دبي (الاتحاد)

أكّد سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، أن حكومات المستقبل لا تقاس بما تعلنه من رؤى وطموحات، بل بما تحققه من نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، مشدداً على أن التحول الحقيقي يقوم على قرارات جريئة، وتنفيذ فعال، وشراكات هادفة.

جاء ذلك، خلال كلمة رئيسة ألقاها سموه ضمن أعمال اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2026، تناول فيها تطورات المشهد الدولي، وأهمية الاحتكام إلى العقل والحوار في معالجة الأزمات الإقليمية والدولية، معرباً عن أمله في التوصل إلى حلول سلمية للتوترات القائمة، لا سيما ما يتعلق بالملف الإيراني والمفاوضات الجارية، لما لذلك من أثر مباشر على أمن واستقرار المنطقة والعالم.


وقال سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح: «إن العالم لا يمكن أن يدار بحلول مؤقتة أو متغيرة، بل يحتاج إلى نظام دولي مستقر قائم على قواعد واضحة»، مؤكداً سموه أن غياب الاستقرار يقود إلى مسارات مجهولة العواقب.
وأعرب سموه عن خالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات، قيادةً وحكومةً وشعباً، على استضافتها الكريمة للقمة، مؤكداً أن القمة العالمية للحكومات أصبحت منصة عالمية رائدة، ومختبراً مفتوحاً للأفكار، وورشة حية لصناعة الحلول، وجسراً يربط بين طموحات الحكومات وتطلعات الشعوب.
وثمّن سموه ما حظيت به دولة الكويت من احتفاء مميز خلال الفترة من 29 يناير إلى 4 فبراير، خلال أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، كما أشاد سموه بالنموذج الراقي الذي تقدمه دولة الإمارات في العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الشقيقين، بما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين.

إصلاحات جوهرية
وذكر سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي، خلال كلمته الرئيسة، أنه وقف على المنصة ذاتها قبل عام متحدثاً عن رؤى مستقبلية، ويقف اليوم ليعرض واقعاً تحقق بالفعل بالإرادة والعمل الجاد، مشيراً إلى أن دولة الكويت اتخذت خلال العام الماضي خطوات إصلاحية جوهرية لتعزيز الاستقرار المالي وضمان استدامة المالية العامة، شملت إصلاح الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وفي مقدمتها إقرار قانون التمويل والسيولة كإطار تشريعي منظم لإدارة الالتزامات المالية والدين العام. ونوه سموه إلى أن الكويت تقترب من إقرار أول تشريع ينظم طرح الصكوك الحكومية محلياً وعالمياً، وفق أحكام الشريعة الإسلامية، بما يعزز المرونة والمسؤولية في التخطيط المالي متوسط وطويل الأجل.
وأكد سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، أن هذه الإصلاحات انعكست على ثقة المؤسسات الدولية، حيث رفعت وكالة «إس آند بي جلوبال ريتينغز» التصنيف الائتماني لدولة الكويت في نوفمبر 2025 من (A+) إلى (AA-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تأكيد على سلامة النهج الحكومي في إدارة المالية العامة.
وبين سموه أن هذه الثقة تُرجمت إلى خطوات عملية، من بينها العودة إلى أسواق الدين الدولية عبر إصدار سندات سيادية بقيمة 11.25 مليار دولار، والانضمام عضواً كاملاً إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وتحقيق أعلى معدل إنفاق تنموي خلال السنوات الخمس الماضية.

التنويع الاقتصادي

أخبار ذات صلة الإمارات تتصدر دول المنطقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيف بن زايد يلتقي رئيس حكومة إقليم كردستان العراق

أكد سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي، أن هذه الأدوات المالية ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، موضحاً أن الكويت تعمل على إنشاء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية تعيد تموضعها كمركز إقليمي يربط بين القارات.
وأشار سموه في هذا السياق، إلى توقيع عقد بناء ميناء مبارك الكبير، وافتتاح برج المراقبة الجديد والمدرج الثالث في مطار الكويت الدولي، واستكمال العمل في مبنى الركاب الجديد، إلى جانب توقيع عقد دراسة وتصميم مشروع السكك الحديدية، والتقدم في مشروع الربط الحديدي بين الكويت والرياض.
وأوضح سموه أن هذه المشاريع تشكل منظومة استراتيجية متكاملة بين البحر والجو والبر، لدعم تنويع الاقتصاد واستدامة النمو وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد، كما أشار سموه إلى ترسيخ بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، إضافة إلى تعزيز الشراكات في قطاع الطاقة والبحث والتكنولوجيا، ونقل المعرفة.
واختتم سموه بالتأكيد على أن ما تحقق جاء بإرادة سياسية واضحة وقرارات جريئة وتنفيذ سريع، مستخلصاً ثلاثة دروس أساسية هي: الجرأة في اتخاذ القرار، والسرعة في الإنجاز، والشراكة الهادفة، مجدداً التزام دولة الكويت بنهجها القائم على السلام والحوار واحترام السيادة، باعتبار السلام شرطاً أساسياً للتنمية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس وزراء الكويت القمة العالمية للحكومات الإمارات الكويت دبي دولة الکویت أن هذه

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف.

وأضاف نتنياهو، أن إيران لن تتمكن من تهديدنا مجددا بالقنابل النووية والصواريخ الفتاكة ، ولن نسمح للنظام الإيراني بالعودة إلى مساره السابق.

وأكمل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، أن النظام الإيراني سيزول عن العالم وسنسرع هذه العملية.

إيراننتنياهوأخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً«نتنياهو»: قريبا لن تكون لدى «حزب الله» القدرة على تهديد بلدات الشمال فريق التحرير31 مايو 2026أكسيوس: نتنياهو حث ترامب على شن ضربات جديدة على إيرانفريق التحرير23 مايو 2026نائب الرئيس الأمريكي: لن نقبل باتفاق يسمح للإيرانيين بامتلاك سلاح نوويفريق التحرير19 مايو 2026«ترامب»: لن نسمح لـ «المختلين» في إيران بالحصول على سلاح نوويفريق التحرير05 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • أمير الشرقية يستقبل أمين المنطقة ويطلع على أهم المشاريع الاستثمارية
  • الكويت تقبض على سجناء هاربين
  • تبادلوا التهاني بهذه المناسبة.. أمير منطقة حائل يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الأضحى
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة
  • وزير المالية: الإيرادات الضريبية زادت 29%؜ خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين