فضيحة تهريب سجائر إلى غزة تتحول إلى عاصفة سياسية وأمنية في إسرائيل
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تتصاعد في إسرائيل تداعيات ما بات يعرف إعلاميا بـ"فضيحة تهريب السجائر إلى قطاع غزة"، بعد أن سمحت محكمة إسرائيلية بالنشر عن تفاصيل قضية تضم 16 مشتبها بهم، من بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، في تطور أثار صدمة سياسية وأمنية واسعة داخل الدولة العبرية.
وتم تمديد اعتقال زيني حتى صباح الخميس، وسط شبهات وُصفت بالخطيرة، أبرزها تهمة "مساعدة العدو خلال فترة حرب".
أبعاد أمنية تتجاوز السجائر
التحقيقات تشير إلى أن المشتبه بهم تورطوا في إدخال كميات كبيرة من السجائر إلى قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة، بدافع الربح، مستغلين الطلب المرتفع على الدخان في ظل القيود المفروضة على القطاع.
وبحسب مصادر إسرائيلية، تم ذلك عبر التنسيق مع مراقبين على الحواجز العسكرية والتواصل مع تجار داخل غزة، حيث جرت عمليات الدفع نقدا.
قاضي محكمة الصلح في عسقلان حاول تهدئة الرأي العام، مشيراً إلى أن القضية لا تتعلق بتهريب أسلحة أو معدات عسكرية، بل بسجائر فقط، موضحا أن تصريحه جاء رداً على شائعات واسعة تحدثت عن تهريب مواد يمكن استخدامها في تصنيع السلاح.
تأجيل لوائح الاتهام
وكان من المفترض أن تقدم لوائح الاتهام الأربعاء أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، إلا أن النيابة فضّلت التريث لمراجعة الأدلة واستكمال التحقيق. ويقبع بعض المعتقلين في القضية منذ نحو 40 يوماً، بينما يرى محامو دفاع أن ظهور أدلة جديدة قد يكون سبب التأخير.
اتهامات بـ"تصفية حسابات سياسية"
والد بتسلئيل زيني اتهم السلطات بـ"فبركة الملف"، معتبرا أن الهدف الحقيقي هو نجله الآخر ديفيد زيني، رئيس الشاباك، بسبب مواقفه السياسية.
ووجد هذا الطرح دعماً من وزراء وأعضاء كنيست يتهمون ما وصفوه بـ"الدولة العميقة" بتضخيم القضية لضرب صورة الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو، الذي عين زيني رئيسا للشاباك قبل شهرين رغم تحفظات حول خبرته.
جدل قانوني وسياسي محتدم
النقاش في إسرائيل يتمحور حاليا حول ما إذا كان تهريب السجائر يبرر توجيه تهمة التعاون مع العدو. في هذا السياق، قال الوزير السابق غابي آيزنكوت إن الحدث "خطير جدا حتى لو كان الحديث عن سجائر"، مؤكداً أن من يهرب سلعة مدنية يمكن أن يهرّب مواد أخطر، خاصة في زمن الحرب. كما حذر من الهجوم السياسي والإعلامي على الجهاز القضائي.
ملف أمني ثانٍ
بالتوازي، يجري التحقيق في قضية منفصلة تتعلق بتهريب مواد "ذات استخدام مزدوج" إلى غزة، وهي مواد مدنية قد تستخدم عسكرياً، ومن المتوقع تقديم لوائح اتهام قريبا.
وتكشف القضية عن تصدعات عميقة داخل المشهد الإسرائيلي، حيث تداخل الأمن بالسياسة والقضاء، لتتحول عملية تهريب سجائر إلى أزمة تهدد بإشعال مواجهة داخلية بين مؤسسات الدولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل قطاع غزة بتسلئيل زيني ديفيد زيني
إقرأ أيضاً:
الجينز ينافس أقوى مواد العزل في العالم
البلاد (وكالات)
تُطوَّر حالياً تقنيات مبتكرة لإعادة تدوير سراويل الجينز المستعملة، وتحويلها إلى مواد عزل حراري وصوتي تُستخدم في الجدران والأسقف، في خطوة تسهم في تقليل النفايات النسيجية، وتعزيز كفاءة الطاقة في قطاع البناء. وتقوم الفكرة على إعادة استخدام أقمشة الدنيم المستهلكة (هي نوع من الأقمشة القطنية القوية التي تُستخدم بشكل أساسي في صناعة الجينز)، حيث يتم طحنها ومعالجتها لتحويلها إلى ألياف نسيجية تُنظَّف وتُضغط لاحقاً لتُشكّل على هيئة حصائر عازلة سهلة التركيب داخل الجدران والأسقف والقواطع الداخلية. وتتميز هذه الحصائر بقدرتها على توفير عزل حراري وصوتي فعّال، إلى جانب خصائص مقاومة للحريق والعفن والآفات. وبحسب بيانات شركة “هنري” الأمريكية لمنتجات البناء، فإن كل لوح عازل يحتوي على نحو 80% من الدنيم المعاد تدويره من الملابس المستعملة، في حين تسهم هذه العملية في تحويل نحو 19.5 مليون رطل من النفايات النسيجية بعيداً عن مكبات القمامة سنوياً. ويشير مطورو المادة إلى أن العزل المصنوع من الجينز المعاد تدويره، يوفر تجربة تركيب أكثر أماناً وراحة مقارنة بمواد تقليدية مثل الألياف الزجاجية؛ إذ يتميز بملمس ناعم يقلل من التهيج الجلدي أثناء التركيب، إضافة إلى قدرته الأفضل على امتصاص الضوضاء، ما ينعكس على تحسين جودة البيئات السكنية والمكتبية.