"إنفستوبيا – إفريقيا" يعزز الشراكات بين الإمارات وإفريقيا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أطلقت "إنفستوبيا" فعالية "إنفستوبيا – إفريقيا" ضمن سلسلة حوارات "إنفستوبيا العالمية"، وذلك في مركز "إيكو" للمؤتمرات بمدينة لاغوس في نيجيريا، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق النيجيرية.
وتهدف الفعالية على تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأسواق النيجيرية في قطاعات الاقتصاد الجديد والتمويل والاستثمار والبنية التحتية واللوجستيات والتجارة والطاقة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتقنيات الحيوية، وذلك بالتعاون مع شركتي SkyKapital و Eko Atlantic.
حضر الفعالية، محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، والدكتورة جوموك أودوول، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار الاتحادية في نيجيريا، ومحمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وأبو بكر دانتسوهو، المدير العام لهيئة الموانئ النيجيرية.
كما حضرها أكثر من 300 مشارك من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال والمستثمرين، وخبراء الاقتصاد، وممثلي كبرى شركات ومؤسسات القطاع الخاص إلى جانب البنوك الرائدة في دولة الإمارات ونيجيريا من أبرزها، إيدج، وبنك أبوظبي الأول، وسيتي غروب، وDigital Energy، وFIRST Exploration & Petroleum Development، ومؤسسة التمويل الإفريقية، وبنك غرب إفريقيا للتنمية، وفيرست بنك أوف نيجيريا، وMcKinsey.
وفي هذا الإطار، قال محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، إن دولة الإمارات ونيجيريا ترتبطان بعلاقات اقتصادية متينة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، والتي تطورت على مدى العقد الماضي إلى شراكة متعددة الأوجه، ساهمت في زيادة الاستثمارات الثنائية في مختلف القطاعات.
وأضاف أن البلدين يشتركان اليوم في التزام راسخ بالتنويع الاقتصادي، مع وجود فرص واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي القائم باعتبارهما اقتصادين سريعي النمو وبوابتين إستراتيجيتين في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح أن دولة الإمارات تواصل تعزيز دورها كأحد أبرز الشركاء الاستثماريين في إفريقيا، حيث تجاوزت استثماراتها 110 مليارات دولار أميركي بين عامي 2019 و2023، مما يجعلها رابع أكبر مستثمر عالمي في القارة، ويؤكد التزامها تجاه الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع نيجيريا ومع السوق الإفريقية عموماً.
من جانبه، قال محمد عبد الرحمن الهاوي، إن التعاون القائم بين دولة الإمارات وشركائها في نيجيريا والقارة الإفريقية، من خلال منصة إنفستوبيا، يعكس الالتزام ببناء شراكات مستقبلية وفتح آفاق جديدة للاستثمار الثنائي، لافتا إلى أن دولة الإمارات، باعتبارها واحدة من أفضل عشر وجهات للاستثمار الأجنبي المباشر في العالم، تواصل دورها المحوري في الاستثمار العالمي.
وأضاف نشجع المستثمرين من جمهورية نيجيريا الاتحادية الصديقة وعموم الأسواق الإفريقية، على استكشاف الفرص المتنوعة ضمن بيئة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات، لا سيما في القطاعات ذات النمو المرتفع، حيث تواصل الدولة تطوير سياساتها الداعمة للاستثمار والجاذبة للأعمال، وتنمية البنية التحتية المتطورة وتوسيع الربط العالمي، بما يرسخ مكانتها كمنصة استراتيجية للشركات للتوسع بثقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وتفصيلاً، شهدت فعالية "إنفستوبيا - إفريقيا" تنظيم 5 جلسات حوارية، والتي بدأت بالجلسة الوزارية تحت عنوان "شراكة إستراتيجية من أجل النمو: تعميق التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وجمهورية نيجيريا الاتحادية"، بمشاركة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار؛ ومعالي الدكتورة جوموك أودوول، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار الاتحادية في نيجيريا.
وبحثت الجلسة فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في ضوء التطور المتنامي في العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ونيجيريا على المستويين الحكومي والاقتصادي، كما ناقشت أهمية توسيع التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، وأهمية تطوير شراكات اقتصادية جديدة مستدامة بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والنيجيري خلال الفترة القادمة، بما يدعم النمو طويل الأجل ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
في حين ركزت الجلسة الثانية تحت عنوان "البنية التحتية والخدمات اللوجستية للمرحلة التالية من التجارة في إفريقيا"، على دور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في تعزيز تنافسية التجارة في القارة، مع إبراز الخبرات الإماراتية المتقدمة في تطوير وإدارة البنية التحتية، ودورها في دعم موقع نيجيريا كبوابة استراتيجية لغرب إفريقيا، وكذلك أهمية تطوير الموانئ والممرات اللوجستية ومنصات الخدمات اللوجستية المتكاملة، بجانب البنية التحتية للتجارة الرقمية، وبناء سلاسل إمداد مرنة تدعم التجارة الإقليمية والعالمية، وشارك في الجلسة باباجيدي سانو أولو، حاكم ولاية لاغوس، وأبو بكر دانتسوهو، المدير العام لهيئة الموانئ النيجيرية، ومارتن تريكو، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات في بنك أبوظبي الأول.
وتناولت الجلسة الثالثة بعنوان "استقطاب رأس المال من أجمل النمو في إفريقيا" بمشاركة سعادة محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وسامايلا زبيرو، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الإفريقية (AFC)، كيفية تحويل رأس المال إلى مشاريع قابلة للتمويل في القطاعات ذات الأولوية، ومن أبرزها الطاقة والبنية التحتية والتنمية الصناعية.
وبحث المشاركون سبل تطوير الشراكة بين منظومة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات من جهة، وجهات تمويل التنمية ومشغلي المشاريع في القارة الإفريقية من جهة أخرى، ودور منصات مثل إنفستوبيا في تعزيز مخرجات هذه الشراكة عبر تسريع الانتقال من الالتزامات المالية إلى التنفيذ الفعلي وإقامة مشاريع ريادية وشراكات استثمارية تدفع عجلة النمو لدى الجانبين.
وسلّطت الجلسة الرابعة بعنوان "رأس المال على نطاق واسع: تمكين الأنظمة المالية لجذب الاستثمار إلى إفريقيا" الضوء على دور المؤسسات المالية في توفير التمويل طويل الأجل لقطاعات النمو في القارة، وذلك بمشاركة ميغيل أزيفيدو – نائب رئيس مجلس الإدارة للخدمات المصرفية الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في سيتي غروب (CitiGroup)، وسيرج ايكوي رئيس بنك غرب إفريقيا للتنمية (BOAD)، وأولوسيغون أليبيوسو، المدير الإداري لفيرست بنك أوف نيجيريا، فيما أدار الجلسة دايفيد تابت، الرئيس التنفيذي للعمليات في إنفستوبيا.
وركزت النقاشات على أهمية الهياكل التمويلية المبتكرة والمنصات العابرة للحدود والإصلاحات التنظيمية في تعزيز ثقة المستثمرين وتوجيه رؤوس الأموال العالمية نحو فرص استثمارية منتجة ذات أثر اقتصادي مستدام.
واختتمت الفعالية بالجلسة الخامسة والأخيرة تحت عنوان "تأمين سلاسل التوريد للتقنيات الحيوية"، التي ناقشت الدور المتنامي لدولة الإمارات في دعم مرونة سلاسل التوريد العالمية، وأهمية تأمين سلاسل التوريد للتقنيات الحيوية في ظل التحولات الجيوسياسية والتسارع التكنولوجي.
وجاء ذلك بمشاركة، حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة "إيدج"، وفاروق غوميل، نائب الرئيس في تروبيكال جنرال إنفستمنتس، وحفيظ جيوا، المؤسس والشريك الإداري في H Capital International، حيث تم استعراض سياسات التوطين وتنويع مصادر التوريد وتعزيز التكامل مع سلاسل القيمة العالمية، بما يسهم في رفع مرونة الاقتصادات وضمان استدامة الإمدادات في القطاعات الحيوية.
كما شهدت الفعالية تنظيم مجموعة من اللقاءات الثنائية واجتماعات الطاولة المستديرة على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات ونيجيريا، لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والإفريقي، وتحفيز مشاركة المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين على التوسع بمشاريع جديدة وحيوية في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام.
وشهد محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي Digital Energy، وFIRST Exploration & Petroleum Development، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التحول في قطاع الطاقة، وتبادل الخبرات حول حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب تعزيز كفاءة العمليات والاستدامة.
يُذكر أن فعالية "حوارات إنفستوبيا – إفريقيا" تأتي امتداداً لمسار التوسع لحوارات "إنفستوبيا" العالمية" التي نظمت في نحو 21 مدينة عالمية لتعزيز دورها منصة دولية تجمع القادة وصنّاع القرار من مختلف الأسواق، بهدف بناء شبكة أوسع للتعاون الاقتصادي وتبادل المعرفة.
وتواصل من خلال هذا الحضور الدولي ترسيخ موقعها جسرا يربط مجتمع الأعمال العالمي بفرص في الاقتصاد الجديد.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الإمارات الاقتصاد الجديد والتمويل والطاقة والطاقة المتجددة محمد حسن السويدي وزير الاستثمار نيجيريا الإمارات ونيجيريا الاستثمار الإمارات ونيجيريا الشركاء إفريقيا الشراكة الاقتصادية الأسواق الإفريقية والاستثمار الشراكة الاقتصادية إفريقيا الموانئ والممرات اللوجستية بنك أبوظبي الأول سلاسل التوريد إيدج التوريد القطاعات الحيوية إنفستوبيا الشراكات الإمارات وإفريقيا الإمارات الاقتصاد الجديد والتمويل والطاقة والطاقة المتجددة محمد حسن السويدي وزير الاستثمار نيجيريا الإمارات ونيجيريا الاستثمار الإمارات ونيجيريا الشركاء إفريقيا الشراكة الاقتصادية الأسواق الإفريقية والاستثمار الشراكة الاقتصادية إفريقيا الموانئ والممرات اللوجستية بنك أبوظبي الأول سلاسل التوريد إيدج التوريد القطاعات الحيوية أخبار الإمارات الاقتصادیة والاستثماریة بین دولة الإمارات محمد حسن السویدی فی دولة الإمارات وزیر الاستثمار البنیة التحتیة فی نیجیریا فی القارة
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.