أيمن العشري: قمة القاهرة المصرية- التركية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد أيمن العشري رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية معقدة وتطورات متسارعة، مشيرا إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره التركي سيؤكد على تعزيز التفاهمات والتنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وجهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب ملفات الأمن الإقليمي والاستقرار بالشرق الأوسط.
وأشار "العشري" إلى أن ترؤس الرئيسين للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يُجسد نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين، باعتباره منصة مؤسسية فاعلة وآلية مهمة لدعم التنسيق السياسي وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للتكامل بين القاهرة وأنقرة.
وأكد «العشري» أن زيارة الرئيس التركي تحمل دلالات استراتيجية مهمة، في مقدمتها تأكيد الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر عمقًا وشمولًا، وترسيخ مسار التقارب الذي شهد زخما ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، مضيفا أن الزيارة تمثل تتويجًا عمليًا لجهود تطبيع العلاقات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه واضح لترفيع مستوى التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري.
وفى السياق ذاته، أوضح «العشري» أن التكامل الاقتصادي بين البلدين بات يشكل ركيزة أساسية لمسار العلاقات، في ضوء ما تمتلكه القاهرة وأنقرة من إمكانات كبيرة وفرص واعدة، مشيرًا إلى أن مصر تُعد حاليًا الشريك التجاري الأهم لتركيا في إفريقيا، فيما تمثل تركيا إحدى أبرز الوجهات للصادرات المصرية، وهو ما يعكس متانة الروابط بين مجتمعَي الأعمال، ويؤكد الجدوى الكبيرة للعمل المشترك، وضرورة البناء على النجاحات المحققة لتوسيع آفاق الاستثمار وتعزيز الشراكات الإنتاجية، بما يتناسب مع التاريخ العريق والإرث الحضاري المشترك للشعبين.
وأوضح أن مخرجات القمة المصرية- التركية المرتقبة من شأنها إحداث دفعة قوية في مسار العلاقات الثنائية، ودفعها نحو آفاق أوسع من الاستقرار والازدهار، عبر تعميق التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مضيفا أن القمة تبعث برسائل طمأنة وثقة بالغة الأهمية لمجتمع الأعمال والمستثمرين الأتراك، وتؤكد جاهزية السوق المصري لاستقبال استثمارات جديدة، وإقامة مشروعات صناعية كبرى، خاصة في ظل ما توفره مصر من بنية تحتية متطورة وحوافز استثمارية تنافسية، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية، مشيرا فى هذا الصدد إلى أن الارتفاع المتواصل في حجم التبادل التجاري، والذي بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام المنقضي، مع استهداف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات المقبلة، يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويمثل قاعدة قوية للبناء عليها لتحقيق مصالح مشتركة مستدامة، بما يعود بالنفع المباشر على اقتصادَي الشعبين ويدعم جهود التنمية الشاملة في البلدين.
وأثنى على الموقف المصري- التركي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والجهود المشتركة الرامية إلى وقف العدوان وإحلال السلام، مؤكدًا أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا مهمة على صعيد القضية الفلسطينية، من خلال تعزيز مسارات الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة، بما يسهم في الدفع نحو خطوات عملية تفضي إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية
كما ثمّن «العشري» السياسة الخارجية المصرية الرشيدة خلال العقد الأخير، والتي شهدت تنوعًا وحضورًا غير مسبوقين على مختلف الساحات، بفضل رؤية القيادة السياسية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والجولات الدبلوماسية المكثفة التي أعادت للدولة المصرية ثقلها ومكانتها المستحقة إقليميًا وإفريقيًا ودوليًا.
اقرأ أيضاًالهيئة العامة للاستثمار: الشراكة المصرية - التركية تفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة
رئيس هيئة الاستثمار: «مصر وتركيا» شراكة استراتيجية وفرص واعدة للاستثمار والتكامل الصناعي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر السيسي تركيا أردوغان مصر وتركيا إلى أن
إقرأ أيضاً:
"قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
مددت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على عدد من عقود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى مشترين في آسيا، كما واصلت تأجير جزء من أسطولها من ناقلات الغاز حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "الشركة مددت الإخطارات الموجهة إلى مشترين في كوريا الجنوبية والهند وبنغلاديش التي كان من المقرر انتهائها في أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)". وتوقع مصدران آخران "تمديد قطر للطاقة حالة القوة القاهرة حتى أكتوبر (تشرين الأول) إذا استمرت الأوضاع الحالية".
انخفاض إنتاج الغازوأظهرت بيانات وحدة "أبحاث الطاقة" انخفاض إنتاج قطر من الغاز الطبيعي إلى 5.37 مليارات متر مكعب خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 18.13 مليار متر مكعب في الشهر نفسه من 2025، بتراجع سنوي 70%، كما انخفض بنسبة 69% مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026صادرات الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال تراجعت 74% إلى 3.71 مليارات متر مكعب، وهبطت صادرات الغاز المسال 83% إلى 2.17 مليار متر مكعب، مقارنة مع 12.77 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ولم يقتصر التراجع على مارس (آذار)، بل استمر خلال أبريل (نيسان)، إذ لم تتجاوز صادرات الغاز المسال 460 ألف طن، مقابل 8.11 ملايين طن في مارس (آذار) السابق و5.9 ملايين طن في أبريل (نيسان) 2025.
كم وحدة تضررت؟هذا التراجع يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له منشآت رأس لفان، أكبر منشأة لتسييل الغاز في العالم، والتي تضم 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي بطاقة إنتاجية 77 مليون طن سنوياً، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز وتحويله إلى سوائل والبتروكيماويات والأسمدة.
وكان الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، كشف في تصريحات إعلامية أن "الهجمات ألحقت أضراراً بوحدتين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز، إضافة إلى وحدة من أصل وحدتين لتحويل الغاز إلى سوائل، ما عطل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بخسارة قدرها 12.8 مليون طن سنوياً، مع تهديد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا لفترة قد تمتد بين 3 و5 سنوات".
ورغم استمرار العمل بحالة القوة القاهرة، فإن قطر تراهن على استعادة إنتاجها تدريجياً فور عودة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ تستهدف رفع إنتاج الغاز المسال إلى نحو 50% من طاقتها التشغيلية خلال شهر واحد من إعادة فتح المضيق، على أن تصل إلى 80% خلال شهرين.
توترات الشرق الأوسط تنذر بوصول النفط إلى 120 دولاراًhttps://t.co/6GdUdq7C12 pic.twitter.com/3x9P6ThEJb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026وقبل اندلاع الحرب، كانت قطر تنمو بوضوح في قطاع الغاز، لا سيما وإن بيانات منصة "الطاقة" أظهرت ارتفاعاً في إنتاج الغاز القطري بمقدار 6.6 مليار متر مكعب خلال عام 2025 مقارنة بالعام الذي سبقه.
خطط طموحة تجابه الحربأيضاً كانت الدولة تمضي في خطط توسعة طموحة، إذ كانت "قطر للطاقة" تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية لحقل الشمال العملاق من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن بحلول 2027، وفق منصة "الطاقة".
وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال بعد الولايات المتحدة، وتنتج سنوياً 205.7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، بما يمثل قرابة 6.5% من إجمالي الإنتاج العالمي، وتستحوذ على نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالمياً.
تعود جذور الأزمة إلى مطلع مارس (آذار) 2026، عندما تعرضت منشآت رأس لفان ومسيعيد لهجمات مباشرة خلال الحرب، ما دفع قطر للطاقة إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2 مارس، قبل أن تعلن رسمياً حالة القوة القاهرة في 4 مارس على عدد من عقود التوريد.
بعد اضطرابات الحرب.. متى يستعيد الغاز القطري كامل طاقته؟ - موقع 24أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "استعداد قطر لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة"، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني أخيراً، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية خلال شهرين من إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته ...
ما هي حالة "القوة القاهرة"؟تُعرَّف حالة القوة القاهرة بأنها "إجراء قانوني يتيح للشركات تعليق أو تأجيل التزاماتها التعاقدية مؤقتاً عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتها، مثل الحروب أو الهجمات أو الكوارث الطبيعية، بما يعفيها من الالتزام بتسليم الشحنات في مواعيدها من دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات تعاقدية".