حزب الله يستعد لمرحلة من دون ورقة السلاح
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لا يخفي "حزب الله" أنه يخوض مواجهة ضارية دفاعاً عن حضوره واستمراريته كقوة فاعلة، يقيناً منه أن دائرة خصومه اتسعت.
وعليه، كانت الهجمات على الحزب في جلسات مجلس النواب لإقرار الموازنة العامة، وقد شدد رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمر عقد في دبي على أن حكومته ماضية في استكمال ما بدأته في خطة حصر السلاح وليست في وارد التراجع، وشارك رئيس الجمهورية في هذه الحملة عبر مواقف أطلقها أخيراً.
والسؤال: ماذا بعد في جعبة الحزب من خيارات يواجه بها الضغوط المتصاعدة عليه من الداخل والخارج؟ مع أنه أقر بلسان أحد نوابه حسن فضل الله بصعوبة الوضع الذي يتحرك في إطاره، فقد أكد الأمين العام الشيخ نعيم قاسم في إطلالته الأخيرة أن الحزب ليس في وارد الاستسلام، وعليه أن يمضي قدماً في اجتراح أساليب المواجهة دفاعاً عن حضوره ودوره. واللافت أن قاسم اختار أن يطل من ذكرى مرور 33 عاماً على انطلاق المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ومدارس المهدي، ولم يكن تفصيلاً أن يردّ مداورة على خصوم الحزب الذين طالبوا بإنهاء هذه المؤسسة لكونها تخرج مقاتلين وتربي طلابها على منهج خاص، فيكشف صراحة أن تلك المدارس هي واحدة من البيئات الحاضنة والرافدة للحزب. وركز قاسم على أن الحزب يعمل رغم صعوبة المرحلة على بناء الدولة، وقد شارك في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة. وعليه، ثمة من فتح الباب أمام سؤال عما إذا كان الحزب يركز خطابه على إعادة بناء الدولة تمهيداً للانخراط فيها على غرار ما يطالبه به خصومه. وفي هذا السياق يقدم الحزب عبر مصدر مأذون له، بعضاً من الخطوط العريضة لخريطة طريقه المستقبلية، فيشير إلى أن موافقة كتلته النيابية على الموازنة التي أقرتها حكومة نواف سلام، أتت انطلاقاً من رؤية تقوم على أنها جزء من مشاركته في تعزيز خيار الاستقرار الداخلي.
ويضيف المصدر: "حافزنا الأول للموافقة على الموازنة هو أنها أقرت مبدأ الترميم الإنشائي تحضيراً لإعادة إعمار ما تهدم وتضرر بفعل الحرب، كما أنها أتت في إطار الحرص على وحدة الموقف في الثنائي الشيعي، وعشية الانتخابات النيابية التي نصرّ على إجرائها في موعدها، وقد أطلقنا ورشة المشاركة فيها دليلاً إضافياً على حضورنا الشعبي الوازن". يقول الحزب إنه يعرف ما ينتظره ولكنه يجزم بأنه وضع خريطة طريق مستقبلية تأخذ كل الاحتمالات في الاعتبار، "ولكن المؤكد أننا لسنا في وارد التراجع عن استراتيجية الأمن الوطني التي وعدنا بها في خطاب القسم وننتظر الوفاء بالوعد". مواضيع ذات صلة "حزب الله" يرفض استكمال "حصرية السلاح" من دون تنفيذ اتفاق وقف النار Lebanon 24 "حزب الله" يرفض استكمال "حصرية السلاح" من دون تنفيذ اتفاق وقف النار
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: شمال اللیطانی فضل الله حزب الله الله ی
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.