السعودية وتركيا تعززان الشراكة الاستراتيجية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
اختتم رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان، زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بلقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، في قصر اليمامة بالرياض، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية، السياسية، الأمنية، والدفاعية.
وجاءت الزيارة تتويجًا لسلسلة من الزيارات المتبادلة، بما في ذلك زيارة ولي العهد السعودي لتركيا في يونيو 2022، وزيارة أردوغان إلى السعودية في يوليو 2023، وأسفرت عن نتائج إيجابية في تعزيز التعاون بين البلدين.
الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية:
أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا، ورفع حجم التبادل التجاري غير النفطي، واستغلال الفرص الاستثمارية ضمن رؤية المملكة 2030 ورؤية قرن تركيا. وشملت مجالات التعاون المالية والتأمين، والطاقة المتجددة، والعقار، والصناعات التحويلية، والبنية التحتية، مع التركيز على تبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
وخلال الزيارة، تم توقيع اتفاقية لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، تشمل محطات توليد كهرباء شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 5000 ميغاواط في تركيا، باستثمارات تصل إلى نحو ملياري دولار، لتزويد أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء، ضمن مشروع مرحلي يجمع بين المرحلة الأولى (2000 ميغاواط) والمرحلة الثانية (3000 ميغاواط). وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الطاقة، ودفع التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة النظيفة وتقنيات تخزين الطاقة والهيدروجين النظيف.
كما جرى الاتفاق على تعزيز التعاون في البتروكيماويات، استخدامات المواد الهيدروكربونية، الربط الكهربائي، وكفاءة الطاقة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد للمعادن والموارد الحيوية الضرورية للتحولات الاقتصادية العالمية.
التعاون الدفاعي والأمني
أكد الطرفان ضرورة تفعيل الاتفاقيات الدفاعية الموقعة، وتطوير التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتعزيز الأمن السيبراني، وتبادل الخبرات والتدريب بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
السياسات الإقليمية والدولية:
فلسطين وغزة: شدد الجانبان على أهمية دعم إعادة إعمار غزة، تثبيت وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وفق القانون الدولي. سوريا: دعما جهود الحكومة السورية في الحفاظ على وحدة الأراضي وتعزيز الاستقرار بعد اتفاق وقف إطلاق النار ودمج قوات “قسد”. اليمن: أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية والحفاظ على وحدة البلاد، والتعاون لعقد مؤتمر وطني شامل لتعزيز التوافق الوطني. ليبيا: دعما لمبادرات الأمم المتحدة لتعزيز الاستقرار والتنمية، بما يشمل مكافحة التهريب والجريمة المنظمة وبناء القدرات المؤسسية. الصومال والسودان: رفض أي محاولات لتقسيم الأراضي أو إنشاء كيانات موازية، مع دعم سيادة الدولة ووحدة أراضيها. الأزمة الروسية الأوكرانية: دعم تسوية شاملة عبر المفاوضات وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.التنمية المستدامة والتكنولوجيا
أشاد الجانبان بالتقدم في الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، التقنيات الناشئة، الفضاء، النقل، اللوجستيات، الثقافة، التعليم، الصحة، السياحة، الرياضة، والصناعات العسكرية، مع التأكيد على التمويل المستدام للمشاريع التنموية، وتعزيز التعاون في المنظمات الدولية.
واختتم أردوغان زيارته بالشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلعه لزيارة رسمية إلى تركيا قريبًا، مع التأكيد على الشراكة الاستراتيجية المتينة بين البلدين، والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة، الاستقرار الإقليمي، والسلام في المنطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد التركي الاقتصاد السعودي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعودية السعودية وتركيا تركيا
إقرأ أيضاً:
محافظ القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع منظمة المدن العربية
التقى الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة بمكتبه بديوان عام المحافظة بدر وائل العجيل العسكر الأمين العام لمنظمة المدن العربية لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين محافظة القاهرة والمدن العربية الأعضاء بالمنظمة في مجالات الإدارة المحلية والتنمية الحضرية المستدامة.
وأكد محافظ القاهرة خلال اللقاء حرص المحافظة على تعزيز التعاون مع المنظمات والهيئات العربية المتخصصة في تطوير المدن، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات التخطيط العمراني، والتحول الرقمي، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن القاهرة تشهد تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح محافظ القاهرة أن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المدن العربية يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة ما يتعلق بالإدارة الحضرية، والنقل، والحفاظ على التراث العمراني، والتكيف مع المتغيرات البيئية، مؤكدًا استعداد محافظة القاهرة للتعاون مع المنظمة في مختلف المبادرات والبرامج التي تخدم التنمية المحلية.
وأشاد أمين عام منظمة المدن العربية بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومحافظة القاهرة في تنفيذ مشروعات التطوير العمراني وتحسين البنية التحتية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين المدن العربية وتبادل الخبرات الناجحة بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة الإدارة المحلية.
ومنظمة المدن العربية هى منظمة إقليمية غير حكومية مستقلة ذات طبيعة خدمية لا تهدف إلى الربح متخصصة فى شؤون المدن والبلديات في الوطن العربى، وتم تأسيسها في ١٥ مارس ١٩٦٧ ومقرها الدائم دولة الكويت
وتعد محافظة القاهرة من المدن المؤسسة والأعضاء الفاعلين في منظمة المدن العربية التي أُنشئت بهدف تعزيز التعاون بين المدن والبلديات العربية، وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المحلية والتنمية الحضرية والخدمات البلدية، حيث شاركت فى المؤتمر العام التأسيسى الأول الذى عقد فى عام ١٩٦٧، كما استضافت القاهرة عددً من المجالس التنفيذية للمنظمة.