نائب رئيس جامعة الأزهر: تطبيق وثيقة الأخوة الإنسانية يواجه تحديات متعددة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
احتفل الأزهر الشريف، اليوم "الأربعاء"، باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، وذلك في ذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، في إطار جهوده المتواصلة لترسيخ قيم التعايش والسلام، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وناقشت الجلسة الثالثة من الاحتفالية، التي جاءت بعنوان «فرص وتحديات تطبيق مبادئ الأخوة الإنسانية في المجتمعات»، سبل تحويل مبادئ الوثيقة من إطارها النظري إلى ممارسات واقعية، إلى جانب استعراض أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه تفعيلها، وطرح آليات عملية لتعزيز الوعي المجتمعي بقيمها الإنسانية الجامعة.
وقال الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، إن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل امتدادًا لجهد عظيم وإخلاص صادق من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أكد من خلال نموذج بيت العائلة المصرية أهمية المواطنة ونبذ الفرقة والخلاف، وترسيخ قيم التعايش والسلام بين أبناء الوطن الواحد.
وأشار إلى أن الوثيقة حظيت باعتراف عالمي واحتفاء دولي واسع، مؤكدًا أن نجاحها وتفعيل مبادئها يتطلبان توافر عدد من المقومات، في مقدمتها الإيمان الحقيقي برسالتها وقيمها الإنسانية.
وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر أن آيات القرآن الكريم تؤكد أن الاختلاف سنة كونية وآية من آيات الله في خلقه، وتحذر من الفرقة والسخرية أو التمييز على أساس الدين أو اللغة.
ولفت إلى أن الإنسان خليفة الله في هذا الكون، ومأمور بتعميره ونشر الخير فيه، موضحا أن تطبيق مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية يواجه تحديات متعددة، منها ما هو سياسي واقتصادي وثقافي، ما يستدعي تعزيز الجهود الإعلامية لتعظيم الاستفادة من مضامين الوثيقة، وتكثيف الخطاب الواعي عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشدد على أهمية التعاون والتكامل بين بني البشر لمواجهة محاولات إفساد العلاقات القائمة على السلام والتعايش، موجّهًا التحية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر على مبادراته القيمة التي تعزز القيم الإنسانية المشتركة.
من جانبه، أشار القس سمير داود، مدير المبادرات بالمركز المسيحي الإسلامي، في كلمته التي ألقاها نيابة عن المطران الدكتور منير حنا رئيس المركز المسيحي الإسلامي، إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل خارطة طريق واضحة للاستقرار وبناء السلام، ورسالة صادقة موجهة إلى الإنسان في كل مكان.
وأكد أن السلام لا يُبنى بالشعارات أو الخطابات، وإنما يتحقق من خلال المعرفة والتدريب وبناء الوعي الحقيقي لدى الأفراد والمجتمعات، موضحًا أن الوثيقة تشكل أساسًا فكريًا وأخلاقيًا لترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وتقدم مبادئ عملية تسهم في بناء مجتمع صحي ومتوازن، قادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.
وأكد مدير المبادرات بالمركز المسيحي الإسلامي أن بيت العائلة المصرية، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يقدّم دورات تدريبية وبرامج توعوية متخصصة تنعكس آثارها الإيجابية على المجتمع، وتسهم في تعزيز ثقافة الحوار والسلام. وشدد على وجود حاجة ملحّة إلى نشر وتبسيط وثيقة الأخوة الإنسانية، لا سيما بين فئة الشباب، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، نظرًا لما تحمله من قيم ومبادئ إنسانية رفيعة، مقترحًا إنتاج فيديوهات قصيرة ومستمرة تشرح بنود الوثيقة بلغة مبسطة، وتبرز دورها في ترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش.
تأتي هذه الاحتفالية إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي عام 2019، وذلك في إطار ترسيخ الدور العالمي للأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر اليوم العالمي للأخوة الإنسانية قيم التعايش والسلام وثیقة الأخوة الإنسانیة الإمام الأکبر الأزهر الشریف قیم التعایش شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن حملات التفتيش على المصحات غير المرخصة رصدت انعداماً كاملاً لوسائل حماية المرضى ومعايير السلامة، مؤكداً أن القائمين على تلك «الكائنات الوهمية» ليسوا أصحاب صفة أو اختصاص، وغير مؤهلين لتقديم الخدمة، فضلاً عن أن أسلوب التعامل مع الشباب والفتيات «غير آدمي بالمرة».
وأضاف، أن من أكثر الوقائع صدمة العثور في إحدى المنشآت بمحافظة الشرقية على كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، واصفاً المشهد بأنه كان «مؤسفاً جداً»، وأن الإجراءات الفورية اتُخذت فور اكتشاف الواقعة.
وتابع في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ أي طبيب يثبت تعاونه مع منشأة غير مرخصة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه فوراً، مع الغلق الفوري للمكان، وتحرير محضر رسمي لدى النيابة العامة، لأنه شارك في التواجد داخل مكان غير مؤهل وغير مرخص، وبالتالي يشارك في الفعل والجريمة. وأضاف أن تلك الكيانات تتعمد اختيار أطراف المدن والمناطق النائية لتكون بعيدة عن أعين الرقابة.
وأوضح، أن بعض الأماكن تقع في قلب الصحراء على بعد يتراوح بين 10 و12 كيلومتراً، ولا تحمل أي لافتة تشير إلى أنها منشأة علاجية، وإنما تبدو كأنها منزل عادي، بينما قد يدّعي شخص أنه طبيب يزور المكان مرة أسبوعياً، في حين أن المريض لا يستطيع التحقق من حقيقة صفته.