إيلون ماسك يكسر حاجز 800 مليار ثروة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أصبح إيلون ماسك أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته حاجز 800 مليار دولار، بعد استحواذ شركة الصواريخ التابعة له سبيس إكس (SpaceX) على شركة الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي xAI التي يملكها أيضاً.
وبحسب تقديرات "فوربس"، فقد رفعت الصفقة، التي قيّمت الكيان الموحّد عند 1.
وقبل إتمام الصفقة، كان ماسك يمتلك حصة تُقدّر بنحو 42% في "سبيس إكس"، بقيمة تقارب 336 مليار دولار، استناداً إلى عرض شراء أُطلق في ديسمبر الماضي قيّم الشركة الخاصة عند 800 مليار دولار.
كما كان يمتلك حصة تقارب 49% في شركة xAI، بقيمة تُقدّر بنحو 122 مليار دولار، بناءً على جولة تمويل خاصة قيّمت الشركة عند 250 مليار دولار في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبعد الاندماج، الذي قيّم "سبيس إكس" عند تريليون دولار و"xAI" عند 250 مليار دولار، تقدّر "فوربس" أن ماسك بات يمتلك حصة 43% في الشركة الموحّدة، بقيمة تبلغ نحو 542 مليار دولار.
وبذلك أصبحت "سبيس إكس" الأصل الأكثر قيمة في محفظة ماسك بفارق كبير، كما يمتلك ماسك حصة 12% في شركة "تسلا" بقيمة تقارب 178 مليار دولار، إضافة إلى خيارات أسهم في "تسلا" تُقدّر بنحو 124 مليار دولار أخرى.
ولا تشمل هذه التقديرات حزمة التعويضات القياسية التي وافق عليها مساهمو "تسلا" في نوفمبر الماضي، والتي قد تمنح ماسك ما يصل إلى تريليون دولار إضافي من الأسهم "قبل الضرائب وتكاليف فك القيود عن الأسهم"، في حال تحقيق الشركة أهداف أداء طموحة تُعرف ب "مهمة المريخ"، من بينها زيادة القيمة السوقية لشركة تسلا بأكثر من ثمانية أضعاف خلال السنوات العشر المقبلة.
وتُعد هذه المرة الثانية خلال أقل من عام التي يدمج فيها ماسك شركتين من شركاته، ففي مارس الماضي، أعلن دمج شركة الذكاء الاصطناعي xAI مع منصة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقاً)، في صفقة قيّمت xAI عند 80 مليار دولار وX عند 33 مليار دولار، وهو رقم يقارب ما دفعه ماسك للاستحواذ على تويتر في 2022 باستثناء الديون.
وقد أثار دور ماسك كمشترٍ وبائع في هذه الصفقات تساؤلات حول التقييمات المعلنة، إلا أن إدراج هذه الشركات الآن ضمن سبيس إكس، التي يُتوقع طرحها للاكتتاب العام لاحقاً هذا العام، سيضعها قريباً تحت تدقيق أسواق المال.
إنجازات قياسية
وخلال أربعة أشهر فقط، حقق ماسك أربعة إنجازات قياسية في صافي ثروته، ففي أكتوبر، أصبح أول شخص في التاريخ تتجاوز ثروته 500 مليار دولار مع ارتفاع أسهم "تسلا" بعد خروجه من إدارة الكفاءة الحكومية في عهد الرئيس دونالد ترامب للتركيز على الشركة.
وفي 15 ديسمبر، تجاوزت ثروته 600 مليار دولار بعد أن قيّم مستثمرون خاصون "سبيس إكس" عند 800 مليار دولار، ارتفاعاً من 400 مليار دولار في أغسطس، وبعد أربعة أيام فقط، تخطت ثروته 700 مليار دولار عقب قرار المحكمة العليا في ولاية ديلاوير إعادة تفعيل خيارات أسهم تسلا التي كانت محكمة أدنى قد أبطلتها في 2024، بحسب الاسواق العربية.
وبات ماسك اليوم أغنى من ثاني أغنى شخص في العالم، الشريك المؤسس لشركة "غوغل" لاري بيج، بفارق قياسي يبلغ 578 مليار دولار، إذ تُقدّر ثروة بايج بنحو 281 مليار دولار، وبذلك، لم يعد ماسك يفصله عن لقب أول تريليونير في العالم سوى ما يعادل "نصف لاري بيج" تقريباً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ماسك إيلون إيلون ماسك شركة الصواريخ سبيس إكس شركة الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي ملیار دولار إیلون ماسک سبیس إکس بقیمة ت
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.