هكذا تُريد إسرائيل حرق أرض لبنان.. الأمرُ خطير
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
الجريمة البيئية التي أقدم عليها العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان عبر رشّ مواد كيميائية لإحراق النباتات، لم تكن مستبعدة، بل تندرجُ في إطار خطة ممنهجة لضرب تربة جنوب لبنان وتحويلها إلى مسمومة.
ما حصل يأتي في إطارِ هدف تخريبي يطالُ لبنان وأراضيه، خصوصاً أن الغابات المتضررة جراء المواد الكيميائية شاسعة وكبيرة.
وفي السياق، قال خبير زراعي لـ"لبنان24" إن مبيد الأعشاب "غليفوسات" الذي قامت إسرائيل برشّه فوق مساحات خضراء في جنوب لبنان، يتسبب بتدمير الغطاء النباتي بالكامل فوق المناطق المستهدفة به، ما يعني ضرب التربة أيضاً وبالتالي تحويل الأراضي المتضررة إلى خالية من النباتات.
واليوم، قال وزير الزراعة نزار هاني إنّ "المادة التي رشتها إسرائيل في جنوب لبنان تسببت بأضرار واسعة"، مشيراً إلى أن "المساحات المُتضررة كبيرة والمادة المُستخدمة خطرة جداً".
وفي حديثٍ عبر قناة الـ"lbci"، اليوم الأربعاء، قال هاني إنَّ "التقارير الأولية تُظهر أن نسبة تلك المادة تتجاوز الاستخدام الطبيعي للمبيد العشبي بنحو 30 إلى 50 ضعفاً".
وأكمل: "وجّهنا إرشادات إلى الأهالي والمزارعين لتجنّب تجمّعات المياه وإبعاد الحيوانات نظراً لخطورة المواد التي رشّتها إسرائيل والتي قد تكون قاتلة".
ماذا يعني ذلك عسكرياً؟
ما فعلته إسرائيل يحمل دلالات أيضاً عسكرية أيضاً، ويقول مصدر معني بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنَّ العدو الإسرائيلي يهدف إلى إحراق الأرض وجعلها مكشوفة كي لا يُساهم الغطاء النباتي في توفير "تحصينات طبيعية" لأيّ عناصر مسلحة، ويضيف: "هذا الأمر لجأت إليه إسرائيل سابقاً عبر الحرائق، إذ أقدمت على إحراق مساحات شاسعة في الجنوب بهدف كشف الأراضي الحدودية".
وفي أواخر شهر تشرين الأول من العام 2024، نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريراً قالت فيه إن "حزب الله في جنوب لبنان يستغل التضاريس الجغرافية والمناطق الحرجية هناك ويستفيد منها إلى أقصى حد"، مُشيرة إلى أن هذا الحال كان قائماً حينما كان الجيش الإسرائيلي يحتلُّ لبنان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كما أن هذا الأمر حصل أيضاً خلال حرب تمّوز عام 2006 ويجري الآن اليوم.
وقال التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" آنذاك إنه "على إسرائيل العمل مع المساحات الحرجية من خلال تدميرها، باعتبار أنها خطيرة جداً على الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى أنه "يجب أن تكون هناك مناطق محروقة في جنوب لبنان ومن دون أي نباتات". المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "استفتاء" يعزّز "فتح" في مخيمات لبنان: "الأمر لي" Lebanon 24 "استفتاء" يعزّز "فتح" في مخيمات لبنان: "الأمر لي"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إقرأوا هذا الخبر فی جنوب لبنان أرض الصومال حزب الله التی رش
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم