صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفى بوعده بتعليق الضربات على المدن الأوكرانية، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل خطوة بالغة الأهمية على صعيد الحد من التصعيد العسكري.

وقال ترامب للصحفيين: “لقد وفى بوعده في هذا الشأن،وهذا أمر بالغ الأهمية”.

وأضاف أن محادثاته مع الرئيس الروسي جاءت في سياق مبادرته الشخصية للتخفيف من آثار الطقس القارس على المدنيين، مشيرًا إلى أن “البرد شديد للغاية ووضعهم كما وضعنا، لذا طلبت شخصيًا من بوتين عدم قصف كييف والمدن الأخرى لمدة أسبوع”.

وأشار ترامب إلى أن بوتين وافق على هذا الطلب، مضيفًا: “يجب أن أقول إن ذلك كان لطيفًا جدًا”.

في الوقت نفسه، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن المفاوضات الروسية الأمريكية بالغة التعقيد وتجري في ظل ظروف صعبة للغاية، وقالت: “لا يقتصر الأمر على مسار تفاوضي واحد، بل هو عمل دؤوب ومتعدد الجوانب. هذا ليس عملاً روتينيًا، وليست هذه مفاوضات تقليدية”.

وفي إطار المحادثات الثلاثية المرتقبة، من المتوقع أن تنطلق الجولة الثانية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي اليوم الأربعاء، وتستمر حتى الخميس. ويرأس الوفد الروسي رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية في هيئة الأركان العامة، إيغور كوستيوكوف، وتركز المباحثات على القضايا الإقليمية والضمانات الأمنية لأوكرانيا.

وكانت الجولة الأولى من اجتماعات فرق العمل الثلاثية قد عُقدت في أبوظبي يناير الماضي لمناقشة خطة السلام الأمريكية. ووفقًا لوسائل إعلام أجنبية، شملت المبادرة الأمريكية نقل كامل السيطرة على منطقة دونباس إلى موسكو والاعتراف بشبه جزيرة القرم كأرض روسية، وتجميد خطوط التماس في زابوروجيه وخيرسون، وتقليص القوات الأوكرانية، وحظر نشر قوات أجنبية أو أسلحة بعيدة المدى في أوكرانيا.

وأشار الكرملين إلى أن الأمريكيين أقروا بعدم إمكانية التوصل إلى تسوية طويلة الأمد دون حل المسألة الإقليمية وفق الصيغة المتفق عليها في أنكوريدج، مؤكدًا أن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس شرط أساسي لموسكو.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أخبار روسيا أمريكا دونالد ترامب روسيا روسيا وأمريكا روسيا وأمريكا وأوكرانيا

إقرأ أيضاً:

ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟

فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.



وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".

وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".

التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.

ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.

علاقات غير مسبوقة

وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".

تنفيذ رؤية ترامب

وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".

أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".

وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".



وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.

والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".

مقالات مشابهة

  • هل يلتزم نتنياهو بالاتفاق الايراني الاميركي؟
  • إنريكي يفي بوعده ويهدي لاعبي باريس سان جيرمان ساعات رولكس
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات