قصر الثقافة يحتفي بأمسيتين شعريتين ضمن مهرجان الشارقة للشعر النبطي
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
(عمان): بدأت بقصر الثقافة في الشارقة مساء أمس الأول الأمسيات الشعرية فعاليات مهرجان الشارقة للشعر النبطي في دورته الـ 20، بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، وبطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي، وعدد من محبّي الشعر النبطي والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث تنوّعت القراءات في لاالأمسية الشعرية الأولى بين الوطنية والوجدانية والعاطفية، وشارك في الأمسية التي قدّمها محمد غانم نخبةٌ من الشعراء، وهم: الشاعر الإماراتي محمد بالشر الخاطري، والشاعرة الإماراتية حمدة المر، والشاعر السعودي نادر المغيبي، والشاعر الأردني حمد غريب، والشاعر العراقي برزان السحيم، والشاعرة العُمانية بدرية البدري.
وأستهل الشاعر الإماراتي محمد بالشر الخاطري الأمسية بعدد من النصوص التي اتكأت على البعد الوطني والوجداني وبدت عناوينها أقرب إلى روح الدعاء والاعتداد بالمكان ومكاشفة الشعور الإنساني، ومنها قصائده التي حملت عناوين "القاسمي سلطان"، و"عصر البنا والتطوير"، و"ياالله ياللي الكون كله بأمره"، إلى جانب نصوص عاطفية تميل إلى البوح الداخلي ومواجهة الفقد مثل "عينك قبل لا تكلّم"، وتحرّك في نصوصه بين مساحة الامتنان والدعاء واستحضار القيم القيادية والنهضة الحضارية،
من جانبها قدّمت الشاعرة الإماراتية حمدة المر المهيري باقة من النصوص بنبرة اعتزاز عالية وحضور وجداني، وتنوّعت عناوينها بين صوت الاحتفاء والقوة والهوية والحنين في نصوصها التي حملت عناوين مثل "الكويت"، "بنت الرجال"، و"عسى يرجع"، و"جملة مفيدة"، ثم تنتقل إلى فضاء عاطفي شفيف في "عسى يرجع"، تنطلق من همسٍ حزين يشتغل على الفقد والانتظار ومناجاة الليل والنجوم .
بعد ذلك قدم الشاعر السعودي نادر المغيبي مجموعة من القصائد من بينها "اكبر خطأ"، إضافة إلى نصوص أخرى حملت عناوين "خط الرياض"، و"جاوبني الواقع"، و"ناصل مطالبنا"، حيث لامس الواقع مستحضرا البعد الوطني، والتنقّل بين نبض المدن وصوت الشارع وهموم الإنسان اليومية، كما قدم نصا جعل من الليل مساحة للتفكير العميق ومراجعة الذات، وقدّم صوته بعيدا عن التكلّف أو السعي وراء الادّعاء.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.