انتهاء المفاوضات بين كييف وموسكو وواشنطن وسط أجواء بناءة
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
انتهت جولة المفاوضات الجديدة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وسط أجواء وصفت بالبناءة والمشجعة.
وستُستأنف المفاوضات التي ترمي إلى وضع حد للحرب الأوكرانية الروسية، يوم غد الخميس، في ظل حالة ارتياح أمريكية، إذ وصف مسؤول أمريكي هذه الجولة بأنها "بناءة" وقد تكون مقدمة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.
وبحسب شبكة الـ"بي بي سي" أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن أملها في أن تسهم هذه الجولة في تحقيق تقدم ملموس، مؤكدة التزامها بدعم الحلول السياسية الشاملة التي تعزز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
تركيز على القضايا العسكرية
وأضافت الشبكة أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، هيورهي تيخي، أوضح أن المحادثات ستركز أساساً على القضايا العسكرية، مضيفاً أن أوكرانيا تسعى لمعرفة مدى جدية واستعداد كل من موسكو وواشنطن للمضي قدماً في هذا المسار التفاوضي.
ويشارك في الاجتماعات، التي تستمر يومي الأربعاء والخميس، كبار المبعوثين الأمريكيين، بينهم مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، إلى جانب وفدي روسيا وأوكرانيا، في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام مقترح من واشنطن.
موسكو تؤكد استمرار العمليات العسكرية
في الوقت نفسه، أكدت روسيا، الأربعاء، أنها ستواصل عملياتها العسكرية ما لم توافق كييف على شروطها، بما في ذلك انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي لا تزال خارج سيطرتها بالكامل، وفق تصريحات المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف.
من جهته، شدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على أن كل ضربة روسية جديدة تثبت استمرار موسكو في "رهانها على الحرب"، مؤكداً أن الفريق الدبلوماسي الأوكراني سيواصل عمله مع مراعاة التطورات على الأرض.
قصف روسي يضرب المدنيين والبنية التحتية
تزامنت المحادثات في أبوظبي مع استمرار الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية، حيث قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف سوقاً بمدينة دروجكيفكا شرق البلاد، بحسب حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين.
وأفاد وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، بأن شبكة الطاقة في البلاد تعاني أضراراً كبيرة، مع توقف التدفئة في أكثر من ألف مبنى سكني بالعاصمة كييف وتعطل محطة كهرباء في خاركيف، ما اضطر السكان إلى اللجوء لمحطات المترو ومراكز الإيواء للتدفئة، وسط موجة برد قارسة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر.
ردود دولية على التصعيد
وفي لندن، وصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الهجمات الروسية على قطاع الطاقة في أوكرانيا بأنها "همجية" و"شديدة القسوة"، فيما أشار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إلى أن مبعوثيه يلتقون حالياً في أبوظبي مع مفاوضين من موسكو وكييف لبحث تفاصيل خطة السلام، مؤكداً رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب، رغم تجدد الهجمات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية المفاوضات روسيا مفاوضات روسيا ابو ظبي اوكرانيا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
◄ إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار
◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي
◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان
◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل
◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان
◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان
◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني
الرؤية- الوكالات
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.
وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.
لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.
وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.