13.4 مليار ريال زيادة في القيمة السوقية لبورصة مسقط خلال المرحلة الأولى من رؤية عمان
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
في مسار يواكب التحسن الملموس في الوضعين المالي والاقتصادي وبيئة الاستثمار في سلطنة عمان, ترصد المؤشرات والتطورات نقلة نوعية واسعة في أداء بورصة مسقط ودور متنام لسوق رأس المال العماني في تمويل المشروعات التنموية والقطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال خلال المرحلة الأولى من تنفيذ رؤية عمان 2040, وجاءت هذه النقلة بدعم من زيادة ثقة المستثمرين بعد ارتفاع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان الى درجة الجدارة الاستثمارية, والمبادرات الحكومية لتوسعة سوق رأس المال ومن بينها تنفيذ برنامج التخصيص ومبادرات البرنامج الوطني "استدامة" لتطوير سوق رأس المال والقطاع المصرفي والمالي مما أسهم في جذب الاستثمارات الجديدة ورفع القيمة السوقية للبورصة وتحسن في كافة مؤشرات التداول.
وتشير الاحصائيات إلى قفزة كبيرة في القيمة السوقية لبورصة مسقط من 20.2 مليار ريال عماني في نهاية عام 2020 لتتجاوز 33.6 مليار ريال عماني في الوقت الحالي ليصل حجم الزيادة في القيمة السوقية إلى 13.4 مليار ريال عماني, كما ارتفع مؤشر بورصة مسقط من مستوى 3658 نقطة في نهاية عام 2020 الى 6380 نقطة بنهاية تداولات الأسبوع الجاري مع حراك ملموس للمؤشر خلال الفترة الأخيرة حيث تجاوز مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى مما يمهد لمزيد من الصعود واستعادة مستوياته التي كان قد وصلها خلال فترة ما قبل أزمة تراجع النفط منذ عام 2014, وقد وضع ارتفاع المؤشر بورصة مسقط بين أفضل الأسواق المالية أداء في المنطقة خلال عام 2025.
وإضافة إلى الأنشطة غير المصرفية مثل قطاع التأمين والتمويل, تقود بورصة مسقط نمو قطاع سوق رأس المال ودوره المتزايد في إتاحة قنوات متعددة للتمويل وتوسيع فرص الاستثمار في سوق رأس المال, حيث شهدت البورصة على مدار السنوات الماضية نشاطا قويا من الاكتتابات من قبل شركات المساهمة العامة ضمن برنامج التخصيص لحصص من الشركات المملوكة للحكومة والتابعة لجهاز الاستثمار العماني, وتزايدا في تأسيس الصناديق الاستثمارية, كما قام عدد كبير من الشركات المدرجة برفع رؤوس أموالها, إضافة الى زخم من اصدارات أدوات الدين من قبل حكومة سلطنة عمان والشركات والبنوك التجارية المدرجة في البورصة وتتضمن هذه الاصدارات الصكوك السيادية والتجارية وسندات التنمية الحكومية والسندات المصدرة من قبل البنوك والشركات المدرجة في البورصة.واشار التقرير السنوي لهيئة الخدمات المالية الصادر أمس إلى أن حجم التمويل المقدم من سوق رأس المال العماني بلغ 4.1 مليار ريال عماني خلال عام 2024, مقارنة مع 813 مليون ريال عماني في عام 2023, وذلك نظرا لارتفاع عدد الإصدارات والاكتتابات من 16 إصداراً في عام 2023 إلى 41 إصداراً في عام2024 ، وشملت أدوات استثمارية متنوعة ما بين الاكتتابات العامة والخاصة وحقوق الأفضلية وصناديق الاستثمار والصكوك والسندات, واوضح التقرير ان القيمة السوقية لشركات المساهمة العامة تشكل ما يعادل 41 بالمائة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة مع مساهمة مقاربة بنفس النسبة للشركات المقفلة أما أدوات الدين فقد سجلت قيمة سوقية تمثل نحو 15 من إجمالي القيمة السوقية لبورصة مسقط, ووفق أحدث بيانات التداول, ارتفعت القيمة السوقية لبورصة مسقط بنسبة 5.1 بالمائة منذ بداية العام, وتتجاوز القيمة السوقية للشركات المقفلة 11 مليار ريال عماني, والسوق الموازية 8.8 مليار ريال عماني, والسوق النظامية 8.5 مليار ريال عماني, وسوق السندات والصكوك 5.1 مليار ريال عماني, وسوق المتابعة 135 مليون ريال عماني, وسوق الشركات الواعدة 2.7 مليون ريال عماني.
وضمن قنوات التمويل المبتكرة التي تستفيد منها بشكل خاص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة, تعزز منصات التمويل الجماعي دورها في دعم توسع ونمو هذه الانشطة, حيث تم تمويل 114 مشروعا عبر هذه المنصات باجمالي يقترب من 6 ملايين ريال عماني, كما تم إطلاق سوق الشركات الواعدة في بورصة مسقط والتي تعزز آفاق تمويل وتوسعة انشطة الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة, ويأتي إطلاق السوق ضمن البرنامج التحفيزي لتطوير سوق رأس المال وفي اطار برنامج "استدامة"، لتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته من خلال حزمة حوافز تشجع الشركات على الإدراج، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان نحو التنويع والاستدامة وتمكين القطاع الخاص من دوره كمحرك للنمو وتوليد فرص العمل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: القیمة السوقیة لبورصة مسقط ملیار ریال عمانی سوق رأس المال بورصة مسقط عمانی فی
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.