24.6 ألف رخصة نشطة في قطاع الأغذية والمشروبات بأبوظبي
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
قالت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن عدد الرخص النشطة في قطاع الأغذية والمشروبات في إمارة أبوظبي بلغ 24,594 رخصة حتى سبتمبر 2025 بما يعكس نمواً متسارعاً في القطاع .
وقال تقرير للغرفة إن الرخص التجارية الجديدة ارتفعت بنسبة 42.2% في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل القطاع نمواً سنوياً بنسبة 40% خلال عام 2024، وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 23.
ويُمثل هذا التقرير أول إصدار قطاعي ضمن إستراتيجية الغرفة للأعوام 2025–2028، ويبرز التوسع المتواصل في القدرات الإنتاجية، وارتفاع إمكانات التصدير، وتطور منظومة الابتكار، بما يرسخ مكانة أبوظبي كإحدى أكثر الاقتصادات الغذائية تنافسية ومرونة على مستوى المنطقة.
وأكد التقرير أن سلسلة القيمة الغذائية في أبوظبي تشهد نمواً متسارعاً يشمل مختلف مراحلها، من الإنتاج الأولي والتصنيع إلى أنشطة التجزئة والمطاعم والتصدير، في ظل التحولات العالمية المتزايدة نحو استهلاك الأغذية الصحية والمتميزة والمستدامة، بما يخلق فرص طلب قوية ومتنامية.
وأسهمت استثمارات الإمارة في تبني حلول التقنيات الزراعية المتقدمة، بما في ذلك الزراعة في البيئات المتحكم بها، والزراعة المائية، والزراعة الدقيقة، في تحقيق مستويات إنتاجية تصل إلى ما يقارب 30 ضعفاً مقارنة بالزراعة التقليدية، الأمر الذي يرسخ ريادة أبوظبي في مجال الزراعة الذكية ويدعم أمنها الغذائي على المدى الطويل.
وعلى مستوى التصنيع الغذائي، أشار التقرير إلى نمو قوي في قطاع المعالجة والتصنيع مع توقعات بنمو القطاع في دولة الإمارات بنحو 7% سنوياً حتى عام 2029، حيث يتم توجيه جزء كبير من الإنتاج إلى الأسواق الدولية، مما يعكس تنامي القدرات التصديرية وإمكانات خلق القيمة المضافة.
وبحسب التقرير يواصل قطاعا التجزئة والمطاعم في أبوظبي تعزيز مكانتهما بدعم من الاعتراف الدولي وتزايد الطلب الاستهلاكي، وتوافر بنية تحتية لوجستية وصناعية عالمية المستوى تربط بين الإنتاج الغذائي وقطاعات السياحة ونمط الحياة والضيافة.
ورغم التحديات العالمية في سلاسل الإمداد، أظهر قطاع الأغذية والمشروبات في أبوظبي قدرة عالية على الصمود، مدعوماً بتنوع قنوات التجارة، والمنصات الصناعية المتقدمة، والتحديثات التنظيمية المتواصلة، بما في ذلك تعزيز معايير الحلال، وتطوير متطلبات بطاقات البيانات الغذائية، وأطر الاستدامة التي تدعم ثقة المستهلكين والشركاء الدوليين.
وأسهم إدخال أنشطة اقتصادية جديدة في القطاع الزراعي في تمكين المنتجين من التوسع في مجالات التصنيع الزراعي والسياحة الزراعية والإنتاج ذي القيمة المضافة.
وأشار التقرير إلى أن مدينة أبوظبي تستحوذ حالياً على الحصة الأكبر من نشاط القطاع، في حين تواصل منطقة العين ترسيخ دورها كمركز زراعي رئيسي للإمارة، وتعمل منطقة الظفرة على تعزيز مساهمتها في المنظومة المتكاملة، بما يسهم في بناء اقتصاد غذائي أكثر تكاملاً وتنافسية.
وفي إطار التوافق مع إستراتيجية أبوظبي الصناعية ومبادرة “اصنع في الإمارات”، تواصل دولة الإمارات توسيع إنتاجها الغذائي المحلي وتعزيز قدراتها التصديرية للمنتجات عالية الجودة مع توقعات بارتفاع الطاقة الإنتاجية الوطنية للمنتجات الغذائية بنحو 30% إلى 40% خلال العقد المقبل، مدفوعة بنمو التقنيات الزراعية، وتوسع التصنيع، واستمرار تطوير أسواق التجزئة والاستهلاك.
وقال سعادة علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن قطاع الأغذية والمشروبات في إمارة أبوظبي يشهد تحولاً نوعياً متسارعاً يعكس نجاح الرؤى الإستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي والتنويع الاقتصادي، وترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار في هذا القطاع الحيوي، ويستند هذا التحول إلى منظومة متكاملة تشمل الزراعة الذكية، والتقنيات المتقدمة، والتصنيع عالي الجودة، والصادرات ذات القيمة المضافة، ضمن بيئة أعمال مرنة ومحفزة على الاستثمار، ويؤكد النمو المتواصل في عدد الشركات الجديدة والأعضاء النشطين في القطاع اتساع الفرص أمام القطاع الخاص للمساهمة في بناء منظومة غذائية تنافسية ومستدامة.
ولفت سعادته إلى أن هذا التطور لا يقتصر على التوسع في النشاط الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضاً التكامل مع أهداف الاستدامة، وتبني التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم جودة الحياة ويعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين، وتواصل غرفة أبوظبي، من خلال شراكاتها المؤسسية والدولية، دورها في تهيئة البيئة الممكنة لنمو القطاع، وتوجيه الاستثمارات نحو مجالات ذات أثر طويل الأمد، بما يضمن بقاء قطاع الأغذية والمشروبات ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة والريادة الإقليمية لدولة الإمارات.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.
التيمم في الشرعوأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.
وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.
وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.
وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.
وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.
ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.