لبنان ٢٤:
2026-07-24@03:51:11 GMT
هكذا تُريد إسرائيل حرق أرض لبنان.. الأمرُ خطير
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
الجريمة البيئية التي أقدم عليها العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان عبر رشّ مواد كيميائية لإحراق النباتات، لم تكن مستبعدة، بل تندرجُ في إطار خطة ممنهجة لضرب تربة جنوب لبنان وتحويلها إلى مسمومة.
ما حصل يأتي في إطارِ هدف تخريبي يطالُ لبنان وأراضيه، خصوصاً أن الغابات المتضررة جراء المواد الكيميائية شاسعة وكبيرة.
وفي السياق، قال خبير زراعي لـ"لبنان24" إن مبيد الأعشاب "غليفوسات" الذي قامت إسرائيل برشّه فوق مساحات خضراء في جنوب لبنان، يتسبب بتدمير الغطاء النباتي بالكامل فوق المناطق المستهدفة به، ما يعني ضرب التربة أيضاً وبالتالي تحويل الأراضي المتضررة إلى خالية من النباتات.
واليوم، قال وزير الزراعة نزار هاني إنّ "المادة التي رشتها إسرائيل في جنوب لبنان تسببت بأضرار واسعة"، مشيراً إلى أن "المساحات المُتضررة كبيرة والمادة المُستخدمة خطرة جداً".
وفي حديثٍ عبر قناة الـ"lbci"، اليوم الأربعاء، قال هاني إنَّ "التقارير الأولية تُظهر أن نسبة تلك المادة تتجاوز الاستخدام الطبيعي للمبيد العشبي بنحو 30 إلى 50 ضعفاً".
وأكمل: "وجّهنا إرشادات إلى الأهالي والمزارعين لتجنّب تجمّعات المياه وإبعاد الحيوانات نظراً لخطورة المواد التي رشّتها إسرائيل والتي قد تكون قاتلة".
ماذا يعني ذلك عسكرياً؟
ما فعلته إسرائيل يحمل دلالات أيضاً عسكرية أيضاً، ويقول مصدر معني بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنَّ العدو الإسرائيلي يهدف إلى إحراق الأرض وجعلها مكشوفة كي لا يُساهم الغطاء النباتي في توفير "تحصينات طبيعية" لأيّ عناصر مسلحة، ويضيف: "هذا الأمر لجأت إليه إسرائيل سابقاً عبر الحرائق، إذ أقدمت على إحراق مساحات شاسعة في الجنوب بهدف كشف الأراضي الحدودية".
وفي أواخر شهر تشرين الأول من العام 2024، نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريراً قالت فيه إن "حزب الله في جنوب لبنان يستغل التضاريس الجغرافية والمناطق الحرجية هناك ويستفيد منها إلى أقصى حد"، مُشيرة إلى أن هذا الحال كان قائماً حينما كان الجيش الإسرائيلي يحتلُّ لبنان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كما أن هذا الأمر حصل أيضاً خلال حرب تمّوز عام 2006 ويجري الآن اليوم.
وقال التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" آنذاك إنه "على إسرائيل العمل مع المساحات الحرجية من خلال تدميرها، باعتبار أنها خطيرة جداً على الجيش الإسرائيلي"، مشيراً إلى أنه "يجب أن تكون هناك مناطق محروقة في جنوب لبنان ومن دون أي نباتات". المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "استفتاء" يعزّز "فتح" في مخيمات لبنان: "الأمر لي" Lebanon 24 "استفتاء" يعزّز "فتح" في مخيمات لبنان: "الأمر لي"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: إقرأوا هذا الخبر فی جنوب لبنان أرض الصومال حزب الله التی رش
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة