القدس المحتلة - صفا أعلن موظفان في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يشكّلان كامل فريق المنظمة المعني بـ"فلسطين" و"إسرائيل" استقالتهما من منصبيهما، على خلفية قرار الإدارة تعليق نشر تقرير خلص إلى أن حرمان الاحتلال للاجئين الفلسطينيين من حق العودة يُشكّل جريمة ضد الإنسانية.  وقال رئيس الفريق عمر شاكر، والباحثة المساعدة ميلينا أنصاري، إن قرار سحب التقرير خالف آليات الموافقة المعتمدة داخل "هيومن رايتس ووتش"، وعكس تغليب المخاوف من ردود الفعل السياسية على الالتزام بتطبيق القانون الدولي.

وكتب شاكر في رسالة استقالته: “فقدت ثقتي بنزاهة طريقة إنجاز عملنا وبالتزامنا التقارير المبدئية القائمة على الوقائع وتطبيق القانون. وبناءً على ذلك، لم أعد قادرًا على الاستمرار في العمل لدى هيومن رايتس ووتش”. وأثارت الاستقالتان اضطرابًا داخل واحدة من أبرز منظمات حقوق الإنسان في العالم، بالتزامن مع بدء المدير التنفيذي الجديد، فيليب بولوبـيون، مهامه، رغم كونه أحد المساهمين الرئيسيين في تقرير المنظمة الصادر عام 2021 الذي خلص إلى أن "إسرائيل تمارس نظام فصل عنصري بحق الفلسطينيين". وكان شاكر وأنصاري أنهيا مسودة التقرير في أغسطس/آب 2025، وخضعت حينها، وفق قولهما، لعملية التحرير والمراجعة المعتادة داخل المنظمة، واطلعت عليها ثمانية أقسام مختلفة، قبل أن يُفاجآ بقرار تعليق نشرها. ووفق موقع "جيوش كورنتس" الأمريكي فإن الإجراءات التي وردت في بيان المنظمة أثارت قلق شاكر من أن تعمد هيومن رايتس ووتش إلى "إعادة صياغة التقرير النهائي"، مما يمنح القيادة "الفرصة لإلغاء التقرير أو تحريفه في مراحل مختلفة". وأشار شاكر إلى أنه رغم التحول الواضح في الخطاب المتعلق بمعاملة "إسرائيل" للفلسطينيين، الذي أصبحت بموجبه "مفاهيم الفصل العنصري والإبادة الجماعية والتطهير العرقي" تحظى بقبول واسع، فإن "حق العودة الذي يقول مؤيدو إسرائيل إنه سيؤدي إلى زوال الدولة اليهودية من خلال حرمانها من أغلبية يهودية لا يزال موضوعًا شائكًا". وأضاف "الموضوع الوحيد، حتى في منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي لا يزال هناك عزوف عن تطبيق القانون والحقائق فيه بطريقة مبدئية، هو محنة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي أُجبروا على الفرار منها". وأكد أن التقرير “خضع لتدقيق كامل وأُعدّ للنشر”، وأن أي اعتراضات قانونية جوهرية كان من شأنها أن تمنع وصوله إلى هذه المرحلة وأشار إلى أن أعضاء من الدائرة القانونية في المنظمة دعموا سلامة الاستنتاجات الواردة فيه خلال اجتماع داخلي. من جهتها، رأت أنصاري أن تعليق التقرير مرتبط بكونه يربط سياسة حرمان العودة المستمرة منذ عقود بجريمة يمكن ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، في وقت تتعرض فيه المحكمة لضغوط سياسية أميركية، ما قد يعرّض المنظمة لمزيد من الضغوط. وحمل التقرير المحجوب عنوان “أرواحنا في البيوت التي تركناها: حرمان إسرائيل للفلسطينيين من حق العودة وجرائم ضد الإنسانية". وكان من المقرر أن يكون متابعة لتقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حول النزوح الداخلي في غزة. وشمل شهادات لاجئين فلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن، ربطوا معاناتهم الحالية بجذور التهجير عامي 1948 و1967. وعقب قرار التعليق، وقّع أكثر من 200 موظف في المنظمة رسالة احتجاج حذّروا فيها من أن تأجيل التقرير قد يقوّض مصداقية آليات المراجعة الداخلية، ويفتح الباب أمام تدخلات غير مبررة في العمل البحثي. وفي السياق، قال أبي عبودي، عضو اللجنة التوجيهية لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن منظمات المجتمع المدني الفلسطيني قد تعيد النظر في علاقاتها مع "هيومن رايتس ووتش"، معتبرًا أن إدخال الاعتبارات السياسية على عمل المنظمة يضع نزاهتها موضع تساؤل.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هيومن رايتس استقالة حق العودة هیومن رایتس ووتش حق العودة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية

استكملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية تنفيذ حملة "حج صحي وآمن" بالتزامن مع عودة حجاج الدولة من الأراضي المقدسة، وذلك في إطار ترسيخ منظومة وقائية متكاملة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة وحماية أفراد المجتمع عبر مختلف مراحل رحلة الحج، بما يعكس جاهزية القطاع الصحي في الدولة وكفاءة الخطط الاستباقية للتعامل مع المناسبات الوطنية والدينية.

 

وأكدت الوزارة أن تعزيز الوعي بالممارسات الوقائية بعد العودة يسهم في دعم سلامة الأسر والمجتمع، ويرسخ السلوكيات الصحية الإيجابية المرتبطة بالوقاية من العدوى، ويرفع مستوى الجاهزية المجتمعية التي تشكل ركيزة محورية في بناء منظومة صحية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على الاستجابة لمختلف المتغيرات الصحية.

 

ودعت إلى ضرورة التزام الحجاج بالإرشادات الصحية خلال الأيام الأولى بعد العودة، بما يشمل الحصول على الراحة الكافية وتناول كمية كافية من السوائل، والالتزام بالخطط العلاجية للحجاج من أصحاب الأمراض المزمنة، إلى جانب متابعة أي مؤشرات صحية قد تستدعي الاستشارة الطبية، خصوصاً لكبار أفراد المجتمع والفئات الأكثر عرضة للإجهاد الصحي بعد أداء المناسك.

 

أخبار ذات صلة مطارات الدولة تحتفي بعودة الحجيج "الطوارئ والأزمات" و"الصحة ووقاية المجتمع" تتابعان مستجدات فيروس إيبولا

وأوصت الوزارة الحجاج الذين تظهر عليهم أي علامات أو أعراض مرضية مثل الحمى والسعال لدرجة تحول دون ممارسة الأنشطة الروتينية خلال أول أسبوعين بعد العودة من السفر بمراجعة الطبيب، وتغطية الفم والأنف بالمنديل عند السعال والعطس، وغسل اليدين بشكل مستمر، بالإضافة إلى تجنب مخالطة الآخرين لعدم نشر العدوى.

 

تعكس الحملة التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ودائرة الصحة - أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ودبي الصحية، وهيئة الشارقة الصحية، تحت شعار "حج صحي وآمن" نموذجاً للعمل الوطني المتكامل، من خلال تنسيق الجهود التوعوية وتقديم الإرشادات الصحية الشاملة التي رافقت الحجاج في مختلف مراحل الحج، مما يعزز جودة حياة أفراد المجتمع.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • قبل ودية مصر.. «أنشيلوتي»: البرازيل جاهزة للتحدّي.. و«نيمار »يقترب من العودة قبل كأس العالم
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • كاسيميرو يعلّق على نيمار: “ليس استثناءً.. ويجب التعامل معه خطوة بخطوة”
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • لإجبار زوجته على العودة| ضبط شخص قام بتقييد أولاده والتعدي عليهم بالضرب في بني سويف
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية