هل تنجح المفاوضات؟ واشنطن لم تعلن خطوطها الحُمر وطهران تعلن لاءاتها الثلاث
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
قال مراسل الجزيرة في واشنطن أنس صبار إن الإدارة الأمريكية تركز علنا في مفاوضاتها مع إيران على البرنامج النووي الإيراني، لكنها تُبقي نطاق مطالبها قابلا للتوسع تحت ضغط إسرائيلي يشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لطهران.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحرص على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة بين الحل الدبلوماسي والسيناريو العسكري، مع حشد بحري أمريكي واسع في محيط إيران، مشيرا إلى أن الغموض الأمريكي يبدو مقصودا لزيادة أوراق الضغط خلال التفاوض.
وأضاف صبار أن واشنطن لم تحدد بعدُ خطوطها الحُمر، وهو ما يفتح الباب أمام تصعيد محتمل في حال فشل المحادثات المرتقبة، وسط تساؤلات داخل الإعلام الأمريكي بشأن الجاهزية العسكرية لما بعد الدبلوماسية.
في المقابل، أكد مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش أن إيران تتمسك بحصر أي مفاوضات في الملف النووي فقط، وترفض إدراج برنامجها الصاروخي أو علاقاتها الإقليمية، وأنها تَعُد ذلك استهدافا مباشرا لقدراتها السيادية وأدوات الردع الإستراتيجي.
وأشار إلى أن طهران تنظر إلى المطالب المتعلقة بالصواريخ الباليستية بأنها محاولة لتجريدها من القدرة على الرد في حال تعرُّضها لهجوم إسرائيلي مستقبلي، وترى أن هذه المنظومة تشكّل خط الدفاع الأساسي عن أمنها القومي.
كما لفت إلى أن الجدل لا يزال قائما بشأن مكان انعقاد المفاوضات، مع ترجيح كفة العاصمة العمانية مسقط بوصفها قناة موثوقة تاريخيا لدى إيران، رغم طرح مدن أخرى مثل أنقرة وإسطنبول.
وكانت الجزيرة قد نقلت عن مصدر قوله إن الولايات المتحدة وافقت على نقل موقع المفاوضات من تركيا إلى سلطنة عمان، ويتفق ذلك مع تأكيد سابق لمصدر دبلوماسي إيراني أن مسقط هي الأقرب لضيافة الجولة المقبلة.
وأكد ترامب أن المفاوضات مع إيران مستمرة، وأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه رفض الإفصاح عن مكان انعقاد اللقاءات.
إعلانوفي إسرائيل، التقى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية تأكيد ويتكوف أن نتنياهو سلَّمه شروط تل أبيب للتوصل إلى "اتفاق جيد" مع إيران، تتضمن تصفير تخصيب اليورانيوم، وإخراج المخزون المخصَّب من البلاد، إضافة إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم حلفائها في المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".