ندوة توعوية ضمن الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه بالقليوبية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شهد الدكتور وليد الفرماوي وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، اليوم 4 فبراير الجارى، فعاليات الندوة التوعوية التي نظمتها شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، ضمن الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه، تحت شعار «كن إيجابيًا.. وشارك في التغيير»_«القطرة بتفرق»، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد لمياه الشرب، وتعزيز السلوك الإيجابي لدى المواطنين تجاه الحفاظ على هذا المورد الحيوي، وذلك بقاعة المحاضرات بالمديرية
وخلال كلمته، أكدت الدكتورة نجلاء الفرماوي رئيس وحدة حقوق الإنسان والمبادرات بالمحافظة أن الحفاظ على مياه الشرب لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية ومسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميع، مشيرًا إلى أن ترشيد استهلاك المياه يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجهها الدولة.
وفي ذات السياق، أكدت الدكتورة ماريونت زغلول مدير معهد بحوث صحة الحيوان إن نشر الوعي المائي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، مشيرة إلى أن تنفيذ برامج توعوية مستمرة في المدارس ومراكز الشباب يسهم في ترسيخ سلوكيات رشيدة تجاه المياه منذ الصغر، ويعزز ثقافة المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
أكد حسام مشهور مدير عام التوعية والمشاركة المجتمعية بشركة مياه الشرب أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي تعمل وفق خطة متكاملة لنشر الوعي المائي، تستهدف المدارس ومراكز الشباب والمؤسسات المختلفة، مشيرًا إلى أن المشاركة المجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الحملة القومية لترشيد استهلاك المياه.
كما أشار الدكتور سعيد نجيب مخرج بالتليفزيون الى أهمية الإعلام في دعم الحملات التوعوية، مشددًا على دور الصحافة والميديا في تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المواطنين، وإبراز قصص النجاح والممارسات الإيجابية التي تشجع على ترشيد استخدام المياه على مستوى الأفراد والمجتمع.
وأجمع الحضور على أهمية استمرار مثل هذه الندوات التوعوية لما لها من دور فعال في تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة باستخدام المياه، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه الحفاظ على مياه الشرب، باعتبارها ثروة قومية لا غنى عنها.
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية، والتزام المواطنين بالسلوكيات الصحيحة في استخدام مياه الشرب، وترسيخ مبدأ أن كل قطرة ماء تصنع فارقًا، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الموارد المائية وضمان حق الأجيال القادمة في مستقبل آمن ومستدام.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: القليوبية محافظ القليوبية استهلاک المیاه الحفاظ على میاه الشرب
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.