لم أحسب حسابا ليوم كهذا.. زوجي المصون يحن الى طليقته الخائنة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
سيدتي الفاضلة، عسى الله ان يجازيك خيرا على ما تقومين به من إرساء دعائم المحبة والسكينة، ولاأخفيك أنني متوجسة تائهة وحالتي النفسية في الحضيض.
سيدتي، أنا زوجة جار عليها الزمان، كيف لا ومن توسمت فيه الخير الكثير والأمل بات جلادا يضرب عرض الحائط بكرامتي وحتى كرامته.
تخيلي فقد اخترت الزواج من رجل يكبرني سنا طمعا في أن يكون قلبي وحياتي في مأمن من كل مكدّر، ولأنني رأيت في أخلاقه ودينه ما يجعلني أقبل بلا تردد، لقوله عليه الصلاة والسلام: “إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه”، فرضيت به زوجا ورفيق عمر، ولم أهتم لكونه مطلقا، لأن هذا قدر ونصيب وليس للبشر فيه يد، لا بل أحسنت الظن وقلت أنني سأكون له خير متاع في الدنيا، وسأنسيه الخيبة الأولى وأجعله ينعم بالسعادة والهناء، لكن هيهات هيهات فأحلامي كلها تبخرت وصارت في خبر كان.
فبعد سنة من الزواج، اكتشفت ما لم أحسب له حساب، وأن المرأة التي خيبت ظنه وتسبب له في صدمة عمره صارت أقرب لقلبه، فكيف له أن يقبل بتجديد علاقة غير شرعية مع امرأة لم تصن الميثاق الغليظ الذي بينهما، وضربت بكل تضحياته من أجلها عرض الحائط ونكلت بعرضه وشرفه، فاختارت التحرر على أن تعيش في كنفه وعلى قوامة صحيحة قوامة المودة والرحمة، وباتت علاقتهما لا حل لها سوى أن يسرحها بالمعروف، علما أن بينهما ثلاث أولاد بلغوا سن الرشد، إلا أن مفعول سحرها وعلى ما يبدو بقي في قلبه، فقد وجدت صورا لها في هاتفه، ومحادثات عن طريق تطبيقات إلكترونية، ومكالمات أيضا.
أعلم أنني ارتكبت خطأ فادحا، إذ واجهته بالخيانة، وبدلا من أن يتدارك خطأه ومعصيته هجرني وصار يعلن علاقته بها أمامي، ويحدثها بدون أي حرج، وأنا التي لم أبخل عليه لا بحبي ولا تقديري ولا اهتمامي، فكيف أحفظ كرامتي بعد أن داسها بلا هوادة؟ خاصة أنني لا أريد الطلاق، لأنني متمسكة ببيتي وزوجي.
صدقيني سيدتي نفسيتي جد متعبة وأريد فلا تبخلوا عليّ بالمساعدة.
ر.أماني من الغرب الجزائري.
تحية طيبة سيدتي، وبعد، أقدر جدا الشعور الذي تمرين به، وأعرف ما معنى أن ترى المرأة الرجل الذي أسكنته قلبها يهجرها لأنها طلبت منه فقط أن يكون مخلصا للقرآن الشرعي الذي بينهما.
سيدتي الفاضلة، إن أول ما أدعوك إليه هو أن تهوني عليك وعلى قلبك الجميل، وتأكدي أن الله سيجبر جرحه مادام لا يحمل إلا خير، والله يقول في كتابه الكريم: “إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ” وهذا وعد رباني والله لا يخلف وعده عباده الصالحين، فأنت ليس لك ذنبا إلا أنك أحببت رجلا، وهمك الأول والأخير هو أن تحفظي بيتك واستقراه، وهذا دليل قاطع على صلاحك وأصالتك.
حقيقة لقد أخطئت حين واجهته بالخيانة، لأنك أعطيته فرصة ليكون أكثر أريحية، فهو متأكد من أخلاقك وحبك، ومتيقن من أنك لن تفرطي في بيتك وزواجك، فكان الأجدر بك استرجاعه بطريقة أذكى ودون تجريح لكرامتك، فلو كانت علاقتهما سطحية لالتمسنا له العذر وقلنا أنه يسأل عن أولادك وهدا من واجبه كأب، لكن العلاقة تعدت حدودها المشروعة وصارت في مكالمات ومحادثات وإرسال صور، وأنت بصفته زوجته لا يمكنك أبدا تقبل هذا.
أما رد فعلك فهو طبيعي كامرأة غيورة على زوجها متمسكة ببيتها، لكن بعد أن وقع ما وقع عليك أن تتعاملي مع الموقف بدقة وحرص شديدين، وأول خطوة عليك القيام بها هو أن تقفي مع نفسك وقفة محاسبة، وتحددين ما تريدينه بالضبط، وتضعي لنفسك طريقين بعد ذلك:
أما الأول فهو أن تطلبي منه قطع علاقته بها فورا، والاتصال فقط بأولاده للقيام بواجبه كأب، أو تهددينه بقطع علاقتكما، وأنا لا أظن أنه يستطيع خسارة امرأة مثلك.
والثاني هو أن تتحملي نزيف جرحك، وتكتمي الأمر في قلبك وتحاولين في نفس الوقت وبذكاء إنعاش علاقتكما وإعادة بناء جسور متينة لا تهتز لأي عاصفة.
فمن المحتمل جدا أن المرأة تريد أن تفسد سعادتكما بعد أن أحست مدى التناغم الذي تنعمان به، كما أنصحك بحل آخر وهو إقحام طرف ثالث ممن ترضين حكمته وتعقله لينصحه بالتي هي أقوم وأنجع وأن يهديه سبل الحلال.
فأنت حقا مثال للمرأة الصالحة التي تسعى باستماتة للحفاظ على شمل بيتها، ثم اعتبري مصابك هذا سحابة صيف وعابرة إن شاء الله، وتنقشع عن عيني زوجك تلك الضبابة التي سولت له بأن يقيم علاقة محرمة وأن يجرح قلبك في مقتل.
وفي الخير أسال الله أن يبارك لك وأن يصلح حالك لما فيه خيرا لك إن شاء الله، لأنني ومهما كان لن أنصحك بالطلاق.
ردت: سكينة بوزيدي.
**
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.