جدل وضبابية حول خطاب من بنك السودان المركزي وجه فيه بنك الخرطوم بإعادة المبالغ المسحوبة من حسابات العملاء
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
متابعات تاق برس- سادت حالة من الجدل في الاوساط السودانية حول صحة خطاب من بنك السودان المركزي وجه فيه بنك الخرطوم بإعادة الأموال المسحوبة من حسابات العملاء الاسبوع الماضي.
وانتشرت صورة من الخطاب على وسائط التواصل الاجتماعي بينما لم ينشرها البنك على منصاته الرسمية ما أثار التساؤلات حول صحة الخطاب من عدمه في قضية تتعلق بأموال المواطنين.
ووجه بنك السودان المركزي، وفق الخطاب المنتشر على منصات التواصل بنك الخرطوم بإيقاف خصم أي مبالغ من العملاء تحت مسمى مساهمات أو رسوم صندوق ضمان الودائع، سواء من الحسابات الجارية أو الادخارية.
إرجاع المبالغ التي تم خصمها مسبقاً من حسابات العملاء لهذا الغرض.
التأكيد أن العميل لا يتحمل هذه المساهمة مباشرة، وأن أي التزامات تخص الصندوق لا ينبغي تحميلها للمودعين عبر استقطاعات من أرصدتهم.
ووجه بنك السودان المركزي، إدارة بنك الخرطوم، بإعادة المبالغ التي تم خصمها من حسابات العملاء خلال الأسبوع الماضي فورا تحت مسمى “صندوق الودائع” مع ضرورة الشفافية والافصاح عن نسب الأرباح واطلاع العملاء على العقود واستصحاب رايهم بالموافقة أو الرفض.
وقال في خطاب موجه الى مدير عام بنك الخرطوم تحت عنوان “خصم اقساط صندوق ضمان الودائع من حسابات الادخار”، إن الإجراء الذي اتخذه المصرف مؤخرا والمتمثل في سحب مبالغ مالية من حسابات شريحة واسعة من العملاء بدعوى تحصيل أقساط صندوق ضمان الودائع وبالرجوع إلى الإعلانات الصادرة من المصرف في هذا الخصوص.
وأشار خطاب بنك السودان إلى أن المادة 24 (1) من قانون صندوق ضمان الودائع لسنة 1996م بشأن المساهمات السنوية للصندوق تنص على ما “تدفع المصارف المضمونة ما يعادل اثنين في ألف (002) سنويا من متوسط جملة ودائعها الإدارية والادخارية ويضاف هذا المبلغ إلى حساب محفظة لضمان الودائع الجارية والادخارية.
وتنص المادة أيضا على أن تدفع المصارف المضمونة ما يعادل اثنين في الألف (002) سنويا من متوسط جملة حسابات الاستثمار ويضاف هذا المبلغ إلى حساب محفظة التكافل لجبر حالات الاعصار المالي النهائي.
وبحسب الخطاب أن المادة تنص على ان يدفع أصحاب الاستثمار ما يعادل 2 في الألف (002) سنويا من متوسط جملة ودائعهم الاستثمارية للصندوق ويضاف إلى حساب محفظة التكافل الضمان ودائع الاستثمار، وأن يدفع كل من الحكومة والبنك (بنك السودان المركزي ) 10% من جملة المساهمات المنصوص عليها في (1) و (ب) اعلام على أن تحسب المساهمات الوارد ذكرها في البند (1)) ، ب ، ج بعد خصم الاحتياطي النقدي لدى البنك من جملة الودائع.
بنك الخرطومبنك السودانمبالغ مسحوبة من حسابات العملاء الودائع
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: بنك الخرطوم بنك السودان بنک السودان المرکزی من حسابات العملاء بنک الخرطوم
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.