمار في مجال الطاقة الشمسية بقيمة ملياري دولار، حسبما أعلنت وزارة الطاقة السعودية ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أمس الثلاثاء.
وقع الاتفاق بيرقدار ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، في مقر وزارة الطاقة السعودية.
وحسب بيان نشرته وزارة الطاقة السعودية، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعات عالية الجودة تُسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها، فضلا عن دفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وبما يتماشى مع أولويات واستراتيجيات البلدين.
وأضاف البيان: "توفر مشروعات المرحلة الأولى أسعارا تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنة بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات -التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو ملياري دولار- أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء".
وتابع البيان: "ستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاما".
وتشمل الاتفاقية -حسب البيان- تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية، في تركيا، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5 آلاف ميغاوات، على مرحلتين:
تضم المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية، في سيواس وكرمان، بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاوات. تضم المرحلة الثانية مشروعات أخرى بقدرة إضافية تبلغ 3 آلاف ميغاوات.وقال وزير الطاقة التركي بيرقدار في تصريحات صحفية عقب التوقيع، إنهم أجروا مباحثات بين وفدي البلدين في إطار زيارة رسمية يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية.
وأوضح أنهم حققوا بالاتفاقية هدف تعزيز حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين تركيا والسعودية.
مستهدفات تركياأشار بيرقدار إلى أن لدى تركيا أهدافا كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، في وقت أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستصل إلى قدرة مركبة تبلغ 120 ألف ميغاوات في طاقتي الشمس والرياح بحلول عام 2035 .
إعلانولفت إلى أن الحكومة التركية نفذت مشاريع واسعة النطاق من خلال اتفاقيات حكومية دولية ستوفر لتركيا كهرباء أرخص على المدى الطويل، وقال "سنحصل على الكهرباء بأدنى سعر شهدته تركيا حتى الآن".
وقال الوزير التركي: "نهدف إلى تنفيذ مشروع (مشروعات) قادر(ة) على تلبية احتياجات الكهرباء لنحو 2.1 مليون منزل، ونخطط لوضع حجر الأساس عام 2027، على أن تستكمل المرحلة الأولى بنهاية العام ذاته، وأن يكتمل المشروع (المشروعات) بالكامل في 2028 و2029".
وأشار إلى مناقشة مشاريع أخرى من شأنها جعل التعاون بين البلدين في مجال الكهرباء أكثر استدامة.
زيارة مصروردا على سؤال حول ما إذا كان سيتم توقيع اتفاقيات مماثلة خلال زيارة اليوم الأربعاء إلى مصر، أوضح بيرقدار أنهم سيناقشون هناك مشاريع مختلفة، لافتا إلى أهمية التعاون في مجال الغاز الطبيعي خصوصا.
وأضاف أنهم أجروا مباحثات مع مصر بشأن التنقيب عن النفط والغاز وتجارة الموارد، كما تناولوا مشاريع للاستفادة من سفن التغويز غير المستخدمة خلال فصل الصيف في مصر.
وأجرى الرئيس التركي زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، ويبدأ اليوم زيارة إلى مصر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی مجال
إقرأ أيضاً:
تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية بلغت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025 / 2026، بنسبة نمو وصلت إلى 32% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في تطور اعتبره برلمانيون وخبراء اقتصاديون مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد المصري وتزايد الثقة في سياساته الإصلاحية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، بهذا الارتفاع غير المسبوق، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل “رسالة ثقة واضحة في الاقتصاد المصري”، وتعكس عمق الروابط الوطنية بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، مشيرًا إلى أن أبناء مصر بالخارج يواصلون لعب دور “خط الدفاع الاقتصادي الأول” عن الدولة في مختلف الظروف.
وأضاف أباظة أن استمرار نمو التحويلات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مناخ الاستثمار، مطالبًا في الوقت نفسه بحزمة إجراءات جديدة لتحفيز المصريين بالخارج على زيادة تحويلاتهم واستثماراتهم.
الجاليات المصرية ركيزة اقتصادية مهمةوفي السياق ذاته، أكد عدد من أعضاء البرلمان أن الجاليات المصرية بالخارج تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن حجم التحويلات يعكس قوة الارتباط بين المصريين في الخارج ووطنهم.
وقال النائب مجدي البرى، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، إن هذه القفزة تعكس ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، موضحًا أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية كبرى قوامها نحو 14 مليون مواطن.
وشدد على ضرورة التوسع في تقديم خدمات ميسرة وتطوير أدوات الاستثمار والتحويل، بما يضمن تعظيم الاستفادة من هذه التدفقات النقدية المهمة للاقتصاد المصري.
دعوات لتعزيز أدوات الاستثمار والتحفيزوطالب البرلمانيون الحكومة بالعمل على تعزيز قنوات الاستثمار للمصريين بالخارج، من خلال:
إطلاق أوعية ادخارية بالدولار بعوائد تنافسية.
التوسع في السندات والصكوك الموجهة للمغتربين.
تسهيل الاستثمار العقاري والخدمات الرقمية.
إنشاء منصة موحدة لتقديم الخدمات الحكومية والقنصلية.
تشكيل مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج.
وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تحويل التحويلات من مجرد تدفقات مالية إلى استثمارات مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
من جانبها، أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، أن هذه الطفرة تمثل “شهادة ثقة متجددة” في قوة الاقتصاد المصري واستقرار سياساته النقدية، موضحة أن الزيادة الكبيرة في التحويلات تعكس نجاح الدولة في مواجهة السوق الموازية وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.
وأضافت أن المصريين بالخارج يثبتون دائمًا أنهم شريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، داعية إلى المزيد من التيسيرات والحوافز الاستثمارية، وتطوير الخدمات الرقمية لتسهيل التحويلات والاستثمار.