الديناصور القاتل تي ريكس كان أطول عمرا مما ظن العلماء
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
الذهاب إلى:حكاية قصبة الساقمرونة غير مسبوقة
في كل مرة يظن العلماء أنهم تعرفوا بشكل كامل على سيرة التيرانوصور ركس الشهير، يعود هذا المفترس الأسطوري ليقلب التوقعات.
أحدث المفاجآت جاءت من دراسة علمية جديدة نشرت بدورية "بيير جيه" (PeerJ) تقترح أن هذا الديناصور لم يكن مراهقا متعجلًا ينفجر نموه ثم يتوقف سريعا، بل كان ينمو على مهل، وقد يحتاج إلى 35 أو 40 عامًا ليبلغ حجمه الأقصى، على خلاف التقديرات الشائعة سابقا التي رجحت توقف النمو قرب سن 20-25 عاما.
يعني ذلك أن عمر التيرانوصور نفسه قد يكون أطول مما قيل سابقا، فبينما كانت تقديرات شائعة تتحدث عن متوسط يقارب 30 عاما، فإن الدراسة تلمّح إلى عمر يصل إلى 45 أو 50 عاما في بعض الحالات، مع التأكيد أن أي تقدير لعمر حيوان منقرض يبقى مجالا للمراجعة كلما توسعت البيانات وتحسنت طرق القياس.
وللتوصل إلى تلك النتائج، أعاد الباحثون فحص عظام الأرجل، خصوصًا قصبة الساق، التي تحفظ داخلها ما يشبه حلقات نمو سنوية شبيهة بحلقات الأشجار، وهي علامات دقيقة تتكون مع كل عام.
لسنوات طويلة، بنيت تقديرات العمر ومعدلات النمو على الحلقات المرئية في المقاطع العظمية، لكن الفريق البحثي استخدم تقنية "الضوء المستقطَب"، والتي كشفت عن حلقات نمو لا تُرى بالطرق المعتادة.
اعتمدت الدراسة على 17 عينة أحفورية من أفراد بأحجام وأعمار مختلفة، وعندما ظهرت "الحلقات المفقودة" تحت الضوء المستقطَب، بدا أن مسار نمو التيرانوصور أطول مما اعتقد العلماء، فالوصول إلى كتلة تقارب 8 أطنان قد لا يحدث إلا في منتصف أو أواخر الثلاثينيات من العمر، وربما يمتد نمو بعض الأفراد إلى ما بعد ذلك.
ولأن عظام الديناصورات لا تسجل العمر كله بوضوح دائما، إذ قد تمحو إعادة تشكيل العظم أقدم الحلقات، لجأ الباحثون إلى منهج إحصائي يركب منحنى نمو شاملا عبر تجميع سجلات النمو الجزئية من أفراد متعددين، بدل الاعتماد على فرد واحد.
إعلانوبحسب الدراسة، فقد دفع ذلك بالباحثين لبناء تصور يقول إن التيرانوصور، وفق هذه القراءة، لم يقضِ جل عمره وهو بالغ مكتمل، بل أمضى سنوات طويلة في طور اليفاعة أو تحت البلوغ.
هذا يفتح بابا لتفسير بيئي جذاب، فالكائن الذي يبقى سنوات أطول بحجم متوسط قد يشغل أدوارًا غذائية مختلفة داخل النظام البيئي، فيصطاد فرائس أصغر أو يتبع استراتيجيات مختلفة عن البالغين العمالقة، ما يقلل التنافس داخل النوع نفسه ويساعده على البقاء في بيئة متقلبة.
أوضحت الدراسة كذلك أن النمو لم يكن خطا مستقيما، بل بدا مرنا يتسارع في سنوات ويتباطأ في أخرى، على الأرجح بتأثير توفر الغذاء والظروف المناخية، هذه المرونة مهمة لأنها تجعل الديناصور أقل اعتمادا على سيناريو واحد للنمو، وأكثر قدرة على التكيف مع سنوات الشح أو التغيرات البيئية في أواخر العصر الطباشيري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بخاخ أنفي يخفف آثار الشيخوخة الدماغية
البلاد (وكالات)
كشف باحثون في جامعة تكساس أيه آند إم عن نتائج واعدة لعلاج تجريبي؛ قد يسهم مستقبلاً في الحد من آثار الشيخوخة الدماغية، من خلال بخاخ أنفي مصمم لتقليل الالتهابات المزمنة في الدماغ. وأظهرت الدراسة أن العلاج ساعد على استعادة الذاكرة، وتحسين وظائف خلايا الدماغ، وخفض مستويات الالتهاب بعد جرعتين فقط.
ويعتقد الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات جديدة للتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، بما في ذلك الخرف ومرض الزهايمر. في حين، أشار العلماء إلى أن التقدم في السن غالباً ما يترافق مع حالة من الالتهاب المزمن منخفض المستوى في الدماغ تُعرف باسم” الشيخوخة الالتهابية العصبية”، وهي حالة تؤثر سلباً على الذاكرة والتفكير، وقدرة الدماغ على التكيف مع المتغيرات، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.
وقاد الدراسة الدكتور أشوك شيتي، الأستاذ في جامعة تكساس أيه آند إم والمدير المساعد لمعهد الطب التجديدي، بالتعاون مع الباحثين الدكتورة مادهو ليلافاتي نارايانا والدكتور ماهيدار كودالي، الذين أكدوا أن هذه التغيرات المرتبطة بالشيخوخة؛ قد لا تكون دائمة- كما كان يُعتقد سابقاً.