من بدلات القطط إلى نقشة الفهد.. الحيوانات تغزو منصّات الأزياء
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- خيّم على منصّات الموضة حضورٌ أقرب للقطيع يتجوّل بحرّية هذا الأسبوع.
وكانت البداية من باريس، وتحديدًا في عرض دار "سكاباريللي" الإيطاليّة للأزياء الراقية، حيث لفتت الممثلة الأمريكيّة ديمي مور الأنظار ببدلة" كاتسوت" بنقشة الفهد مع معطف مطابق، حملت توقيع المدير الإبداعي للدار دانيال روزبيري، في مشهد عكس عودة الجرأة الحيوانية إلى واجهة الموضة الراقية.
وفي عرض دار "شانيل" الفرنسيّة، سرقت ضيفة الشرف المغنيّة البريطانيّة دوا ليبا الأنظار بإطلالة لافتة بدت فيها وكأنها تستحضر شخصية "فران فاين"، من خلال بدلة تنورة جريئة التصميم وحقيبة 2.55 الكلاسيكية. غطّت الإطلالة بالكامل تموّجات آسرة بالأصفر والأسود والأحمر، أقرب إلى نقشة حيوانية ممزوجة بلمسة حمضية جريئة.
وبحلول يوم الأربعاء، بدا واضحًا أن الرسالة انتقلت من مدينة الأنوار إلى نيويورك، حيث ظهرت عارضة الأزياء الأمريكيّة كيندال جينر بفستان "ميدي" مخطّط بخطوط النمر ومطرّز بالخرز. وتعود الإطلالتان إلى مجموعة شانيل Métiers d’Art لعام 2026، التي قُدّمت في ديسمبر/كانون الأوّل الماضي.
صيحة الثمانينيات.. لكن بروح معاصرةمنذ ظهوره الأول في أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي، يرسّخ ماثيو بلازي اسمه تدريجيًا، معيدًا ابتكار عناصر كانت تبدو يومًا جامدة، من التويد والأطقم المزدوجة واللآلئ إلى المعاطف الرسمية، ليحوّلها إلى أزياء جديدة ومثيرة وانسيابية. ومن هنا، بدا منطقيًا أن تظهر نقشة الحيوان، بكل ما تحمله من ألفة، بطريقة متجددة وفريدة عبر رؤيته الخاصة.
تُعتبر إطلالتا ليبا وجينر بعيدتان تمامًا عن صورة "زوجة المافيا" النمطية؛ فلا شعر مصفف بعناية مبالغ فيها، ولا تكديس للمجوهرات الذهبية، ولا أي لمسات مستوحاة من عالم "ذا سوبرانوز". عوض ذلك، يقدم بلازي مقاربة أكثر مرحًا وجرأة وصخبًا، كما يظهر في كيندال جينر المخطط بنقشة النمر، المصنوع من خامات تشبه قطع الألعاب، ليجعل الصيحة أكثر حداثة وحيوية.
في حين حافظت مور على إطلالتها في الصف الأمامي بأسلوب أكثر تحفظًا، لطالما خاضت دار "سكاباريللي" تجارب جريئة في استكشاف حدود الموضة المستوحاة من عالم الحيوان، مثل رأس الأسد بالحجم الطبيعي الذي ارتدته كايلي جينر؟
وواصل دانيال روزبيري هذا الموسم، مهمته من خلال مجموعة أزياء راقية ضمّت أقمشة تحاكي جلود الزواحف، وتصاميم بصدور بارزة تشبه الأنياب، وكورسيهات مستوحاة من العقارب، إلى جانب بدلة تنورة شفافة من قطعتين نُفّذت بقشور سمك النفّاخ بأسلوب فائق الواقعية.
بحسب صفحة محلّلة الموضة databutmakeitfashion على "انستغرام"، تشهد نقشة الفهد الكلاسيكية موجة صعود قوية. ويصف البعض هذه المرحلة بعصر الـ"بوم بوم" في الموضة، حيث تعود عقيدة الثمانينيات القائمة على الفرو، وتضارب النقشات، وفلسفة "المزيد هو الأفضل"، لتتحول إلى فرصة تنكّرية ممتعة وسط واقع اقتصادي وسياسي واجتماعي قاتم.
لكن ربما هذه المرة، يدرك المصممون أن إيقافنا عن الغرق في التصفّح القاتم يتطلّب نقوشًا حيوانية للعام 2026، تكون أعلى صوتًا وأكثر جنونًا من أي وقت مضى.. نوعًا جديدًا بالكامل.
أمريكافرنساأزياءباريستصاميمموضةنيويوركنشر الخميس، 05 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء باريس تصاميم موضة نيويورك الأمریکی ة
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.