٢٦ سبتمبر نت:
2026-07-24@09:20:17 GMT

قرار رسمي بحجب «روبلوكس» في مصر لحماية الأطفال

تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT

قرار رسمي بحجب «روبلوكس» في مصر لحماية الأطفال

يتزايد في مصر الاهتمام بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، عقب تحركات رسمية متسارعة كشفت عن توجه لتشديد القيود على استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى حظر بعض الألعاب الإلكترونية التي تُصنف باعتبارها خطرة، وفي مقدمتها لعبة Roblox.   مصر تنضم إلى دول الحظر

وانضمت مصر إلى عدد من الدول التي فرضت حظرًا أو قيودًا على منصة الألعاب، من بينها الصين وتركيا وروسيا وقطر وعُمان والعراق والجزائر، بعد صدور قرار رسمي اليوم الأربعاء بحجب روبلوكس من أعلى جهة رسمية معنية بالإعلام.

قرار الحجب وتشريع مرتقب

ويأتي قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب اللعبة بالتوازي مع جهود حكومية لإعداد تشريع جديد ينظم استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية، وهو ملف ظل مطروحًا للنقاش بين المتخصصين لسنوات دون تحرك فعلي.

تدخل رئاسي يعيد الملف للأولوية

ودخل الملف دائرة الأولوية بعدما دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، في كلمة ألقاها الشهر الماضي، إلى سن تشريع خاص لحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام المبكر للهواتف الذكية والشاشات الإلكترونية، مستشهدًا بتجارب دولية مثل أستراليا وإنجلترا، من دون تحديد سن بعينها.

مخاوف أسرية متزايدة

ويرى وليد يسري، وهو أب لطفلين في الثانية عشرة والرابعة عشرة من العمر، أن هذا التدخل الرئاسي كفيل بإنهاء حالة الجمود التي أحاطت بالملف لفترة طويلة، ومنح التشريع المنتظر أولوية داخل البرلمان.

وأوضح أن الهواتف الذكية أصبحت منتشرة بين الأطفال، بل تحولت في بعض الأحيان إلى وسيلة تفاخر، رغم أن الهدف الأساسي من اقتنائها كان الاطمئنان عليهم أثناء وجودهم خارج المنزل، في الأندية أو التدريبات أو زيارات الأصدقاء.

وأشار إلى أن الألعاب الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي باتت النشاط الأساسي الذي يملأ أوقات فراغ الأطفال، لافتًا إلى احتواء بعض هذه التطبيقات على محتوى غير مناسب حتى للكبار.

تحرك تشريعي داخل البرلمان

وعلى الصعيد التشريعي، بدأ مجلس الشيوخ المصري التواصل مع الحكومة للتعرف على سياساتها بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية، وشكّل لجنة مشتركة من لجان التعليم والاتصالات والصحة وحقوق الإنسان، لوضع تصور لقانون جديد.

وأكد عضو المجلس وليد التمامي، خلال جلسة هذا الأسبوع، أن التدخل التشريعي السريع يمثل السبيل الوحيد لإنهاء حالة الفوضى الإلكترونية وحماية الأطفال من مخاطر نفسية واجتماعية، مثل الاكتئاب والابتزاز وفقدان الهوية.

التطبيق العملي والخصوصية

وفي المقابل، فرّق باحث تكنولوجيا المعلومات أدهم عبد الرحمن بين امتلاك الأطفال للهواتف الذكية واستخدامهم لتطبيقات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن امتلاك الهاتف قرار أسري في الأساس، بينما يمكن تنظيم استخدام المنصات الرقمية عبر مزيج من الرقابة الأسرية والقواعد التنظيمية.

وأشار إلى أن ضبط هذا الملف بنسبة كاملة أمر صعب في أي مكان بالعالم، لافتًا إلى أن التحقق من أعمار المستخدمين يستلزم جمع بيانات شخصية ووضع آليات تحقق، وهو ما يثير تساؤلات متعلقة بالخصوصية والحريات، داعيًا إلى نقاش مجتمعي متزامن مع صياغة النصوص القانونية، وبما يتطلب تعاونًا بين الأسرة والدولة وشركات التكنولوجيا الكبرى.

خيارات تشريعية مطروحة

وأوضح محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مشروع القانون المطروح حاليًا يتضمن خيارين، أولهما إنشاء هيئة مستقلة مختصة بالسلامة الرقمية للأطفال، وثانيهما إسناد هذه المهمة إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات باعتباره الجهة الفنية المعنية بتنظيم قطاع الاتصالات.

وتشير بيانات عالمية إلى أن لعبة روبلوكس، التي طُرحت عام 2006، سجلت نحو 83 مليون مستخدم نشط يوميًا خلال عام 2024، وحققت في العام نفسه إيرادات بلغت 3.6 مليار دولار.

شكاوى أولياء الأمور تقود للحجب

وفي مصر، تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شكاوى أولياء الأمور بشأن تأثير اللعبة على سلوك الأطفال، وهو ما مهّد لإعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب اللعبة رسميًا اليوم الأربعاء.

وذكر بيان رسمي أن المجلس، برئاسة خالد عبد العزيز، أصدر قرارًا بتنفيذ الحجب اعتبارًا من اليوم الأربعاء، بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقالت أمل سرحان، وهي ربة منزل، إنها لاحظت تغيرات واضحة في سلوك ابنها البالغ من العمر 13 عامًا أثناء ممارسته اللعبة، من بينها نوبات غضب واستخدام ألفاظ غير لائقة، معتبرة أن المنصة تضم ألعابًا متعددة يصعب التحكم في محتواها، وتؤثر سلبًا في سلوك الأطفال.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية

كشف التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2025، الصادر بالجريدة الرسمية، عن استمرار اختلالات بنيوية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، معتبرا أن التحول الرقمي لم يحقق بعد أهدافه في تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وسجل التقرير الذي يتم تقديمه اليوم في لقاء صحافي، أن عددا من الإدارات ما زال يفرض على المرتفقين استكمال إجراءات حضورية بعد إنجاز المساطر الرقمية، الأمر الذي يجعل الرقمنة مجرد نقل للتعقيد الورقي إلى المنصات الإلكترونية، دون مراجعة حقيقية لهندسة المساطر الإدارية.

كما رصد التقرير استمرار الهوة بين المعلومات المنشورة على البوابات الإلكترونية والواقع العملي داخل الإدارات، إذ يفاجأ المواطنون بوثائق أو شروط إضافية غير معلن عنها رقميا، وهو ما يؤدي إلى تأخير معالجة الملفات ويحد من فعالية الخدمات الرقمية، داعيا إلى التحيين المستمر للمنصات الإلكترونية.

وسجل التقرير استمرار شكاوى المرتفقين بشأن صعوبات الولوج إلى المنصات، وتجميد الخدمات أو توقفها، وتعثر عمليات التحقق من الهوية، إضافة إلى حالات أداء الرسوم دون الحصول على الخدمة، فضلا عن بطء معالجة الطلبات وضعف تكامل الأنظمة المعلوماتية بين الإدارات.

واعتبر التقرير إلى أن نجاح ورش الرقمنة لا يرتبط برقمنة الإجراءات في حد ذاتها، بل بإعادة هندسة المساطر الإدارية وتبسيطها، حتى تتحول الرقمنة إلى أداة لتيسير الخدمات وتعزيز الثقة في الإدارة، بدل أن تصبح وسيلة لـ »أتمتة البيروقراطية » وإعادة إنتاج التعقيد في صيغة رقمية.

كلمات دلالية البيروقراطية الرقمنة وسيط المملكة

مقالات مشابهة

  • 5 وظائف حيوية للكبد.. علامات مبكرة لا تتجاهلها لحماية صحتك
  • بن زيما يشارك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية