حذر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف من فرض واقع جديد بالأقصى تحت ستار الإجراءات التنظيمية، بعد التصديق من قبل الاحتلال على وضع مرفق منظم لأحذية المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى المبارك عند بواباته.


وقال الأزهر فى بيانه: 

صادق قائد لواء القدس بشرطة الاحتلال، اللواء "أفشالوم فِلد"، على وضع مرفق منظم لأحذية المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى المبارك عند بواباته، استجابةً لطلب قدمته منظمة "بيدينو من أجل جبل الهيكل" المتطرفة، والتي اعتبرت الخطوة إجراءً جوهريًا لتحسين ظروف اقتحام ما يصفونه بـ "أقدس موقع للشعب اليهودي" وفق مزاعمهم.


بررت المنظمة طلبها بضرورات شرعية يهودية توجب خلع الأحذية قبل الاقتحام، مدعية أن تراكمها عند الأبواب يسبب ازدحامًا ومخاطر سلامة في الممرات الضيقة، وهو ما استدعى مراسلة قيادة الشرطة للمطالبة بمرفق "جمالي" يسمح بتحكم أفضل في الحيز العام وفحص بصري أسهل للمكان.

مرصد الأزهر يدين جريمة كراهية استهدفت أسرة مسلمة في مدينة ستوكبورت البريطانيةمرصد الأزهر يشيد بمحكمة بالهند رفضت حظر صلاة الجمعة لتزامنها مع احتفالات "باسانت بانشامي"مرصد الأزهر: اختطاف 163 مسيحيًا في نيجيريا يعيد مشهد العنف الطائفيبعد دعوة جوتيريش.. مرصد الأزهر يصف هدم مقر الأونروا بالقدس بجريمة سياسية


وفي محاولة لتمرير القرار، أعلنت شرطة الاحتلال موافقتها على هذا الإجراء بزعم أنه "لا يغير الوضع القائم" وأن أهدافه تشغيلية وأمنية بحتة، مشيرة إلى أن المرفق قدم كتبرع من شخص خاص ووُضع بالتنسيق مع جهات التنفيذ.


تأتي هذه الخطوة لتعزيز التسهيلات الممنوحة للمقتحمين، حيث تهدف في ظاهرها إلى تنظيم تدفق المستوطنين وتفادي التأخيرات عند الخروج، لكنها في الجوهر تكرس طقوس الاقتحام كنشاط يومي مدعوم لوجستيًا من قِبل أجهزة الاحتلال الرسمية.


من جانبه، حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة هذا الإجراء، مؤكدًا أنه يغذي المخاوف من سياسة "التدرج" في فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى المبارك عبر ترتيبات ميدانية تخدم الاقتحامات وتكسبها طابعًا دائمًا ومنظمًا. 


ولفت المرصد إلى أن هذا التطور يأتي بعد أقل من أسبوعين على قرار مماثل سمح بإدخال "أوراق صلاة" إلى الباحات، مما يكشف عن نهج متكامل يسعى لفرض تقسيم زماني ومكاني للأقصى عبر خطوات تظهر في ثوب فني أو تنظيمي، بينما تستهدف في حقيقتها التمهيد لفرض سيادة غير مشروعة على ثالث الحرمين الشريفين.


واختتم المرصد تحذيره بالتشديد على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للهوية الإسلامية والتاريخية للمسجد، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية للوقوف في وجه هذه التعديات التي تستهدف تغيير معالم القبلة الأولى للمسلمين وتحويلها إلى ساحة للمنازعات الدينية الممنهجة.

طباعة شارك مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مكافحة التطرف الاحتلال شرطة الاحتلال المسجد الأقصى مرافق الأحذية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مكافحة التطرف الاحتلال شرطة الاحتلال المسجد الأقصى المسجد الأقصى مرصد الأزهر

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.

وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

مكان عبادة للمسلمين 

ولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ودعوا  إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.

وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • الجامعة العربية: اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين بأنحاء العالم
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • أيمن عبدالغني يستقبل المرشح الروماني لمنصب أمين عام المنظمة الفرنكوفونية