بارزاني: أكبر مخاوفي كانت اندلاع حرب كردية عربية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن منطقة “روج آفا” (شمال شرق سوريا) كانت على شفا كارثة إنسانية وسياسية كبرى، مشيراً إلى أن هاجسه الأكبر تمثل في انزلاق الأوضاع نحو صراع عرقي بين الكورد والعرب.
وجاءت تصريحات بارزاني خلال كلمة ألقاها في “مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي الحادي عشر” بالعاصمة أربيل، حيث شدد على أن القيادة اتخذت قرارات بعيدة عن العاطفة لإخماد الحريق ومنع تمدد الحرب.
وأوضح بارزاني في كلمته أمام جمع من الأطباء والخبراء من كوردستان والمهجر، أن الكورد لم يكونوا يوماً دعاة حرب أو مبادرين إليها، بل كانت نضالاتهم دوماً ضد الظلم والاضطهاد.
وقال: “لو تحول الصراع الأخير إلى حرب عرقية لكان ذلك بمثابة فاجعة كبرى، لكننا عملنا جاهدين لتجنب هذا السيناريو. فبينما كانت الظروف في كوباني عام 2014 تستوجب إرسال البيشمركة للقتال جنباً إلى جنب ضد تنظيم داعش، كانت ظروف الأزمة الأخيرة تتطلب الحكمة لإطفاء النيران، والحمد لله أن الصراع لم يتوسع”.
وفي رسالة وجهها للجالية الكوردية في الخارج، حث الرئيس بارزاني العائلات على دفع أبنائهم نحو العلم والتفوق ليصبحوا علماء يخدمون البشرية، مع ضرورة غرس قيم التمسك باللغة والأرض والهوية القومية في نفوسهم لضمان عدم استلابهم ثقافياً.
كما أشاد بروح الوحدة الوطنية التي ظهرت خلال أزمة “روج آفا”، معرباً عن شكره لمؤسسة بارزاني الخيرية ووزارة الصحة ولكل من مد يد العون، معتبراً أن هذا التلاحم هو “النصر الأكبر”.
وعلى صعيد التحركات الإقليمية، جدد بارزاني دعمه لمسار السلام في تركيا، مؤكداً أن إقليم كوردستان ساند هذه العملية منذ انطلاقتها قبل أكثر من عام، معرباً عن أمله في أن تصل إلى نتائج تصب في مصلحة الجميع.
وفيما يخص العلاقة مع دمشق، أعرب عن أمله في استمرار الاتفاقيات التي تضمن عدم توسع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد الإقليم لتقديم كل ما يلزم من مساعدة للأشقاء في “روج آفا” لنيل حياة مستقرة.
وفي الشأن الداخلي، انتقد بارزاني تأخر تشكيل الحكومة في كل من أربيل وبغداد رغم مرور فترة طويلة على الانتخابات.
وأشار بصراحة إلى وجود “انسداد سياسي” وعقبات تعيق العملية، مشدداً على ضرورة الصدق مع الشعب، ومؤكداً في الوقت ذاته استمرار الجهود الحثيثة لتجاوز هذه الأزمات وحلحلة القضايا العالقة لخدمة المواطنين.
Tags: أكرادبارزاني تركيادمشقسوريامسعود بارازاني
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أكراد بارزاني تركيا دمشق سوريا
إقرأ أيضاً:
مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.