انتقد نتنياهو.. أيباك تستهدف حليفا سابقا لإقصائه من الترشح للكونغرس
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
في خطوة تعكس تحولات عميقة داخل السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل، دشّنت أبرز جماعات الضغط اليهودية أولى معاركها الانتخابية في دورة 2026، مستهدفة هذه المرة حليفا سابقا لا خصما تقليديا.
وفي تقرير لمراسلها في واشنطن، بن صامويلز، رصدت صحيفة هآرتس أولى إشارات الصدام الكبير المتوقع داخل السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل مع اقتراب دورة انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026، التي تضع نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) على المحك.
واعتبرت أن الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي التي تُجرى يوم الخميس لاختيار مرشح في انتخابات خاصة لشغل مقعد شاغر في مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي، أول انخراط فعلي لأيباك في معارك انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026.
وتشكل هذه الجولة اختبارا أوليا لإستراتيجية اللوبي اليهودي البعيدة المدى، ومؤشرا على مدى تأثير إسرائيل في نتائج الانتخابات الأميركية.
ووفقا للمراسل، فإن أيباك -وهي من أبرز جماعات الضغط السياسي (اللوبي) في الولايات المتحدة– لم تُضِع وقتا طويلا للإعلان عن مرحلة جديدة من الصدام السياسي، حيث اختارت ساحة نيوجيرسي لتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى كل من يحاول الخروج عن "النص" التقليدي للدعم غير المشروط لإسرائيل.
وأوضح التقرير أن المعركة التي تدور رحاها لشغل مقعد نيابي شاغر، لم يكن الخصم المستهدف فيها من الوجوه التقدمية الرادكالية المعتادة، بل كان النائب السابق توم مالينوفسكي، وهو الدبلوماسي المخضرم الذي طالما اعتُبر "حليفا وصوتا متزنا" داخل مؤسسة الحزب الديمقراطي، مما يشير إلى تحول في "الخطوط الحمراء" التي ترسمها أقوى جماعات الضغط في واشنطن.
وأشار بن صامويلز في تغطيته إلى أن أيباك سخرت ذراعها المالي الضخم، المعروف باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، لضخ أكثر من 2.3 مليون دولار في حملة إعلانية شرسة تهدف لإقصاء مالينوفسكي في الانتخابات التمهيدية.
إعلانعلى أن المثير للاهتمام في هذا الصدام أن الإعلانات الممولة لا تركز على مواقف مالينوفسكي من إسرائيل، بل تهاجمه عبر ملفات داخلية قديمة، من بينها تصويته عام 2019 لصالح تمويل وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، وقضية عدم الإفصاح عن تداولات أسهم، في أسلوب أصبحت جماعة الضغط اليهودية تعتمد عليه منذ انتخابات 2022 لإسقاط خصومها دون خوض نقاش مباشر حول إسرائيل.
أيباك خصصت ما يقرب من 96 مليون دولار لحملاتها في موسم 2026، مما يضع مرشحي الحزب الديمقراطي أمام خيارين أحلاهما مر: إما الالتزام الكامل بالخط العام للوبي اليهودي، أو مواجهة طوفان من الإعلانات الهجومية
هذا الالتفاف الإستراتيجي، كما تصفه الصحيفة الإسرائيلية، يهدف إلى إضعاف المرشح أمام قاعدته الناخبة دون تحويل السباق إلى استفتاء علني على السياسة الخارجية، وهو ما وصفه مالينوفسكي في حديثه للصحافة بأنه محاولة تضليلية تقودها مجموعات أموال لا تملك الشجاعة لمواجهته في صلب القضايا السياسية.
ويضع صامويلز هذا الهجوم في سياق أوسع من التغيرات داخل الحزب الديمقراطي بعد حرب غزة، حيث أصبح عدد متزايد من الساسة يوجّهون انتقادات علنية إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويدعون إلى إعادة النظر في سياسة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
وكان مالينوفسكي من أبرز هؤلاء، إذ دعا في يوليو/تموز 2025 صراحة إلى إنهاء هذا النهج، محذرا من أنه يضر بإسرائيل نفسها ويقوّض الدعم الأمريكي لها على المدى الطويل.
وكشفت هآرتس أن أيباك خصصت ما يقرب من 96 مليون دولار لحملاتها في موسم 2026، مما يضع مرشحي الحزب الديمقراطي أمام خيارين أحلاهما مر: إما الالتزام الكامل بالخط العام للوبي اليهودي، أو مواجهة طوفان من الإعلانات الهجومية.
وبحسب الصحيفة، فإن معركة نيوجيرسي تكشف أيضا عن تصدع في جدار النفوذ التقليدي؛ فمالينوفسكي لا يزال يحظى بدعم أعضاء داخل أيباك نفسها ممن يشعرون بأن المنظمة أصبحت تعادي أصدقاءها الطبيعيين لخدمة أجندة سياسية ضيقة، مما ينذر بعصر جديد من الصراع حول هوية العلاقة الأمريكية الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحزب الدیمقراطی
إقرأ أيضاً:
العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.
ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصروافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.
وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.
وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.
جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.