المشاط تستقبل وفد موديز للتصنيف الائتماني وتستعرض مستهدفات السردية الوطنية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفد وكالة Moody’s للتصنيف الائتماني، برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك لاستعراض مستهدفات "السردية الوطنية للتنمية الشاملة"، لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام يقوده القطاع الخاص وزيادة التنافسية والإنتاجية، فضلًا عن عرض التطورات والمؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر منذ مارس 2024، وجهود الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال اتباع سياسات مالية ونقدية منضبطة، فضلًا عن حوكمة الاستثمارات العامة، وهو ما ساهم في ترسيخ استقرار الاقتصاد وتذليل العديد من التحديات، لافتة إلى أن الدولة تعمل حاليًا على المضي قدمًا في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية من أجل ترسيخ الاستقرار وتحسين بيئة الأعمال وتهيئة مناخ الاستثمار.
ونوهت بأن الدولة أطلقت "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" التي تُحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على تكثيف الجهود الداعمة للتنمية البشرية لتحسين جودة الحياة، مع التركيز بشكل أكبر على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مُستفيدة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة، فضلًا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن الحكومة تعمل على تعظيم العائد من الاستثمارات في البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، من خلال تحسين الكفاءة المؤسسية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يمثلان مسارين متكاملين يعززان استدامة النمو.
وتطرقت إلى التحسن الإيجابي في مؤشرات النمو خلال الفترة الماضية، فضلًا عن التحول الهيكلي في مصادر النمو لترتكز بشكل أكبر على الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن هذه المؤشرات تحققت رغم التوترات التي تسببت في انكماش نشاط قناة السويس، وكذلك انكماش قطاع الاستخراجات والبترول. كما أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الدولة تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد.
وأكدت "المشاط"، أن هناك تحولًا واضحًا في دور الدولة من منافس إلى منظم ومحفز للاستثمار، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، لافتة إلى توجيه أكثر من 17 مليار دولار من التمويلات التنموية الميسرة لدعم تمكين القطاع الخاص منذ عام 2020.
كما أشارت إلى جهود الدولة في توسيع القاعدة التصديرية والتركيز على القطاعات القابلة للتداول، وعلى رأسها التصنيع، والزراعة الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات، مستعرضة تقدم مصر في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، الذي يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التنويع والدخول في منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
وفي قطاع الطاقة، أكدت الوزيرة أن التحول الأخضر يمثل محركًا هيكليًا للنمو، مشيرة إلى أن مصر تسير على مسار واضح للوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول عام 2030، لافتة إلى نجاح المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي" في حشد أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة للقطاع الخاص بقدرة 5.2 جيجاوات، من إجمالي 10 جيجا مستهدفة ضمن البرنامج.
وحول توقعات النمو، أوضحت "المشاط" أنه من المتوقع أن يسجل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي نحو 5% في العام المالي الماضي.
وفيما يخص الإصلاحات الهيكلية، استعرضت الوزيرة حزمة الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، من بينها ترسيخ نظام سعر الصرف المرن، والتقدم نحو استهداف التضخم، وتعزيز سياسة ملكية الدولة من خلال الإطار التشريعي المنظم لإدارة الأصول العامة، فضلًا عن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بما يدعم القدرة على مواجهة الصدمات دون الإخلال بأهداف الإصلاح.
وفي ختام اللقاء، أكدت "المشاط" التزام الحكومة بتحسين جودة النمو وليس معدلاته فقط، من خلال تعزيز الشفافية، والانضباط المالي، ورفع الإنتاجية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط التنمية الاقتصادية السردية الوطنية للتنمية الشاملة الدکتورة رانیا المشاط السردیة الوطنیة القطاع الخاص فضل ا عن من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين وخبير النباتات، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر يمثل أحد المشروعات البيئية والتنموية الواعدة التي تدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
جاء ذلك خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية، لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات البيئة والزراعة والتغيرات المناخية.
وأوضح الدكتور سيد خليفة أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية كفاءة في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تسهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال ما يُعرف بـ"الكربون الأزرق"، كما تعمل على حماية الشواطئ من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر.
وأضاف أن المشروع يحقق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية، في مقدمتها دعم جهود الدولة لتحقيق التزاماتها المناخية، وزيادة المساحات الخضراء الساحلية، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، فضلًا عن تعزيز الثروة السمكية من خلال توفير بيئات آمنة لتكاثر العديد من الأنواع البحرية.
وأشار إلى أن النتائج المحققة حتى الآن تؤكد نجاح التجارب والمشروعات المنفذة في مناطق متعددة على ساحل البحر الأحمر، حيث أظهرت معدلات نمو جيدة للأشجار المزروعة وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحسين جودة البيئة الساحلية وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وأكد نقيب الزراعيين أن التوسع في مشروعات المانجروف يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، كما يسهم في خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية ودعم أنشطة السياحة البيئية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد الطبيعية الفريدة.
واختتم الدكتور سيد خليفة كلمته بالتأكيد على أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يمثل نموذجًا عمليًا للجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.