في مسار يواكب التحسن الملموس في الوضعين المالي والاقتصادي وبيئة الاستثمار في سلطنة عمان, ترصد المؤشرات والتطورات نقلة نوعية واسعة في أداء بورصة مسقط ودور متنام لسوق رأس المال العماني في تمويل المشروعات التنموية والقطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال خلال المرحلة الأولى من تنفيذ رؤية عمان 2040, وجاءت هذه النقلة بدعم من زيادة ثقة المستثمرين بعد ارتفاع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان الى درجة الجدارة الاستثمارية, والمبادرات الحكومية لتوسعة سوق رأس المال ومن بينها تنفيذ برنامج التخصيص ومبادرات البرنامج الوطني "استدامة" لتطوير سوق رأس المال والقطاع المصرفي والمالي مما أسهم في جذب الاستثمارات الجديدة ورفع القيمة السوقية للبورصة وتحسن في كافة مؤشرات التداول.

وتشير الاحصائيات إلى قفزة كبيرة في القيمة السوقية لبورصة مسقط من 20.2 مليار ريال عماني في نهاية عام 2020 لتتجاوز 33.6 مليار ريال عماني في الوقت الحالي ليصل حجم الزيادة في القيمة السوقية إلى 13.4 مليار ريال عماني, كما ارتفع مؤشر بورصة مسقط من مستوى 3658 نقطة في نهاية عام 2020 الى 6380 نقطة بنهاية تداولات الأسبوع الجاري مع حراك ملموس للمؤشر خلال الفترة الأخيرة حيث تجاوز مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى مما يمهد لمزيد من الصعود واستعادة مستوياته التي كان قد وصلها خلال فترة ما قبل أزمة تراجع النفط منذ عام 2014, وقد وضع ارتفاع المؤشر بورصة مسقط بين أفضل الأسواق المالية أداء في المنطقة خلال عام 2025.

وإضافة إلى الأنشطة غير المصرفية مثل قطاع التأمين والتمويل, تقود بورصة مسقط نمو قطاع سوق رأس المال ودوره المتزايد في إتاحة قنوات متعددة للتمويل وتوسيع فرص الاستثمار في سوق رأس المال, حيث شهدت البورصة على مدار السنوات الماضية نشاطا قويا من الاكتتابات من قبل شركات المساهمة العامة ضمن برنامج التخصيص لحصص من الشركات المملوكة للحكومة والتابعة لجهاز الاستثمار العماني, وتزايدا في تأسيس الصناديق الاستثمارية, كما قام عدد كبير من الشركات المدرجة برفع رؤوس أموالها, إضافة الى زخم من اصدارات أدوات الدين من قبل حكومة سلطنة عمان والشركات والبنوك التجارية المدرجة في البورصة وتتضمن هذه الاصدارات الصكوك السيادية والتجارية وسندات التنمية الحكومية والسندات المصدرة من قبل البنوك والشركات المدرجة في البورصة.واشار التقرير السنوي لهيئة الخدمات المالية الصادر أمس إلى أن حجم التمويل المقدم من سوق رأس المال العماني بلغ 4.1 مليار ريال عماني خلال عام 2024, مقارنة مع 813 مليون ريال عماني في عام 2023, وذلك نظرا لارتفاع عدد الإصدارات والاكتتابات من 16 إصداراً في عام 2023 إلى 41 إصداراً في عام2024 ، وشملت أدوات استثمارية متنوعة ما بين الاكتتابات العامة والخاصة وحقوق الأفضلية وصناديق الاستثمار والصكوك والسندات, واوضح التقرير ان القيمة السوقية لشركات المساهمة العامة تشكل ما يعادل 41 بالمائة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة مع مساهمة مقاربة بنفس النسبة للشركات المقفلة أما أدوات الدين فقد سجلت قيمة سوقية تمثل نحو 15 من إجمالي القيمة السوقية لبورصة مسقط, ووفق أحدث بيانات التداول, ارتفعت القيمة السوقية لبورصة مسقط بنسبة 5.1 بالمائة منذ بداية العام, وتتجاوز القيمة السوقية للشركات المقفلة 11 مليار ريال عماني, والسوق الموازية 8.8 مليار ريال عماني, والسوق النظامية 8.5 مليار ريال عماني, وسوق السندات والصكوك 5.1 مليار ريال عماني, وسوق المتابعة 135 مليون ريال عماني, وسوق الشركات الواعدة 2.7 مليون ريال عماني.

وضمن قنوات التمويل المبتكرة التي تستفيد منها بشكل خاص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة, تعزز منصات التمويل الجماعي دورها في دعم توسع ونمو هذه الانشطة, حيث تم تمويل 114 مشروعا عبر هذه المنصات باجمالي يقترب من 6 ملايين ريال عماني, كما تم إطلاق سوق الشركات الواعدة في بورصة مسقط والتي تعزز آفاق تمويل وتوسعة انشطة الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة, ويأتي إطلاق السوق ضمن البرنامج التحفيزي لتطوير سوق رأس المال وفي اطار برنامج "استدامة"، لتمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته من خلال حزمة حوافز تشجع الشركات على الإدراج، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان نحو التنويع والاستدامة وتمكين القطاع الخاص من دوره كمحرك للنمو وتوليد فرص العمل.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: القیمة السوقیة لبورصة مسقط ملیار ریال عمانی سوق رأس المال بورصة مسقط عمانی فی

إقرأ أيضاً:

بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح

قال الكاتب السياسي فيصل بو الرايقة، إن المواطن يقف كل صباح وحيداً في مواجهة شبكات معقدة من الاحتكار، ومطارداً لأعصاب الحياة المتمثلة في طاقة منقطعة، وغذاء تحيط به شبهات المبيدات، وأسعار تفلت من كل عقال.

وقال في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، إن الدولة التي تخلت عن وظيفتها الجوهرية في رعاية رعاياها وحفظ كرامتهم، تضع مبرر وجودها وجدوى مؤسساتها على المحك، لتغدو الوزارات والهيئات مجرد أطر فارغة تعجز عن توفير أبسط الحقوق، محولةً العيش العادي إلى معركة يومية تستنزف المال والأعصاب معاً.

مقالات مشابهة

  • كاف يحسم الجدل بشأن زيادة عدد منتخبات أمم إفريقيا 2027
  • الكاف يحسم الجدل: لا زيادة في عدد منتخبات كأس أمم إفريقيا 2027
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو