حذر الكاتب الإسرائيلي ران أدليست من أن موجة الهجرة المتزايدة من دولة الاحتلال الإسرائيلي باتت تمثل فشلا استراتيجيا، في وقت تحاول فيه الحكومة تعويض ذلك بمبادرات هجرة محدودة لا تعالج جوهر الأزمة.

وأشار أدليست في مقال نشرته صحيفة معاريف" الإسرائيلية إلى تقديرات تفيد بأن نحو 400 ألف إسرائيلي هاجروا منذ بداية الحرب، لافتا إلى تقرير صادر عن المكتب المركزي للإحصاء ذكر أن قرابة 55 ألف إسرائيلي من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير يعيشون في الخارج، إضافة إلى أن 16 بالمئة من خريجي الدراسات العليا يقيمون في الخارج وهو شكل واضح من هجرة العقول.



وأوضح أن من بين الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة استهداف الحكومة للأوساط الأكاديمية والبحثية، بالتوازي مع تصاعد الحاجة إلى سد الفجوة الديموغرافية، في إشارة إلى قرار حكومي اتخذ قبل بضعة أشهر بتخصيص نحو 100 مليون شيكل لهجرة حوالي 1200 فرد من طائفة مناشيه من الهند إلى دولة الاحتلال.



وبين أن جالية بني مناشيه، وعلى عكس الهجرة من إثيوبيا، لم تكن عنصرا مؤثرا في الحسابات السياسية والديموغرافية، وظلت محاولات جلبها إلى دولة الاحتلال لفترة طويلة مجرد فكرة شخصية تبناها عدد محدود من الحاخامات.

ولفت إلى أنه في عام 2012 أعاد الوزير إيلي يشاي، زعيم حزب شاس آنذاك، إحياء قرار حكومي بشأن هذه المسألة كان قيد الدراسة لسنوات، في خطوة اعتبرها الكاتب ذات أبعاد سياسية وحزبية.

وذكر أن نحو 4000 فرد من أبناء هذه الجالية هاجروا إلى دولة الاحتلال خلال العقدين الماضيين بموجب قرارات حكومية سابقة، وأن الحكومة تسعى حاليا إلى استكمال إجراءات استقبالهم، رغم وجود تحفظات عديدة، وصف معظمها بأنها في محلها.

ورأى أن الهدف المعلن، المتمثل في منح أبناء الجالية هوية وأملا بالاندماج في المجتمع الإسرائيلي، يبرر هذا الجهد، غير أن المشكلة تكمن في ضآلة هذه الأعداد مقارنة بحجم الهجرة الخارجية الواسعة.

واعتبر أدليست أن الحكومة، في ظل هذا النزيف البشري الكبير، تحاول التمسك بأي مبادرة محدودة كي لا تغرق، مؤكدا أن الهجرة إلى دولة الاحتلال كانت ولا تزال تشكل أحد مصادر الدعم التي تقدمها الدولة لليهود، خاصة في أوقات الأزمات.

وأضاف أن من المفترض أن تسهم الهجرة في تلبية احتياجات دولة نامية تعاني من ركود تنموي ونقص في الكوادر البشرية في القطاعين المدني والعسكري.



ورأى أن المبادرة الحالية لا تنفصل عن محاولة تأمين بنية تحتية انتخابية للحكومة، عبر استقطاب المهاجرين وفق نموذج قديم شبيه بهجرة اليهود المغاربة في عهد حكومة ماباي، معتبرا أن النموذج الاجتماعي الحقيقي هو الهجرة الإثيوبية، التي تقود رغم الصعوبات إلى اندماج فعلي في المجتمع.

وأوضح أن أبناء الجالية الإثيوبية، خصوصا من الجيلين الثاني والثالث، يساهمون تدريجيا في تقليص مظاهر العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرا إلى أن عدد اليهود الإثيوبيين يبلغ نحو 200 ألف شخص، نصفهم مولودون في إثيوبيا، في حين تبقى جالية بني مناشيه صغيرة جدا بالمقارنة.

واعتبر أن هجرة بني مناشيه تندرج ضمن فكرة تهدف إلى جمع جميع المهمشين في دولة الاحتلال أينما وجدوا، لافتا إلى أن الخطة تقضي بإدخالهم في المسار الطبيعي للاستيعاب، بدءا من السكن في مراكز الاستيعاب، مرورا بتعلم اللغة العبرية، وصولا إلى الاندماج في التعليم والعمل.

وأضاف أن من بين الشروط الأخرى تعلمهم اللغة العبرية، بما يمهد الطريق أمام مشاركتهم في الانتخابات الجماعية، معتبرا أن نجاح هذا المسار سيُختبر في الانتخابات المقبلة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال الدراسات العليا الهند الهند الاحتلال ترامب الدراسات العليا صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى دولة الاحتلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

شارك طارق عناني، رئيس الاتحاد العالمي للكيانات المصرية بالخارج، ومحمد الفقي، رئيس الجالية المصرية في النرويج، وأيمن محمد علي، رئيس الغرفة التجارية المصرية النرويجية، والدكتور رأفت الجويلي، في الاحتفال الذي نظمته سفارة جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي الثالث والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.

وكان في استقبال الحضور سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج الدكتور جمال متولي وحرمه الدكتورة منال متولي، حيث رحبا بأبناء الجالية المصرية، إلى جانب سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مملكة النرويج، وعدد من الشخصيات العامة.

وألقى السفير الدكتور جمال متولي، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة النرويج، كلمة بهذه المناسبة، أكد خلالها أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى ما تشهده مصر من إنجازات ومشروعات تنموية في مختلف القطاعات، مؤكدًا على أهمية الدور الذي يقوم به أبناء الجالية المصرية بالخارج في دعم وطنهم وتعزيز صورته في المحافل الدولية.

وشهد الاحتفال حضورًا مميزًا من أبناء الجالية المصرية، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المجتمع النرويجي، في أجواء وطنية عكست عمق العلاقات المصرية النرويجية، وروح المحبة والتواصل بين أبناء الجالية ومؤسسات الدولة المصرية.

وأعرب الحضور عن تقديرهم لحسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المتميز الذي قدمته السفارة المصرية، مؤكدين أن الاحتفال بالعيد القومي لثورة 23 يوليو يُمثل مناسبة وطنية تجمع أبناء مصر بالخارج وتُعزز روح الانتماء والولاء للوطن.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين