أمين البحوث الإسلامية: الأزهر الشريف حارس للوسطية وناشر لنور السيرة النبويَّة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم، في فعاليَّات المؤتمر المئوي لجمعيَّة العلماء بعموم (كيرالا) في جمهوريَّة الهند، إذ ألقى كلمةً عِلميَّةً تناولت مكانة محبَّة النبيِّ ﷺ، وأثرها في بناء الإنسان، وترسيخ القيم، وحماية المجتمعات من الاضطراب والغلو والانحراف.
وأكَّد الدكتور محمد الجندي -في كلمته- أنَّ محبَّة النبيِّ ﷺ ركنٌ راسخٌ يُقيم في القلوب صرحَ الثبات على الدِّين، ويمنح الأمَّة القدرة على مواجهة الفتن، واستعادة التوازن في أوقات الاضطراب.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الأمم لا تنهض إلَّا بمعرفة نبيِّها والاقتداء بهديه، وأنَّ محبَّة النبيِّ ﷺ هي الشرارة التي تُشعل الإرادة، وتبعث الوعي، وتحوِّل القيم إلى قوَّةٍ فاعلة تصنع الحضارة، مؤكدًا أنَّ كلَّ نصرٍ بلا قِيَم وَهْمٌ، وكلَّ تحضُّرٍ بلا هديٍ انحرافٌ.
محبة النبيِّ ﷺ هي الأساس الذي تُبنَى عليه الحضارة الإسلاميةوأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ محبة النبيِّ ﷺ هي الأساس الذي تُبنَى عليه الحضارة الإسلاميَّة؛ لأنها محبةٌ تُنجب أخلاقًا، وتؤسِّس عدلًا، وتُخرج إنسانًا متوازنًا قادرًا على البناء لا الهدم، مستشهدًا بمواقف من السيرة النبويَّة الشريفة التي جسَّدت أسمى معاني الرحمة والإنسانيَّة، حتى في التعامل مع الحيوان والكون من حوله.
وبيَّن فضيلته أنَّ الصحابة -رضي الله عنهم- حين صدقت محبَّتهم للنبيِّ ﷺ صنعوا التاريخ، وغيَّروا وجه العالَم، لا بكثرة العدد، ولكن بصدق المحبَّة التي تحوَّلت إلى طاعةٍ وعملٍ وتضحية، فحملوا الخير إلى الناس كافة، وبنوا حضارةً جمعت بين القوَّة والرحمة، وبين التقدُّم والإنسانيَّة.
وتابع الدكتور محمد الجندي أنَّ محبة النبيِّ ﷺ هي استثمارٌ في المستقبل؛ لأنها تُعيد تشكيل العقل، وتُهذِّب السلوك، وتمنح الأمَّة نموذجًا حضاريًّا فريدًا يجمع بين الإيمان والعِلم، وبين الثبات على القيم والانفتاح الواعي على العصر.
وشدَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة -في ختام كلمته- على أنَّ ترسيخ محبَّة النبيِّ ﷺ في القلوب أصبح ضرورةً مُلِحَّة في واقعنا المعاصر؛ لأنها الضمانة الحقيقيَّة لبقاء الدِّين حيًّا في النفوس، ثابتًا في السلوك، وحاضرًا في الواقع، لافتًا إلى أنَّ الأزهر الشريف -عبر تاريخه- كان ولا يزال محرابَ محبَّةٍ قبل أن يكون منبرَ فتوى، وحارسًا للوسطية، وناشرًا لنور السيرة النبويَّة التي تُصلِح القلوب قبل أن تُغيِّر الواقع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامية مجمع البحوث الإسلامية كيرالا الهند بناء الإنسان ترسيخ القيم ة النبی ة التی
إقرأ أيضاً:
أيمن عبدالغني يستقبل المرشح الروماني لمنصب أمين عام المنظمة الفرنكوفونية
استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، “داتشيان شولوس”، المرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ومستشار رئيس جمهورية رومانيا، وذلك بمقر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف.
أيمن عبدالغني يستقبل المرشح الروماني لمنصب أمين عام المنظمة الفرنكوفونيةورحب الشيخ أيمن عبدالغني بالوفد الروماني، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بجهود تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ونشر قيم التعايش المشترك والسلام، باعتبارها من الركائز الأساسية لمواجهة الفكر المتطرف وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
10 أمور تساعدك على الخشوع في الصلاة.. الأزهر للفتوى يوضحها
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم والكفالة والضمان أدوات حمايته
من جانبها، استعرضت الدكتورة رهام سلامة، المشرف العام على مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف، جهود المرصد في رصد وتحليل الخطابات المتطرفة بمختلف اللغات، وآليات متابعة التنظيمات المتشددة على المنصات الرقمية، إلى جانب دوره في تفنيد الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم، من خلال وحداته المتخصصة وإصداراته المتعددة، مؤكدةً أن المرصد يمثل أحد أبرز أذرع الأزهر الشريف في مواجهة التطرف ونشر قيم التسامح والتعايش والحوار بين الشعوب والثقافات.
من جانبه، أعرب داتشيان شولوس عن تقديره للدور الرائد الذي يقوم به مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف في التصدي للأفكار المتشددة، مشيدًا بالمنهج العلمي والفكري الذي يتبعه المرصد في معالجة قضايا التطرف وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
وفي ختام الزيارة، اطلع الوفد الروماني على آليات عمل المرصد ووحداته المتخصصة، وما يقدمه من محتوى توعوي وإصدارات بلغات متعددة تستهدف تعزيز الوعي ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف على المستويين الإقليمي والدولي.