بدأت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الأسبوع الجاري احتفالاتها بالذكرى السنوية الخامسة لمسيرتها الأكاديمية والبحثية، بإقامة حفل حضره معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس أمناء الجامعة، وأعضاء مجلس الأمناء ريما المقرب المهيري، وبينج شياو، إلى جانب إيرك زينغ، رئيس الجامعة والبروفيسور الجامعي.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة تحت شعار «رِيادة المستقبل بالذّكاء الاصطناعي والعُلوم للإنسانية»، تجسيداً لمسيرة السنوات الخمس (2020-2025) منذ أن استقبلت أول جامعة مكرسة للذكاء الاصطناعي في العالم دفعتها الأولى من الطلبة عام 2020.


وقال معالي خلدون خليفة المبارك: «على مدى السنوات الخمس الماضية، شهدت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تطورات ملحوظة لتتحول من رؤية طموحة إلى ركيزة أساسية ضمن هوية دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، ولم تقتصر مسيرتنا على تحقيق التميز الأكاديمي فحسب، بل امتدت لتشمل الإسهام في بناء البنية الفكرية اللازمة لدعم اقتصاد قائم على المعرفة».
وأضاف معاليه: «ومن خلال استقطاب وتنمية نخبة من المواهب العالمية، وإطلاق أبحاث رائدة تسهم في معالجة تحديات واقعية، تواصل الجامعة مسيرة تعزيز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات في صياغة مستقبل قائم على الذكاء الاصطناعي. ومع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة، يبقى التزامنا ثابتاً بتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية، ودفع عجلة النمو المستدام، وتعزيز دور أبوظبي ضمن خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية».
وقال البروفيسور إريك زينغ: «تأسست جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تجسيداً للرؤية الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، الرامية إلى ترسيخ الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لاقتصاد قائم على المعرفة. وخلال خمسة أعوام فقط، نجحت الجامعة في تبوء مراكز متقدمة ضمن التصنيفات البحثية العالمية، وساهمت في توسيع آفاق هذا القطاع عبر مبادرات نوعية، كان أبرزها معهد النماذج التأسيسية».
وأضاف: «مع انطلاقنا نحو المرحلة التالية، نعمل على تطوير الجامعة لتصبح مؤسسة بحثية شاملة تغطي تخصصات حيوية تشمل علوم الحياة، والعلوم الطبيعية، والحوسبة المتقدمة والعلوم الأساسية، وغيرها. نسعى بذلك إلى صياغة مستقبل يُسخَّر فيه الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة الابتكار العلمي، وتعزيز نمو الاقتصادات، وتحسين جودة الحياة في مجالات المناخ والطاقة والصحة العامة والتعليم والصناعة، وبما ينعكس إيجاباً على المجتمع على نطاق واسع».
وتُصنَّف الجامعة حالياً في المرتبة العاشرة عالمياً ضمن تصنيف علوم الحاسوب «CSRankings»، عبر تخصصاتها الأساسية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، وتعلّم الآلة، ومعالجة اللغة الطبيعية، وعلم الروبوتات، وعلم الأحياء الحاسوبي.
وتعزيزاً لمكانتها كجهة رائدة على مستوى العالم، أُدرجت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مؤخراً ضمن أفضل 50 مؤسسة تدفع عجلة الذكاء الاصطناعي، في مؤتمر نظم معالجة المعلومات العصبية 2025.
ويرتكز هذا التميّز على مجتمع أكاديمي عالمي يضم 116 من أعضاء الهيئة التدريسية، انضمّ قرابة نصفهم من أفضل 100 مؤسسة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 653 من الطلبة الباحثين، يمثلون 59 جنسية.
وتُعدّ محطة التحوّل من جامعة للدراسات العليا إلى جامعة شاملة، أحد أبرز معالم هذه المسيرة الممتدة لخمس سنوات، وذلك مع إطلاق الجامعة في عام 2025 أول برنامجٍ لها على مستوى البكالوريوس.
ولدعم هذا النمو، توسّعت الجامعة لتضم 8 أقسام أكاديمية متخصصة، بما يرسّخ منظومة متعددة التخصصات. 
وإلى جانب ركائزها التأسيسية في تعلّم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة الطبيعية، أنشأت الجامعة أقساماً في الروبوتات وعلوم الحاسوب، إضافة إلى مجالات حديثة من بينها: التفاعل بين الإنسان والحاسوب، والإحصاء وعلم البيانات، وعلم الأحياء الحاسوبي. 
ويضمن هذا التوسع نهجاً متكاملاً لتعليم الذكاء الاصطناعي، يربط النظرية التقنية بالتطبيقات الواقعية في الرعاية الصحية والهندسة والعلوم الاجتماعية.
وتتجلى آثار هذا النهج الأكاديمي القوي في خريجي الجامعة البالغ عددهم 318 خريجاً، الذين يقودون اليوم تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر الاقتصاد العالمي، ففيما اتجه 44% من الخريجين إلى مسارات بحثية، انضم 29% منهم إلى قطاعات البيانات والتكنولوجيا، بينما يقود الآخرون جهود الابتكار في مجالات الرعاية الصحية والدفاع والأمن والخدمات اللوجستية والحكومة وقطاع الطاقة.
وفي إطار توسيع بصمتها البحثية، أسست الجامعة معهد النماذج التأسيسية، عبر مختبرات تمتد بين أبوظبي ووادي السيليكون وباريس، وقد طوّر المعهد أنظمة رائدة على مستوى العالم، من بينها «كي 2 ثينك»، أسرع نظام استدلال في العالم، و«جيس 2»، النموذج اللغوي العربي الكبير مفتوح الوزن والأكثر تقدماً في العالم.
واستكمالاً لهذه المحطات البحثية، يشكّل مركز حضانة وريادة الأعمال في الجامعة حلقة وصلٍ محورية بين التميّز التقني والنجاح التجاري، ويساهم المركز في تمكين المؤسسين عبر ورش عمل استراتيجية، وإرشادٍ وتوجيه، ودعمٍ تمويلي.
وفي عام 2025، بلغ أثر المركز مستويات غير مسبوقة بدعمه 88 طالباً على مستوى البكالوريوس، و17 طالباً على مستوى الدراسات العليا، وخلال هذه الفترة، طُرحت 30 فكرة شركة ناشئة بعد أكثر من 150 ساعة من الإرشاد والتوجيه.
وتستضيف جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي برنامجاً يمتد لأسبوع كامل من الفعاليات والأنشطة في الحرم الجامعي، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيسها، يتضمن إطلاق منصّات وتجارب تفاعلية ومبادرات استراتيجية، حيث أطلقت «الأكاديمية» كمركز جديد مكرّس لنشر المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجمع نخبة من الخبراء في العالم لإعادة تصور مستقبل الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية.
وتتضمن فعاليات الجامعة، خلال الذكرى السنوية، تشكيل المجلس الاستشاري الأكاديمي لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ويضم نخبة من القامات العالمية البارزة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
كما تستضيف جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤسسة بسام فريحة للفنون، عرضاً لمجموعاتها الخاصة ومجموعتها الفنية، والتي توثّق تطوّر المعرفة العلمية عبر التاريخ، وتجلّياتها الثقافية من خلال الممارسة الفنية.
وتنظم الجامعة العديد من الفعاليات خلال الأسبوع، تشمل قمة أبوظبي للذكاء الاصطناعي الطرفي، والمؤتمر العالمي لمشروع الأنماط البشرية بالتعاون مع «مجلة نيتشر»، ومعرض ريادة الأعمال لطلبة البكالوريوس، بالإضافة إلى مبادرات يقودها الخريجون، و«سلسلة المحاضرات المتميزة»، وبرامج التنمية الوطنية.

أخبار ذات صلة سيف بن زايد: وقّعنا مذكرة تفاهم مع مولدوفا بشأن الاعتراف المتبادل واستبدال رخص القيادة رئيس الدولة يشهد جانباً من فعاليات «القمة العالمية للحكومات 2026» المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الإمارات الذكاء الاصطناعي خلدون المبارك جامعة محمد بن زاید للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی مجالات فی العالم على مستوى إلى جانب

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج

تشارك إدارة المنشاه التعليمية جنوب محافظة سوهاج، بقيادة أسامة رفعت المشنب، مدير عام الإدارة، في برنامج التدريب الصيفي المتميز في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ليشكل محطة معرفية رائدة وفرصة استثنائية للمعلمين والمعلمات لاكتساب مهارات العصر وأدواته الحديثة، وذلك في إطار السعي الحثيث لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وبناء كوادر تعليمية قادرة على قيادة المستقبل .


 

يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من استكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة في العملية التعليمية، والتعرف على أحدث التقنيات التي تسهم في تطوير بيئات التعلم، إلى جانب تنمية الوعي بأساسيات الأمن السيبراني وسُبل حماية البيانات والمعلومات الرقمية في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي.


 

ويستهدف التدريب جميع المعلمين والمعلمات بمدارس التعليم العام والفني والخاص بمركز ومدينة المنشاه حيث تُعقد فعالياته خلال الإجازة الصيفية بمقر الإدارة التعليمية بما يتيح للمشاركين فرصة مثالية للاستثمار في تطوير قدراتهم المهنية والتقنية.


 

وسوف يحصل المتدربون عقب اجتياز البرنامج على شهادة حضور معتمدة توثق مشاركتهم وتؤكد امتلاكهم لمعارف ومهارات حديثة تؤهلهم لمواكبة متطلبات التعليم الذكي.


 

والبرنامج دعوة إلى معلمي المنشاه ليكونوا في طليعة صناع المستقبل، وأن يغتنموا هذه الفرصة النوعية لصقل مهاراتهم الرقمية، واستشراف آفاق تعليم أكثر ابتكاراً وذكاءً، يرتكز على المعرفة والتقنية ويواكب روح العصر وتحدياته.


 

بادر بالتسجيل الآن وكن جزءاً من رحلة التحول الرقمي وصناعة المستقبل

https://forms.office.com/r/6YfMnTZVFB


 

وفي سياق آخر سطَّر أبناء إدارة المنشاه التعليمية إنجازاً جديداً على صفحات التَّميز الوطني، بعدما حققوا مراكز متقدمة في مسابقات مبادرة "عظمة وجلال مصر"، مؤكدين أنَّ الإبداع حين يجد الرعاية الصادقة يزهر نجاحاً ويثمر تفوقاً، وذلك في مشهدٍ يفيض فخراً واعتزازاً، ويعكس ما تزخر به مدارس الإدارة من طاقاتٍ واعدة وعقولٍ مبدعة،


 

وأحرزت الطالبة حنين حمدي ناصر بمدرسة اللغات الرسمية المركز الثالث والميدالية البرونزية في مجال البحث العلمي والتاريخي، بعد أداءٍ متميز جسَّد وعياً معرفياً وقدرةً لافتة على استلهام صفحات التاريخ الوطني بروح الباحثة الواعدة.


 

كما تألقت الطالبة چولي هاني وليم بحصولها على المركز الثاني في مجال الفن والموسيقى، مقدمةً نموذجاً مشرفاً للإبداع الفني الراقي الذي يعبر عن موهبة أصيلة ورؤية جمالية متميزة والطالبة ديما مالك علي ماهر مدرسة النظام الإبتدائية وتحقيق المركز الأول بالمهارات التعامل مع السوشيال ميديا.


 

ومن جانبه، أعرب أسامة رفعت المشنب مدير عام إدارة المنشاه التعليمية عن بالغ سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز المشرف، مقدماً أصدق التهاني والتبريكات لأبنائه وبناته الطلاب والطالبات الفائزين، ولأسرهم ومعلميهم الذين كان لهم الدور الأبرز في صناعة هذا النجاح، مؤكداً أنَّ هذه الإنجازات تمثل ثمرةً طبيعيةً لجهود متواصلة وعملٍ دؤوب داخل مدارس الإدارة.


 

وأشار مدير عام الإدارة إلى أنَّه سيواصل دعمه الكامل للمواهب والقدرات الطلابية في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية، إيماناً منه بأنَّ بناء الإنسان المبدع هو الركيزة الحقيقية لصناعة المستقبل، مؤكداً أنَّ التميز لم يعد هدفاً عابراً، بل أصبح نهجاً راسخاً وثقافةً متجذرة داخل مدارس المنشاهـ.


 

وأكد عزت خلف الكيلاني وكيل الإدارة على أنَّ ما حققه أبناء إدارة المنشاه هو خطوة جديدة على طريق الإنجازات الكبرى داعياً ابنائه الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد والإبداع ورفع راية التفوق في جميع المحافل والمسابقات ليظل اسم المنشاه حاضراً في منصات التكريم ومتوجاً بأكاليل النجاح والإنجاز.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع