أعلنت السلطات المغربية تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 108 آلاف شخص في 4 أقاليم شمالي وغربي البلاد، عقب فيضانات وسيول ناجمة عن أمطار غزيرة وصفت بغير المسبوقة، وسط تحذيرات رسمية من استمرار المنخفض الجوي وارتفاع منسوب الوديان.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن الإجلاء نفذ بشكل تدريجي، وفق تقييم درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع توفير وسائل نقل ومراكز إيواء، مؤكدة أن العملية أسفرت -حتى صباح الأربعاء- عن إجلاء 108 آلاف و423 شخصا من أقاليم العرائش، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، والقنيطرة.

وسجل إقليم العرائش أكبر عدد من المجلين، خصوصا في مدينة القصر الكبير، التي أعلنت السلطات إخلاءها بالكامل تحسبا لفيضانات محتملة، بعد قطع المياه والكهرباء عنها، في خطوة وصفت بالاحترازية لتفادي خسائر بشرية، علما بأن عدد سكان المدينة يناهز 120 ألف نسمة.

كما أعلنت السلطات المغربية انقطاع عدد من المحاور الطرقية الحيوية، بينها طرق تربط طنجة بتطوان، وأخرى في العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، فيما تواصل فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها الميدانية في المناطق المهددة بارتفاع منسوب المياه.

وكانت الأرصاد الجوية المغربية قد حذّرت في وقت سابق من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة قد تصل إلى 150 مليمترا في بعض المناطق، في حين سجلت سيول في ضواحي جرسيف شرق البلاد نتيجة ارتفاع منسوب وادي مسون.

عواصف إيبيرية

وفي سياق متصل، تشهد شبه الجزيرة الإيبيرية أحوالا جوية استثنائية، حيث أدت العاصفة "ليوناردو" إلى إجلاء آلاف الأشخاص في جنوب إسبانيا، ولا سيما في إقليم الأندلس، وتعليق حركة القطارات وإغلاق العديد من المدارس.

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن الأمطار التي هطلت في الأندلس "استثنائية"، محذرة من مخاطر فيضانات وانزلاقات تربة، فيما أصدرت السلطات إنذارا أحمر في مناطق قادس ورندة وسلاسل جبلية محيطة بهما.

إعلان

وفي البرتغال، تسببت العاصفة نفسها في فيضانات وسقوط أشجار وانزلاقات تربة، خصوصا في لشبونة ومنطقة الغارف، بينما رفعت هيئة الأرصاد مستوى التحذير إلى البرتقالي في عدد من المناطق الساحلية، مع توقع استمرار الأحوال الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشير فيه خبراء إلى تزايد الظواهر المناخية المتطرفة في المنطقة، سواء في شمال أفريقيا أو جنوب أوروبا، في ظل تأثيرات متصاعدة لتغير المناخ، تتجلى في أمطار أكثر غزارة وحدة، غالبا ما تتحول إلى كوارث طبيعية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

إجلاء 33 مريضاً من غزة للعلاج بالخارج

حسن الورفلي (غزة)

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، تنفيذ عملية إجلاء طبي جديدة لمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج خارج القطاع.
وقالت الجمعية في بيان: إن العملية شملت نقل 73 شخصاً، بينهم 33 مريضاً و40 مرافقاً، حيث جرى تجميعهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع لها قبل نقلهم إلى معبر رفح تمهيداً لسفرهم. وأضافت الجمعية أن طواقمها أشرفت على إجراءات النقل والتنسيق والتأمين الطبي للحالات المغادرة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجهات صحية أخرى، لضمان انتقال المرضى بصورة منظمة وآمنة.
وأكدت الجمعية أن عمليات الإجلاء الطبي تأتي في إطار جهودها الإنسانية لدعم المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية غير متوفرة داخل القطاع، من خلال تقديم المساندة الطبية واللوجستية خلال مراحل السفر المختلفة. وتتواصل عمليات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، خاصة بالنسبة للحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً تخصصياً أو رعاية طبية متقدمة.
وفي السياق، شدد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات كارثية من التدهور، في ظل انهيار الخدمات الأساسية والاستنزاف الحاد للقطاعين الصحي والإغاثي، موضحاً أن الطواقم الميدانية تعمل في ظروف شديدة الخطورة والتعقيد، بينما تتصاعد احتياجات السكان بوتيرة تفوق الإمكانيات المتاحة.
وأوضح النمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أبرز التحديات اليومية التي تواجه فرق الإسعاف والإغاثة تتمثل في استمرار الاستهداف، وصعوبة الحركة والتنقل، إلى جانب النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف والمولدات، إضافة إلى الضغط الكبير الناتج عن الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى والنازحين، والنقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية ومواد الإغاثة الأساسية.

بنية تحتية

أخبار ذات صلة الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان تصاعد الهجمات الإسرائيلية في مختلف مناطق غزة

أفاد النمس بأن هناك نقصاً حاداً في العديد من الأصناف الأساسية من الأدوية، خصوصاً أدوية العمليات والعناية المركزة والمضادات الحيوية والمستهلكات الطبية ومواد الطوارئ والإسعاف، لافتاً إلى أن أزمة الوقود تمثل عاملاً محورياً يهدد استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية.
وذكر أن أوضاع النزوح فاقمت الأزمة الإنسانية بصورة كبيرة، مع وجود مئات الآلاف داخل مراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مما ساهم في ارتفاع معدلات انتشار الأمراض، وزيادة الضغط على الخدمات الصحية والإغاثية، إلى جانب صعوبة الوصول المنتظم إلى جميع الاحتياجات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • إجلاء 33 مريضاً من غزة للعلاج بالخارج
  • تصل إلى 42 بهذه المناطق.. الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة غدا الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الأرصاد: سحب وأمطار رعدية مع استمرار الطقس الحار على أغلب الأنحاء
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • من سيول.. عطاف يستعرض تطور علاقات التعاون بين الجزائر وروندا
  • أوكرانيا تأمر بإجلاء الآلاف من خاركيف
  • الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة
  • حالة الطقس اليوم الإثنين 1 يونيو 2026.. الأرصاد تحذر من ظاهرة صباحية وأمطار بهذه المناطق