أعلنت النيابة العامة في العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، مؤكدة مقتله رميا بالرصاص.
وقال مكتب النائب العام في بيان إنه أوفد فريقا برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى مدينة الزنتان حيث فحصوا جثة سيف الإسلام الذي اعتُبر لفترة طويلة وريثا محتملا لوالده.


أخبار متعلقة هجوم نفذه 4 مسلحين بحديقة منزله.. تفاصيل مقتل سيف الإسلام القذافيمقتل 15 سائقًا على الأقل في الهجوم على قافلة صهاريج في ماليموعد استقبال طلبات إصدار تصاريح سفر إفطار الصائمين بالمسجد النبويوأوضح في البيان الذي نشر على فيسبوك "أثبت الفحص أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق أعيرة نارية".
وأكد بدء "إجراءات جنائية لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم وإقامة الدعوى القضائية ضدهم".
ولم تتوفر أي معلومات فورية بشأن جنازة سيف الإسلام القذافي أو المكان الذي سيتم دفنه فيه.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } سيف الإسلام القذافي - أ ف بمحامي سيف الإسلام القذافي
وكان مارسيل سيكالدي، المحامي الفرنسي لسيف الإسلام القذافي، أفاد وكالة فرانس برس بأن موكله قُتل في منزله في الزنتان برصاص "مجموعة كوماندوز من أربعة أشخاص"، لم يتم التعرف على هويتهم بعد.
وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"حمّامات دم".
واحتُجز لسنوات بعد سقوط حكم والده لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان التي تبعد 145 كلم جنوب غرب العاصمة.
ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب من المحكمة الجنائية الدولية، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وحكم عليه عام 2015 بالإعدام بعد إدانته بالضلوع في جرائم حرب على خلفية قمع متظاهري الثورة الليبية رفقة عدد من المسؤولين السابقين.
لكن "كتيبة أبو بكر الصديق" التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه، وأطلقت سراحه عام 2017 في قرار بررته بالامتثال لقانون عفو عام مثير للجدل أصدره البرلمان الذي يتخذ مقرا في شرق ليبيا.
وتوارى سيف الإسلام حتى الإعلان عن مقتله، ولم يظهر إلا في مرات نادرة.
ترشح سيف الإسلام القذافي للرئاسة
وفي العام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريًا في مدينة سبها بجنوب غرب البلاد، معوّلا على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.
ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا من انقسام سياسي وصراع على السلطة.
وتنقسم البلاد حاليا بين سلطتين: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليا، وحكومة موازية شرقا في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: طرابلس النيابة العامة الليبية مقتل سيف الإسلام القذافي سيف الإسلام القذافي سیف الإسلام القذافی

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • بعد القبض عليهما.. عرض صبري نخنوخ وشقيقه على النيابة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • إنقاذ 38 مهاجرا غير شرعي قبالة السواحل الليبية
  • أمن الفيوم يكشف لغز مقتل سائق تاكس.. والمتهم: قتلته من أجل السرقة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت