«مؤتمر مبادرات تحقيق الأمن الغذائي العربي» يناقش التمويل والاستثمار والابتكار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةانطلقت في دبي اليوم أعمال مؤتمر مبادرات تحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي، الذي نظمته الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، تحت شعار «الاستدامة هي الطريق نحو الأمن الغذائي»، وبرعاية وزارة المالية في دولة الإمارات، بمشاركة رفيعة المستوى من وزراء، ومسؤولين حكوميين، وممثلي منظمات عربية ودولية، ومؤسسات مالية وتنموية، وخبراء وأكاديميين ومتخصصين في قطاعات الزراعة والغذاء والاستثمار.
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن الأمن الغذائي يشكّل أحد الركائز الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية المستدامة في الوطن العربي، ويتطلب مقاربات شاملة تقوم على التكامل بين السياسات المالية، وتحفيز الاستثمار طويل الأجل، وتبنّي الابتكار كعنصر أساسي لتعزيز الإنتاجية والاستدامة وبناء منظومات غذائية أكثر مرونة.
وأضاف معاليه: «إن السياسات المالية تؤدي دوراً محورياً في تهيئة البيئة الداعمة للاستثمار الزراعي والغذائي، من خلال تطوير أدوات تمويل مبتكرة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام، ويعزّز كفاءة سلاسل الإمداد الغذائية وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات».
وأوضح معاليه أن تعزيز الأمن الغذائي العربي يتطلب تعميق التعاون بين الدول والمؤسسات العربية، وتكامل المبادرات، وتبادل الخبرات والتجارب، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات العربية المتخصصة في دعم الاستثمار الزراعي، وتقليص الفجوة الغذائية، وبناء منظومة غذائية عربية أكثر تكاملاً واستدامة.
وأطلق يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، والدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، أول مؤشر للأمن الغذائي في العالم العربي، بالشراكة مع «مجموعة أزيموت» العالمية و«إس آند بي غلوبال» وهو أول مؤشر مالي في المنطقة يرصد أداء الشركات العاملة في قطاع الغذاء، مما يوفّر للمستثمرين أداة تحليلية شفافة ومعيارية تعزّز من تدفق رؤوس الأموال نحو هذا القطاع الحيوي.
وشهد المؤتمر عدداً من الكلمات التي تناولت واقع الأمن الغذائي، وأهمية الاستثمار والابتكار والتكامل المؤسسي، حيث أكد معالي عبدالله سليمان الشيخ سيديا، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ورئيس مجلس المساهمين في الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، أن انعقاد مؤتمر «مبادرات تحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي» يجسّد وعياً عربياً متقدماً بأن الأمن الغذائي أصبح ركيزة للسيادة الوطنية في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وأوضح معاليه أن المؤتمر يتناول منظومة الأمن الغذائي برؤية شمولية تقوم على الاستدامة، وتشمل الاستثمار والإنتاج والابتكار والتسويق.
وأشار إلى أهمية جمع صناع القرار والخبراء والباحثين في منصة واحدة لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري العربي. معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم الأمن الغذائي العربي وتحقيق التنمية المستدامة.بدوره، أكد الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، أن المؤتمر ينعقد في مرحلة مفصلية تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس الهيئة، مشيراً إلى إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة للهيئة، واستعرض أربعة محاور استراتيجية تشكّل خريطة طريق المرحلة المقبلة، تهدف إلى سد الفجوة الغذائية العربية وتعزيز الأمن الغذائي على أسس استثمارية وتنموية متكاملة، تشمل تطوير مؤشرات مرجعية للأمن الغذائي، والتحول الرقمي من خلال تنفيذ مشروع منصة إلكترونية متطورة، وإطلاق صندوق تمويل صغار المزارعين والصيادين كمنصة دائمة بالشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية، بالإضافة إلى تعزيز التكامل الإقليمي ودعم السيادة الغذائية من خلال تعميق استثماراتنا في الأسواق الاستراتيجية.
من جانبه أوضح الدكتور كونراد راين، مدير لجنة الابتكار للتغير المناخي والأمن الغذائي أمين المبادرة العالمية الرائدة للأمن الغذائي، أن الاستدامة تمثّل المسار الأساسي لتحقيق الأمن الغذائي طويل الأمد، مؤكداً أهمية الاعتماد على الحلول العلمية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع نطاق المبادرات الناجحة القابلة للتطبيق على نطاق واسع.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم البحوث العلمية الفائزة ضمن محاور المؤتمر المختلفة، والتي جرى تقييمها من قبل لجان تحكيم علمية متخصّصة، دعمًا للبحث العلمي وتشجيعاً للباحثين على تقديم دراسات نوعية تسهم في تطوير القطاع وتعزيز الأمن الغذائي في الوطن العربي، إلى جانب تكريم الجهات الراعية للمؤتمر تقديراً لإسهاماتهم في دعم ورعاية المؤتمر.
وحضر المؤتمر من جانب وزارة المالية في دولة الإمارات، إلى جانب معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ويونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، كل من سعيد راشد اليتيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الميزانية والإيرادات الحكومية، وعلي عبد الله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية.
ويتضمّن المؤتمر على مدى يومين ستة محاور رئيسية، وهي الجهود العربية لتحقيق الأمن الغذائي، مبادرات الاستثمار والتمويل الزراعي والتنمية الاقتصادية، مبادرات الاستثمار والتمويل في إنتاج السلع الغذائية الأساسية، مبادرات الاستثمار في التصنيع الغذائي والتبادل التجاري، مبادرات الابتكار والتقانات الحديثة في القطاع الزراعي، مبادرات الاستثمار في المحافظ الاستثمارية للشركات الزراعية
كما تضمن المؤتمر عدداً من الجلسات الحوارية المتخصّصة، إضافة إلى جلسات بحثية، حيث تناولت الجلسة الأولى، بعنوان «تقديم الرؤى حول مبادرات تحقيق الأمن الغذائي في الوطن العربي»، محاور الجهود العربية والتجارب الناجحة في الاستثمار الزراعي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.