برلماني يُطالب بإدراج «الأمان الرقمي» في التعليم لحماية الأطفال من فوضى السوشيال ميديا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد النائب وليد خطاب عضو مجلس النواب، أهمية أن تتضمن المناهج التعليمية بشكل واضح ومنهجي موضوعات تتعلق بمخاطر الإنترنت على الأطفال، إلى جانب التوعية بالاستخدام الآمن لتطبيقات الهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأجيال الجديدة في عصر التكنولوجيا المفتوحة.
وأوضح أن التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار الهواتف الذكية بين الأطفال في سن مبكرة فرضا واقعًا جديدًا لا يمكن تجاهله.
وأضاف "خطاب"، أن كثيرًا من الأطفال يتعاملون يوميًا مع الإنترنت دون إدراك حقيقي للمخاطر التي قد يتعرضون لها، سواء كانت نفسية أو سلوكية أو أخلاقية أو حتى أمنية، موضحًا أن غياب التوعية المنظمة داخل المدارس يترك الأطفال عُرضة للتأثر بالمحتوى غير اللائق، أو الوقوع ضحية للتنمر الإلكتروني، أو الاستغلال عبر المنصات الرقمية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن إدراج مفاهيم مثل «الأمان الرقمي» و«الثقافة الإلكترونية» ضمن المناهج الدراسية لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة وطنية، مؤكدًا أن المناهج يجب أن تُشرح للطلاب بشكل مُبسط كيفية الاستخدام الآمن للإنترنت، وطرق حماية البيانات الشخصية، وخطورة مشاركة المعلومات أو الصور الخاصة، إضافة إلى توعيتهم بأساليب الاحتيال الإلكتروني والمحتوى المُضلل.
وأوضح "خطاب"، أهمية تعليم الأطفال كيفية التمييز بين المحتوى النافع والضار، وتعزيز مهارات التفكير النقدي لديهم أثناء التعامل مع ما يشاهدونه عبر الشاشات، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم ما تحمله من فوائد تعليمية وتواصلية، قد تتحول إلى أداة هدم إذا أسيئ استخدامها.
ودعا النائب وليد خطاب، إلى تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع هذه الموضوعات الحديثة، حتى يتمكنوا من إيصال الرسائل التوعوية للطلاب بشكل فعّال، مشيرًا إلى أن حماية الأطفال مسئولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والدولة، وتتطلب تنسيقًا مستمرًا بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات لوضع برامج توعية رقمية متكاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وليد خطاب النواب مجلس النواب المناهج التعليمية إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.