أكد الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم /الأربعاء/ أن المرحلة الراهنة تتطلب معلماً مستوعبا لقضايا العصر متمكنا من أدواته وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.. قائلا : "إن هذه التقنيات لن تكون بديلا للمعلم ، فالذكاء الاصطناعي مهما بلغ من تقدّم لن يكون بديلاً عن المعلم الذي يفهم طلابه، يُحفزهم، ويُلهمهم ليكونوا قادة الغد".

جاء ذلك في كلمة ألقاها المدير العام للإيسيسكو خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لمهنة التعليم الذي انطلق اليوم بالعاصمة العمانية مسقط تحت شعار "تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي" بمشاركة وزراء ومسؤولي التربية والتعليم بدول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب أكثر من 400 خبير وباحث وتربوي وممثلي المنظمات الدولية المعنية.

وقال الدكتور المالك : إن التكامل المنشود يقتضي معلما يطوّر ذاته باستمرار، ويجعل من التدريب والتعلّم المتواصل منهجا دائما بما يرفع من كفاءة الأداء داخل الفصل ويعزز جودة المخرجات التعليمية.

واضاف المدير العام للإيسيسكو : أن المنظمة، وهي تضع اللمسات الأخيرة لبرنامجها الجديد "التنشئة الحضارية"، تؤكد استمرار تنسيقها مع الشركاء لدعم المسار التربوي المتصل بالهوية في خصوصيتها وبالانفتاح في إنسانيته.. مجددًا شكره لسلطنة عُمان على استضافة المؤتمر ودعم مبادرات الارتقاء بالتعليم والمعلم.

ومن جانبها..أكدت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التعليم بسلطنة عُمان أن وزارات التربية بدول الخليج أصبحت نماذج رائدة في التحول الرقمي والابتكار التربوي وبناء منظومات تعليمية مرنة..قائلة : إن التقدم في الذكاء الاصطناعي لم يضعف دور المعلم بل أعاد تعريفه ليغدو أكثر عمقا وتأثيرا.

ومن جهته .. قال الدكتور محمد بن سعود آل مقبل المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج : إن المؤتمر ينسجم مع توجهات المكتب نحو استدامة التعليم وتعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الأنظمة التعليمية، مضيفا أن المؤتمر يشكل منصة رائدة لتعزيز البحث الميداني وتبادل الخبرات والتجارب الملهمة بما يدعم المسار المهني للمعلم.

وأفاد البيان بأن المؤتمر - الذي تشارك في تنظيمه الإيسيسكو بالتعاون مع وزارة التعليم بسلطنة عُمان ومكتب التربية لدول الخليج العربي والذي يستمر على مدى يومين - يهدف إلى مناقشة سبل تطوير بيئات التعلّم وتعزيز التكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والممارسات التعليمية بما يضمن جودة العملية التربوية، وتبادل التجارب الخليجية والدولية في إعداد المعلمين والقيادة التعليمية، ودعم الممارسات التربوية والإدارية الداعمة للتنمية المستدامة داخل البيئة المدرسية.

طباعة شارك الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو الذكاء الاصطناعي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لمهنة التعليم

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی المدیر العام

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط