روما توسع المساحات المخصصة لدفن المسلمين في مقبرة "فلامينيو"
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج الثقافي والديني، وافقت بلدية روما على مذكرة تقضي بتوسيع المساحات المخصصة لدفن الموتى من أبناء الجالية الإسلامية داخل مقبرة "فلامينيو" (Prima Porta).
وتأتي هذه المبادرة استجابة لطلب رسمي تقدمت به سفارة بنغلاديش في روما، لتوفير أماكن دفن تتوافق مع الشريعة الإسلامية وتستوعب الأعداد المتزايدة للجالية.
تفاصيل المشروع الجديد
يتضمن المشروع، الذي حظي بموافقة المجلس البلدي، إنشاء 400 مدفن جديد مخصص للمسلمين، وذلك بعد إجراء معاينة ميدانية للموقع واختيار مساحة مجاورة للقسم الحالي المخصص للجاليات الإسلامية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم حلول عملية لنحو 100 ألف مسلم يقيمون في العاصمة الإيطالية، حيث يعاني الكثير منهم من نقص المساحات المتاحة لدفن ذويهم وفقاً لتقاليدهم الدينية، مما كان يضطر البعض أحياناً إلى نقل الجثامين لمسافات بعيدة أو خارج البلاد.
روما.. مدينة شاملة
صرحت سابرينا ألفونسي، عضوة المجلس البلدي المسؤولة عن ملف البيئة، قائلة:
"روما عاصمة شاملة، وهي نموذج حي للتعايش بين مختلف الثقافات والأديان. إن الاعتراف بالاختلافات يمثل فرصة لتحقيق تحول ثقافي حقيقي وجعل المدينة أكثر احتواءً للجميع."
وأكدت ألفونسي أن الجالية البنغلاديشية، التي تقيم في روما منذ سنوات طويلة، أعربت عبر سفارتها عن حاجتها الماسة لمكان يحترم الطقوس الجنائزية الإسلامية، وهو ما دفع البلدية للتحرك السريع لتحويل هذه الاحتياجات إلى مشروع ملموس على أرض الواقع.
سياق الأزمة الجنائزية
تأتي هذه المذكرة في وقت تسعى فيه إدارة العاصمة الإيطالية إلى تحسين أوضاع المقابر التي شهدت في فترات سابقة تأخيرات في عمليات الدفن والحرق، حيث تطمح البلدية ضمن خطتها طويلة الأمد إلى تحويل المقابر إلى ما يشبه "الحدائق الحضرية" التي تدمج بين حرمة الموت وجمالية التصميم العمراني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بلدية روما مذكرة الشريعة الإسلامية
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.