تقرير هيومن رايتس 2026 | الاستبداد يهدد النظام العالمي.. هذه حالة الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الأربعاء، في "التقرير العالمي 2026" إن على الديمقراطيات التي تحترم الحقوق أن تُشكل تحالفا استراتيجيا للحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، الذي يتعرض للتهديد من القادة الاستبداديين في العالم لا سيما ترامب.
وفي التقرير العالمي 2026، الصادر في 529 صفحة، في نسخته الـ 36، تستعرض "هيومن رايتس ووتش" ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة.
وفي مقالته الافتتاحية، قال المدير التنفيذي فيليب بولوبيون إن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم هو تحدي العصر.
وقال بولوبيون إن "النظام العالمي لحقوق الإنسان في خطر. تحت الضغط المستمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتقويض المستمر من الصين وروسيا، يتعرض النظام الدولي القائم على القواعد للسحق، مما يهدد بتدمير الهيكل الذي يعتمد عليه المدافعون عن حقوق الإنسان لتعزيز المعايير وحماية الحريات".
وحول ما يحصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال التقرير إن الجيش الإسرائيلي ارتكب أفعال الإبادة الجماعية، وتطهيرا عرقيا، وجرائم ضد الإنسانية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتهجير الغالبية العظمى من سكان غزة.
وفي مصر، استمر المصريون في العيش تحت سيطرة حكومة رئيس النظام عبد الفتاح السيسي الاستبدادية، حيث قمعت السلطات المنتقدين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل منهجي.
وتابع التقرير بأن المجال المدني ظل مقيدا بشدة، حيث واجهت المنظمات المستقلة التي تعمل في ظل قوانين صارمة مضايقات قضائية وأمنية مستمرة. وظل آلاف المحتجزين في ظروف مزرية في الحبس الاحتياطي المطول أو يقضون أحكاما صادرة عن محاكمات جائرة.
كما انتقد التقرير الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في آب/ أغسطس وتشرين الثاني/ نوفمبر في ظل حالة عامة من القمع، بسبب غياب المنافسة الحقيقية والانتهاكات المبلغ عنها.
وقوّضت الأزمة الاقتصادية المطولة واستجابة الحكومة لها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، بما يشمل الحق في الغذاء والصحة والتعليم. تقاعست الحكومة عن توفير التمويل الكافي للتعليم والرعاية الصحية حسبما يقتضي الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي تونس، حاكمت السلطات التونسية عشرات الأشخاص، بمن فيهم شخصيات معارضة بارزة ومحامون ونشطاء، في قضايا مسيَّسة وحكمت عليهم بالسجن لفترات طويلة بتهم فضفاضة، منها الإرهاب أو التآمر على أمن الدولة. حولت الحكومة الاحتجاز التعسفي إلى حجر الزاوية في سياستها القمعية، التي تهدف إلى حرمان الناس من حقوقهم المدنية والسياسية.
وتقلصت المساحة المدنية مع قيام السلطات بمضايقة النشطاء واستهداف منظمات المجتمع المدني بتحقيقات جنائية لا أساس لها، وزيادة الرقابة المالية والإدارية عليها، وفرض قيود على أنشطتها.
وبشأن السودان، قال التقرير، إن الأطراف المتنازعة ارتكبت جرائم حرب، وانتهاكات للقانون الدولي بينما استمر النزاع بين "القوات المسلحة السودانية" و"قوات الدعم السريع" للعام الثالث على التوالي.
وأدت أفعال الأطراف المتحاربة إلى تحويل السودان إلى أسوأ أزمة إنسانية عالمية. أفاد "برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة" أن 24.6 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد و2 مليون شخص يواجهون المجاعة أو خطر المجاعة.
حتى أيلول/ سبتمبر الماضي، نزح أكثر من 11.8 مليون شخص بسبب النزاع، منهم 7.4 مليون نازح داخليا و4.2 مليون في البلدان المجاورة.
وعن الإمارات العربية المتحدة، قال التقرير إن محكمة إماراتية أيدت في 2025، الإدانات الجائرة والأحكام التعسفية الصادرة بحق 53 مدافعا عن حقوق الإنسان ومعارضا في ثاني أكبر محاكمة جماعية في البلاد. أدرجت سلطات الإمارات 19 كيانا وشخصا على قوائم "الإرهاب" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
وتابع بأنه "تنتهج الإمارات استراتيجية طويلة الأمد لتحسين سمعتها على الساحة الدولية، بما يشمل استضافة فعاليات عالمية وشعبية. تتعارض هذه الجهود الرامية إلى إظهار صورة عامة من الانفتاح مع جهود الحكومة لمنع التدقيق في انتهاكاتها الحقوقية".
وعن حرية التعبير، تفرض الإمارات قيودا صارمة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وتطبق سياسة لا تسمح بأي شكل من انتقاد الحكومة من خلال مراقبة داخلية ودولية تخرق الخصوصية. أدى ذلك إلى رقابة ذاتية واسعة وتفكيك المجتمع المدني المستقل. يقضي العديد من منتقدي الحكومة أحكاما طويلة بالسَّجن بعد محاكمات جائرة استندت إلى تهم غامضة تنتهك حقوقهم الأساسية، بحسب ما جاء في التقرير.
وتابع: "تستخدم الإمارات قانون العقوبات الاتحادي وقانون الجرائم الإلكترونية لإسكات المعارضة وتقييد حرية التعبير، سواء على الإنترنت أو في الواقع. استُخدمت هذه القوانين ذات الصياغة الفضفاضة لتجريم الانتقاد السلمي، مما أدى إلى سجن مواطنين ومقيمين بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتآكل الفضاء المدني نتيجة لذلك".
وفي السعودية، نفذت السلطات موجة غير مسبوقة من الإعدامات بعد محاكمات جائرة على الأرجح، حيث أعدمت 322 شخصا على الأقل حتى أوائل كانون الأول/ ديسمبر 2025، وهو ما تجاوز الأرقام القياسية السابقة للإعدامات.
ومن الذين أعدِموا شخصان على الأقل أدينا بجرائم ارتُكبت عندما كانا طفلَين. أثار إعدام الصحفي تركي الجاسر في يونيو/حزيران 2025 مخاوف من استخدام الحكومة السعودية عقوبة الإعدام لقمع المعارضة السلمية، بحسب التقرير.
وبينما أفرجت السلطات السعودية عن عشرات الأشخاص الذين قضوا عقوبات سجن طويلة الأمد، واصلت سجن واحتجاز الكثيرين تعسفا على خلفية ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والمعتقد.
وما يزال العمال الوافدون يواجهون انتهاكات واسعة في مجال العمل، تشمل سرقة الأجور والوفاة في حوادث مروعة مرتبطة بأماكن العمل كان يمكن تجنبها.
لتصفح البلدان كاملة من هنا
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات الحقوقية الحريات السيسي التعبير السيسي الشرق الأوسط حقوق حريات الوطن العربي المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حقوق الإنسان حریة التعبیر
إقرأ أيضاً:
مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
عقدت يوم الأول من يونيو جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، حيث ترأسها السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات ونظيره الفرنسي "تريستان أورو".
تناولت المشاورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث ركزت على تطورات المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في المنطقة والتطورات الخطيرة في لبنان، وجهود مصر والرباعية في تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد لتجنب الانزلاق إلى الحرب مجدداً، كما تناول الجانبان الآثار الاقتصادية للحرب على دول المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وحركة الملاحة، وتدفق الاستثمارات، حيث أكدا ضرورة بذل الأطراف المعنية كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل.
من جانبه، شدد السفير نزيه النجاري على محورية حل القضية الفلسطينية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية لدى شعوبها، والتي ترتبط بمجمل قضايا المنطقة، مشيراً إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الزام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بمقتضيات خطة السلام فى غزة والتى تم اقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضى، وكذلك لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينين في الضفة الغربية.
وقد ثمن الجانب الفرنسي جهود مصر الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال سياساتها المتزنة، وأعرب عن تقديره للتشاور الدائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، وخاصة بعد ترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية، حيث تبادل الجانبان التقديرات بشأن مستقبل المنطقة، ومستقبل النظام الدولي في ظل الصراعات والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.