أنقرة (زمان التركية)- أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن منطقة “روج آفا” (شمال شرق سوريا) كانت على شفا كارثة إنسانية وسياسية كبرى، مشيراً إلى أن هاجسه الأكبر تمثل في انزلاق الأوضاع نحو صراع عرقي بين الكورد والعرب.

وجاءت تصريحات بارزاني خلال كلمة ألقاها في “مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي الحادي عشر” بالعاصمة أربيل، حيث شدد على أن القيادة اتخذت قرارات بعيدة عن العاطفة لإخماد الحريق ومنع تمدد الحرب.

 

وأوضح بارزاني في كلمته أمام جمع من الأطباء والخبراء من كوردستان والمهجر، أن الكورد لم يكونوا يوماً دعاة حرب أو مبادرين إليها، بل كانت نضالاتهم دوماً ضد الظلم والاضطهاد.

وقال: “لو تحول الصراع الأخير إلى حرب عرقية لكان ذلك بمثابة فاجعة كبرى، لكننا عملنا جاهدين لتجنب هذا السيناريو. فبينما كانت الظروف في كوباني عام 2014 تستوجب إرسال البيشمركة للقتال جنباً إلى جنب ضد تنظيم داعش، كانت ظروف الأزمة الأخيرة تتطلب الحكمة لإطفاء النيران، والحمد لله أن الصراع لم يتوسع”.

وفي رسالة وجهها للجالية الكوردية في الخارج، حث الرئيس بارزاني العائلات على دفع أبنائهم نحو العلم والتفوق ليصبحوا علماء يخدمون البشرية، مع ضرورة غرس قيم التمسك باللغة والأرض والهوية القومية في نفوسهم لضمان عدم استلابهم ثقافياً.

كما أشاد بروح الوحدة الوطنية التي ظهرت خلال أزمة “روج آفا”، معرباً عن شكره لمؤسسة بارزاني الخيرية ووزارة الصحة ولكل من مد يد العون، معتبراً أن هذا التلاحم هو “النصر الأكبر”.

وعلى صعيد التحركات الإقليمية، جدد بارزاني دعمه لمسار السلام في تركيا، مؤكداً أن إقليم كوردستان ساند هذه العملية منذ انطلاقتها قبل أكثر من عام، معرباً عن أمله في أن تصل إلى نتائج تصب في مصلحة الجميع.

وفيما يخص العلاقة مع دمشق، أعرب عن أمله في استمرار الاتفاقيات التي تضمن عدم توسع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد الإقليم لتقديم كل ما يلزم من مساعدة للأشقاء في “روج آفا” لنيل حياة مستقرة.

وفي الشأن الداخلي، انتقد بارزاني تأخر تشكيل الحكومة في كل من أربيل وبغداد رغم مرور فترة طويلة على الانتخابات.

وأشار بصراحة إلى وجود “انسداد سياسي” وعقبات تعيق العملية، مشدداً على ضرورة الصدق مع الشعب، ومؤكداً في الوقت ذاته استمرار الجهود الحثيثة لتجاوز هذه الأزمات وحلحلة القضايا العالقة لخدمة المواطنين.

Tags: أكرادبارزاني تركيادمشقسوريامسعود بارازاني

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أكراد بارزاني تركيا دمشق سوريا

إقرأ أيضاً:

إدانات عربية وإسلامية لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى

البلاد (جدة)

أدان وزراء خارجية كل من المملكة، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان ، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.

كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • إدانات عربية وإسلامية لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى
  • آبل تطرح macOS 26.5.1 وتحسم مشكلة كانت تؤثر على أجهزة ماك M5
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • نيجيرفان بارزاني يهنئ باراك على تعيينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً للعراق
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل