أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، اليوم الأربعاء، عن روايات القائمة القصيرة في دورتها التاسعة عشرة، وهي «أصل الأنواع» لأحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» لأمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» لدعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» لسعيد خطيبي، و«الرائي» لضياء جبيلي، و«غيبة مَي» لنجوى بركات، وسيُعلن عن الرواية الفائزة في أبوظبي، يوم الخميس 9 أبريل 2026.

وجرى الإعلان عن القائمة القصيرة في مؤتمر صحفي عُقد في هيئة البحرين للثقافة والآثار، المنامة، البحرين، حيث كشف محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم، عن العناوين المرشحة للقائمة، وشارك في المؤتمر أعضاء لجنة التحكيم: شاكر نوري، كاتب ومترجم عراقي، وضياء الكعبي، أكاديمية وناقدة بحرينية، وليلى هي وون بيك، أكاديمية من كوريا الجنوبية، ومايا أبو الحيات، كاتبة ومترجمة فلسطينية، بالإضافة إلى ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وفلور مونتانارو، منسقة الجائزة.
تضم القائمة القصيرة لدورة الجائزة العالمية للرواية العربية التاسعة عشرة كُتّاباً من أربعة بلدان عربية، هي الجزائر، والعراق، ولبنان، ومصر، وتتراوح أعمارهم بين 37 و69 عاماً، وتتميز رواياتهم بالتنوع في المضامين والأساليب وتعالج قضايا راهنة ومهمة.
شهدت الدورة الحالية من الجائزة ترشيح ثلاثة كتّاب إلى القائمة القصيرة لأول مرة، هم: دعاء إبراهيم، وضياء جبيلي، ونجوى بركات. ويُذكر أنه وصل ثلاثة كتّاب إلى المراحل الأخيرة للجائزة سابقاً، هم أحمد عبد اللطيف (القائمة الطويلة في عامي 2018 و2023 عن «حصن التراب» و«عصور دانيال في مدينة الخيوط»)، وأمين الزاوي (القائمة الطويلة ثلاث مرات في الأعوام 2013 و2018 و2024 عن «حادي التيوس» و«الساق فوق الساق» و«الأصنام»)، وسعيد خطيبي (للقائمة القصيرة في عام 2020 عن «حطب سراييفو»). وفيما يلي عناوين الروايات التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2026 والمدرجة وفقاً للترتيب الأبجدي لأسماء الكتّاب: *منشورات حياة مصر أحمد عبد اللطيف أصل الأنواع *دار العين الجزائر أمين الزاوي منام القيلولة *دار العين مصر دعاء إبراهيم فوق رأسي سحابة *هاشيت أنطوان الجزائر سعيد خطيبي أغالب مجرى النهر *دار رشم للنشر والتوزيع العراق ضياء جبيلي الرائي *دار الآداب لبنان نجوى بركات غيبة مَي في إطار تعليقه على القائمة القصيرة، قال محمد القاضي، رئيس لجنة التحكيم: تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة. إن هذه الروايات تعبير عن المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية وعن مدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتقريرية وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص.
من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمةً بخُطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.
وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى. يذكر أنه سيُعلن عن الرواية الفائزة بالدورة التاسعة عشرة للجائزة العالمية للرواية العربية، يوم الخميس 9 أبريل 2026، أثناء احتفالية في أبوظبي سيتم بثها افتراضياً. الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتبلغ قيمة الجائزة التي تُمنح للرواية الفائزة خمسين ألف دولار أميركي. يرعى الجائزة مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. تهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى مكافأة التميّز في الأدب العربي المعاصر، ورفع مستوى الإقبال على قراءة هذا الأدب عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة، والتي وصلت إلى القائمة القصيرة، إلى لغات رئيسية أخرى ونشرها.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الجائزة العالمية للرواية العربية الجائزة العالمیة للروایة العربیة القائمة القصیرة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الدينار ينخفض.. أسعار العملات العربية في مصر الآن
  • مختص: المملكة تمتلك القدرة على إدارة المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية
  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • رابط نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 فور اعتمادها.. خطوات الاستعلام برقم الجلوس
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • الأوقاف تعلن موعد بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والـ ثلاثين في حفظ القرآن
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش