احتفل الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، وذلك في ذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، في إطار جهوده المتواصلة لترسيخ قيم التعايش والسلام، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، وناقشت الجلسة الثالثة من الاحتفالية، التي جاءت بعنوان «فرص وتحديات تطبيق مبادئ الأخوة الإنسانية في المجتمعات»، سبل تحويل مبادئ الوثيقة من إطارها النظري إلى ممارسات واقعية، إلى جانب استعراض أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه تفعيلها، وطرح آليات عملية لتعزيز الوعي المجتمعي بقيمها الإنسانية الجامعة.

الأزهر الشريف يحتفل باليوم العالمي للأخوة الإنسانية في ذكرى توقيع «الوثيقة»

قال الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، إن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل امتدادًا لجهد عظيم وإخلاص صادق من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي أكد من خلال نموذج بيت العائلة المصرية أهمية المواطنة ونبذ الفرقة والخلاف، وترسيخ قيم التعايش والسلام بين أبناء الوطن الواحد، وأشار إلى أن الوثيقة حظيت باعتراف عالمي واحتفاء دولي واسع، مؤكدًا أن نجاحها وتفعيل مبادئها يتطلبان توافر عدد من المقومات، في مقدمتها الإيمان الحقيقي برسالتها وقيمها الإنسانية.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر أن آيات القرآن الكريم تؤكد أن الاختلاف سنة كونية وآية من آيات الله في خلقه، وتحذر من الفرقة والسخرية أو التمييز على أساس الدين أو اللغة، لافتًا إلى أن الإنسان خليفة الله في هذا الكون، ومأمور بتعميره ونشر الخير فيه، كما أوضح أن تطبيق مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية يواجه تحديات متعددة، منها ما هو سياسي واقتصادي وثقافي، ما يستدعي تعزيز الجهود الإعلامية لتعظيم الاستفادة من مضامين الوثيقة، وتكثيف الخطاب الواعي عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وشدد على أهمية التعاون والتكامل بين بني البشر لمواجهة محاولات إفساد العلاقات القائمة على السلام والتعايش، موجّهًا التحية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر على مبادراته القيمة التي تعزز القيم الإنسانية المشتركة.

القس سمير داود: وثيقة الأخوة الإنسانية خارطة طريق حقيقية للاستقرار وبناء السلام

من جانبه، أشار القس سمير داود، مدير المبادرات بالمركز المسيحي الإسلامي، في كلمته التي ألقاها نيابة عن المطران الدكتور منير حنا رئيس المركز المسيحي الإسلامي، إلى أن وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل خارطة طريق واضحة للاستقرار وبناء السلام، ورسالة صادقة موجهة إلى الإنسان في كل مكان، وأكد أن السلام لا يُبنى بالشعارات أو الخطابات، وإنما يتحقق من خلال المعرفة والتدريب وبناء الوعي الحقيقي لدى الأفراد والمجتمعات، موضحًا أن الوثيقة تشكل أساسًا فكريًا وأخلاقيًا لترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وتقدم مبادئ عملية تسهم في بناء مجتمع صحي ومتوازن، قادر على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

وأكد مدير المبادرات بالمركز المسيحي الإسلامي أن بيت العائلة المصرية، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يقدّم دورات تدريبية وبرامج توعوية متخصصة تنعكس آثارها الإيجابية على المجتمع، وتسهم في تعزيز ثقافة الحوار والسلام. وشدد على وجود حاجة ملحّة إلى نشر وتبسيط وثيقة الأخوة الإنسانية، لا سيما بين فئة الشباب، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، نظرًا لما تحمله من قيم ومبادئ إنسانية رفيعة، مقترحًا إنتاج فيديوهات قصيرة ومستمرة تشرح بنود الوثيقة بلغة مبسطة، وتبرز دورها في ترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز ثقافة التعايش.

تأتي هذه الاحتفالية إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي عام 2019، وذلك في إطار ترسيخ الدور العالمي للأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأزهر اليوم العالمي للأخوة الإنسانية وثيقة الأخوة الإنسانية قيم التعايش والسلام تعزيز الحوار أتباع الأديان والثقافات فرص وتحديات مبادئ الأخوة الإنسانية التحديات السياسية والاقتصادية وثیقة الأخوة الإنسانیة الأستاذ الدکتور الأزهر الشریف الإمام الأکبر شیخ الأزهر

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور

شهدت فعاليات العرض الخاص لفيلم «القدس الثانية»، اليوم الاثنين، توقيع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ونيافة الأنبا بيجول، إلى جانب عدد من الآباء المطارنة والأساقفة، على الوثيقة التذكارية الخاصة بالفيلم، الذي يوثق تاريخ دير السيدة العذراء بجبل قسقام (المُحرق) ومكانته الروحية والتاريخية الفريدة.

أبرز المواقع المقدسة

ويأتي هذا التوقيع تخليدًا لهذا العمل التوثيقي المهم، الذي يلقي الضوء على دير المحرق باعتباره أحد أبرز المواقع المقدسة المرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر، ويحمل مكانة خاصة في الوجدان الكنسي والتاريخ القبطي.

ويستعرض الفيلم تاريخ الدير العريق وما يمثله من قيمة روحية كبيرة، باعتباره أحد أهم محطات رحلة العائلة المقدسة، كما يبرز دوره التاريخي والديني عبر العصور، وما يحظى به من اهتمام كنسي وشعبي واسع.

بحضور البابا تواضروس .. عرض فيلم القدس الثانية يوثق تاريخ دير المحرق ومسيرة العائلة المقدسة |صورالبابا تواضروس يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية ووفد قيادات الاتحاد المعمداني العالميالبابا تواضروس: مصر قلب العالم والوحدة الوطنية سر تميز المصريينقداسة البابا تواضروس يلتقي مجموعة شباب من كنيسة السيدة العذراء بمونتريال

وتأتي هذه الفعالية بالتزامن مع احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بذكرى دخول السيد المسيح أرض مصر، في تأكيد على أهمية الحفاظ على التراث الروحي والتاريخي المرتبط بمسار العائلة المقدسة، وتعريف الأجيال الجديدة بهذه المواقع المباركة التي تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر المسيحي.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني المُحرق القدس الثانية المطارنة

مقالات مشابهة

  • عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاج
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور