قال رئيس مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام ورئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، سيف الحاضري، إن ما تعرّضت له المؤسسة من اعتداءات، بينها إحراق مقرها في عدن عام 2018، لم يكن “حادثة أمنية عابرة”، بل نتيجة مسار متكامل شمل تحريضًا علنيًا وصمتًا رسميًا وإهمالًا دون محاسبة.

و في شهادة نشرها الحاضري، قال إن المؤسسة واجهت اعتداءات من أطراف متعددة على مدى سنوات، مؤكدًا تعرضه شخصيًا لخمس محاولات اغتيال “موثقة التفاصيل” في صنعاء وعدن، من دون فتح تحقيقات جادة، بحسب قوله.

وأضاف أن اقتحام المطبعة فجر الأول من مارس/آذار 2018 تم بواسطة مسلحين “خارج أي إطار قانوني”، حيث أُجبر العاملون على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح قبل إضرام النار في المقر، ما أدى إلى تدمير معدات المؤسسة التي قال إنه بناها على مدى أكثر من عقدين.

وأضاف الحاضري " تحملنا الخسارة والضغط والمخاطر، لأننا كنا نؤمن أن غياب صوت الدولة أخطر من أي تهديد، وأن الفراغ أخطر من الخصومة.

في المقابل، كانت معظم الصحف الصادرة في عدن تحرّض علينا علنًا، وتستهدف كل ما يمت للدولة أو للجمهورية بصلة.

 

وأشار الحاضري إلى أن المؤسسة كانت، قبل إحراقها، “صوتًا إعلاميًا مؤيدًا للدولة” في جنوب اليمن، وأنها واصلت العمل رغم المخاطر، في وقت قال إن السلطات الشرعية لم تُبدِ تضامنًا أو متابعة بعد الحادثة.

وأوضح أنه غادر عدن إثر تهديد بمغادرة المدينة خلال 48 ساعة، ثم توجّه لاحقًا إلى الرياض بدعوة من علي محسن الأحمر، لكنه قال إنه لم يتلقَّ أي ترتيبات أو دعم رسمي، واضطر للإقامة لدى أقارب.

كما انتقد الحاضري، في شهادته، تعامل رئيس الوزراء آنذاك أحمد عبيد بن دغر مع القضية، واصفًا الردود بأنها “باردة” ومختزلة للمأساة، ومشيرًا إلى عرض مساعدة مالية محدودة رفضها.

وختم الحاضري بالقول إن قضيته “ليست شخصية”، بل تمثل “وثيقة إدانة لمرحلة” شهدت، بحسب تعبيره، تواطؤ الصمت الرسمي، محذرًا من أن تجاهل مثل هذه القضايا يرسخ الإفلات من العقاب ويقوّض حرية الصحافة في البلاد.

وأضاف رئيس مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام، معلّقًا على ما تعرضت له مؤسسته: "في كل مرحلة كان الذنب واحدًا، وهو الانحياز للدولة والجمهورية، في زمن كان فيه هذا الموقف مكلفًا وخطيرًا، بل أقرب إلى كونه جريمة في نظر قوى الأمر الواقع."

   

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: قال إن

إقرأ أيضاً:

تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية

كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.

كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.

وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.

واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.

كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة

مقالات مشابهة

  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية